هكذا لمع الحسام اليماني
بالبهجة والسرور اختتمت بلادنا خليجي 20 .. الأرض والإنسان. هكذا لمع الحسام اليماني وتفجر بركان الهوى من تحت أقدامك يا عدن فولد عشق مئات الآلاف من البشر ممن حضروا وآزروا كل المنتخبات دون استثناء. فليشهد لك التاريخ يا عدن بهذا الجمال ، بهذه الروعة ، بهذا الأمان ، بهذه الجاهزية ، بهذه الابتسامة .. فكنتي في يوم عرسك بهذا الموج البشري المتدفق من جبال وسهول اليمن الحبيب. كيف احتضنت هذا الكرنفال الخليجي الرائع بين ذراعيك وضميتي الجميع على صدرك ونثرتي الابتسامة على شواطئك الذهبية وأنت اصغر مساحة على خريطة الوطن اليمني عدن يا تاج الخليج يا من سحرت كل زائر فأغرم بك.. عدن يا حورية الأمجاد.. القادم إليك فرحان، والمغادر منك سرحان هكذا تغنت بك .. كافة قنوات التعليق على مباريات كأس الخليج .. هكذا كنت في موعد البداية وموعد النهائي للأشقاء في دول الخليج.. شاهدنا اختتام كأس الخليج الـ (20) بعدن بفوز الكويت الشقيق .. فليشهد التاريخ لهذا اليوم الأغر .. لهذا التلاحم الأخوي الكبير.. لهذا الزخم الشعبي.. أبناء الوطن وأبناء الخليج شاهدوا كل شيء من أول لحظة عندما وطئت أقدامهم الأرض السعيدة .. شاهدت أعينهم ملامح جبال عدن وزرقة البحر ورمال شواطئها الذهبية .. اطمأنت قلوبهم وأحسوا بالأمان. ونقول يا من ( طبلتم) حتى تعبت أناملكم وزمجرتم حتى جفت حنا جركم ، وقلتم الكثير والكثير بقساوة عن البطولة، وعن عدن ، عن اليمن .. وسردتم قصصاً وحكايات وحلمتم حلماً عميقاً .. ها هي البطولة قد نجحت نجاحاً متميزاً على كل المستويات وشهد لها القاصي والداني .. العدو قبل الصديق فليشهد لك التاريخ يا يمن.هل رأيتم كيف رفع الحسام اليماني راعي الدورة كأس البطولة..القائد الذي لا يشق له غبار.. زارع المحبة والوئام والبسمة على وجوه أبناء عدن.. عندما قال بأن البطولة ستقام في عدن في موعدها المحدد مهما عانينا أو كلفنا الأمر.. نفذ وعده متحدياً كل الصعاب .. من اجل إحباط كل المحاولات الدنيئة وكسر الحواجز النفسية لدى من كان عنده ابسط شك في نجاح البطولة.. هنيئاً يا صانع الأمجاد فقد سجلت للتاريخ موعداً بأحرف من ذهب وزرعت وردة في غابة تملؤها الأشواك .. فأنت الفارس المقدام . يا من احبك الخليجي قبل اليمني، الطفل قبل المسن .. يا من رعيت وأشرفت وسهرت ووجهت وتابعت ونجحت في غرس غصون المحبة.. واللقاء بين الأشقاء ومزجت الدماء المتفرعة في نهر واحد.. نهر المحبة والسلام .. هنيئاً لك يا قائد المسيرة يا نور اليمن الوضاء .. يا أبا احمد.. هكذا انتزعت أشواك المتشككين والحاقدين والمتآمرين الذين لا يحبون لأوطانهم الخير والعزة والكرامة .. أخرست ألسنة الجبناء وجمدت دماؤهم.. بنجاح البطولة بامتياز.. واخيراً ماذا سيقولون مستقبلاً عن اليمن .. كانت تسميتك للبطولة باسم الشهيد الشيخ فهد في محلها.. ها قد احتضن أبناء الشيخ فهد كأس البطولة، وكأنهم يقولون أوفينا وصدقت يا أبا أحمد.. ونحن أبناء الشهيد لن نخذلك.. كانت هناك صورة مؤثرة قام بها الشيخ أحمد الفهد بنزوله إلى ارض الملعب سيراً على الأقدام وهو يطوف ويلوح بيده اليمنى ويضع اليسرى على رأسه ويقول للجماهير الجميع على رأسي يلوح لهم بهذه العبارة .. ذهلت من هذا التواضع الكبير ورد الجميل لكل من آزر المنتخب الأزرق ولكل الحضور على المدرجات . فهنيئاً لك مع كل قبلة ترسلها إلى الجماهير.. هنيئاً لك هذه الفرحة من هذه الأرض المباركة يا بن الشهيد.. انك شبل ذلك الأسد المغوار.. الذي لم ننسه ابدأ فهو مساند قوي لليمن في كل المحافل العربية والدولية.. مبارك للكويت بطولة خليجي (20) وعدن..
