فيما الاشتباه بأن الهجمات تحمل توقيع (الجماعة الإسلامية)
الرئيس الاندونيسي يتفقد ما خلفه انفجار بفندق من دمار في جاكرتا أمس
جاكرتا / 14 أكتوبر / رويترز : قام محققون بالبحث في فندقين فاخرين أمس السبت باندونيسيا لحقت بهما أضرار جراء هجوم بالقنابل عن خيوط تؤدي إلى من يقفون وراء الهجمات التي هزت استقرارا مستمرا في اكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان منذ أربع سنوات.ورغم أن المسئولين لم يتمكنوا من الإفصاح عمن يعتقدون انه المسئول عن الهجمات التي وقعت يوم الجمعة فإن الاشتباه يدور حول الجماعة الإسلامية وهي جماعة متشددة مسؤولة عن سلسلة من الهجمات المميتة التي انتهت فيما يبدو في 2005.وقال ضابط شرطة متقاعد من جنوب شرق آسيا يركز حاليا على مكافحة الإرهاب في المنطقة “إنها (الهجمات) تحمل توقيع أصدقائنا (الجماعة الإسلامية).”وهاجم مفجران انتحاريان فندقي جيه دبليو ماريوت وريتز كارلتون اللذين يرتادهما بكثرة رجال أعمال ودبلوماسيون ويعتبران من أكثر المباني أمنا في العاصمة.وقال مسئولون ان ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 55.فيما افاد وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراجودا في بيان صحفي بأن المعلومات الأخيرة بشأن الضحايا هي أن ثمانية قتلوا ومن بين هؤلاء القتلى أربعة أجانب واندونيسي ، مضيفا “نعتقد أن المفجرين الانتحاريين ضمن الثلاثة الذين لم نتعرف عليهم من القتلى” .ومن بين الضحايا مواطنون من اندونيسيا والولايات المتحدة واستراليا وكوريا الجنوبية وهولندا وايطاليا وبريطانيا وكندا والنرويج واليابان والهند.وهذان التفجيران ضربة قوية للرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو الذي أعيد انتخابه في وقت سابق من الشهر الجاري في فوز ساحق بناء على إعادة السلام والنمو القوي في اكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.وبعد سلسلة هجمات ضد غربيين في النصف الأول من العقد الحالي بات ينسب على نطاق واسع لاندونيسيا النجاح في التصدي للجماعات المتشددة بما في ذلك إعدام المفجرين المسؤولين عن مقتل 202 شخص في بالي عام 2002.لكن تتردد حاليا أسئلة بشأن سهولة اختراق الإجراءات الأمنية التي يفترض أنها مشددة.وذكرت الشرطة أمس الجمعة أن المفجرين دخلا ماريوت كنزيلين يوم الأربعاء وقاما بتجميع القنبلتين في غرفتهما. وعثر على قنبلة ثالثة وأبطل مفعولها في حقيبة جهاز كمبيوتر محمول في الطابق الثامن عشر.وابلغ متحدث باسم الشرطة الصحفيين أن جهاز رصد المعادن أعطى صوتا عندما مرت قنبلة مخبأة داخل كمبيوتر محمول على الماسح الضوئي لكن المفجر قال انه مجرد كمبيوتر محمول مما جعل الحراس يدعونه يمر.وأعلن والتر لوهمان من مؤسسة هيريتيدج فاونديشن “رغم ما ينسب للاندونيسيين من فضل مستحق على كل ما فعلوه لمنع وقوع هجمات طيلة أربع سنوات فعليهم أيضا أن يبحثوا بعناية عن الخطأ في الإجراءات الأمنية ويسعون إلى فهم أفضل للشبكة الداخلية التي تؤيد الإرهاب.”وأوضح لوهمان انه على ثقة في أن بإمكان الاندونيسيين تجاوز المأساة الأخيرة.وأضاف في تعليق “اندونيسيا تعني البسالة.. ستجتاز تفجيرات 17 يوليو تموز كما اجتازت تفجيرات أخرى . وكان رد الفعل الدولي على التفجيرين سريعا.فقد وصف الرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي قضى أربع سنوات في جاكرتا كطفل بعد أن تزوجت أمه من اندونيسي الهجومين بأنهما “ فظيعان.”وقال البيت الأبيض في بيان أن هذه “الهجمات توضح أن المتطرفين مازالوا عازمين على قتل الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أي دين في كل الدول.”