صنعاء / سبأ : قال مبعوث الرئيس الفلسطيني - رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد إن بنود المبادرة اليمنية لرأب الصدع الفلسطيني تستوعب مطالب حركة فتح وبقية الفصائل الفلسيطينية وتنسجم في جوهرها مع وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها جميع فصائل الوفاق لوطني بما فيها حركتا حماس وفتح. وجدد مبعوث الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي عقده أمس بصنعاء في إطار زيارته الحالية لليمن الترحيب بهذه المبادرة التي أعلنها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية انطلاقا من موقف اليمن الوطني والقومي وحرصه على تجاوز حالة الخلاف والانقسام القائم بين حركتي فتح وحماس بما يسهم في تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة نضاله المشروع ، مؤكدا في ذات الوقت موقف القيادة الفلسطينية الذي يشترط عودة الأوضاع في غزه إلى ما كانت عليه سابقا وإنهاء أية مظاهر لما وصفه بـ"الانقلاب " قبل أن يستأنف الحوار بين فتح وحماس. وأوضح الأحمد أن زيارته الحالية لصنعاء جاءت بهدف إطلاع القيادة السياسية اليمنية ممثلة بفخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية على تطورات الأوضاع و المستجدات والأحداث على الساحة الفلسطينية. وقال:" كما نقلنا لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح والقيادة اليمنية, موقف القيادة الفلسطينية بشأن المبادرة التي تقدمت بها اليمن بغية رأب الصدع الفلسطيني والسعي نحو استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وترسيخها, وتجديد الترحيب بهذه المبادرة نظرا لما تحتله اليمن ومايحتله فخامة الرئيس علي عبدالله صالح من تقدير واحترام في قلوب القيادة الفلسطينية وقلوب أبناء الشعب الفلسطيني ". وأكد مبعوث الرئيس الفلسطيني على أهمية الحوار بين حركتي فتح وحماس للخروج من المأزق الفلسطيني. وقال: " الحوار سيبقى أساس العلاقات الفلسطينية الفلسطينية, وليس من شيمنا رفض الحوار باعتباره الأسلوب الرئيس والوحيد في حل خلافاتنا ولا نقبل حل الخلافات بالسلاح مهما طال". وأستدرك قائلا :" ولكن, يجب قبل بدأ الحوار, أن تنتهي مظاهر الانقلاب في غزه, وهذا موقف ثابت, تبنته الجامعة العربية, والمجلس المركزي وكل الفصائل بمنظمة التحرير تبنته وأجمعت على ضرورة إعادة الأمور إلى ماكانت عليه سابقا في غزه ". وعبر مبعوث الرئيس الفلسطيني عن أسفه لقيام بعض وسائل الإعلام العربية بتشويه الموقف الفلسطيني من المبادرة اليمنية. وقال:" عندما طرحت المبادرة اتصل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بالرئيس أبو مازن وابلغه ببنود تلك المبادرة وجرى نقاش حولها بين الرئيسين تليفونيا, ألحقها الرئيس أبو مازن في نفس اليوم برسالة خطية تضمنت الترحيب بالجهد اليمني وجهد الرئيس علي عبدالله صالح". وأضاف :" ولكن بعض أجهزة الإعلام للأسف أساءت عن قصد لموقف الرئيس ابو مازن في محاولة لتعكير العلاقات اليمنية الفلسطينية. وأكد الأحمد أن العلاقات اليمنية الفلسطينية راسخة ومتينة وتمتد جذورها التاريخية في ارض فلسطين وارض اليمن ولا يستطيع أي كان تعكير صفوها . وتابع قائلا :" لن ننس أن اليمن احتضن الثورة الفلسطينية في أصعب مراحلها وسبق أن احتضن حوارات فلسطينية في الثمانينيات من اجل تعزيز وحدة منظمة التحرير الفلسطينية , كما احتضن حورات من اجل ربط حماس بمنظمة التحرير وجعلها تشارك في العمل السياسي وجرت في صنعاء برعاية يمنية . وأردف قائلا :" نحن في السلطة الفلسطينية وفي فتح تحديداً لدينا الثقة بان اليمن يكون ممثلنا بالحوار، لأننا نعرف أن اليمن حريص على وحدة منظمة التحرير, وحريص على تجنيد القوى السياسية والعربية في مجابهة الاحتلال. ووصف مبعوث الرئيس الفلسطيني التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن بـ"الحدة والتحدي". واستطرد قائلا :" هناك تصعيد إسرائيلي متزايد من خلال تزايد اقتحامات قوات الاحتلال للمدن والمخيمات والبلدات الفلسطينية، وتزايد عمليات الاغتيال التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي والاستمرار في البرنامج الاستيطاني من خلال الاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري الذي قارب على مراحله النهائية وقيام سياج امني في منطقة (الغور)استناداً إلى خطة (الون) التي طرحت في السبعينيات وعزل القدس ومحاصرتها ومصادرة أراضيها وابتلاع مزيد من الأراضي حولها وإقامة مستوطنات تشبه السوار حول القدس، لعزلها عن الضفة الغربية" .