عباس زكي يؤكد إن الجيش بدأ إجراءات لإجبار (فتح الإسلام) على الاستسلام
نهر البارد (لبنان) / 14 أكتوبر/ رويترز :أكمل الجيش اللبناني أمس سيطرته على مواقع لفتح الإسلام في تخوم مخيم نهر البارد.وأوضح متحدث عسكري لبناني ان الجيش تمكن من السيطرة على أبنية عالية محاذية للمدخل الشمالي للمخيم كانت عناصر فتح الإسلام تطلق منها رصاص القنص على العسكريين.كما أصبحت مواقع فتح الإسلام في الأبنية المرتفعة داخل المخيم تحت سيطرة نيران الجيش وفق المتحدث العسكري الذي أكد ان العناصر العسكرية لم تدخل هذه المناطق، وتمت مشاهدة أربعة زوارق عسكرية لبنانية تقوم بدوريات مراقبة أمام شاطئ نهر البارد. من ناحيته أكد عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اثر اجتماعه برئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان الجيش "سيحكم طوقه وبدأ إجراءات ملموسة لإجبار عناصر فتح الإسلام على الاستسلام للقضاء". وردا على سؤال عما إذا كان عنف القصف لمخيم نهر البارد يعني قرب الحسم العسكري اكتفى المسئول الفلسطيني بالقول "لا نقول الحسم في ساعات أو أيام بسبب وجود المدنيين" في إشارة الى نحو خمسة آلاف لاجئ ما زالوا في المخيم الذي كان يضم 31 ألف نسمة. وكانت حدة الاشتباكات قد تصاعدت مساء أمس الجمعة بين الجيش اللبناني ومجموعة "فتح الإسلام" المتحصنة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان منذ 13 يوما واستخدمت جميع أنواع الأسلحة في الاشتباكات وركز الجيش قصفه المدفعي الكثيف على مواقع المجموعة المتهمة بأعمال إرهابية عند المدخل الشمالي للمخيم وفي داخله. وكانت هذه الاشتباكات قد بدأت عندما اطلق مسلحو فتح الإسلام النار عند الساعة السابعة من صباح أمس بالتوقيت المحلي (4,00 بتوقيت غرينتش) على الجنود والطريق المحيطة بالمخيم التي تربط بين طرابلس, كبرى مدن الشمال, وسوريا، وحتى مساء أمس الجمعة كانت هذه الطريق لا تزال مقطوعة . وقالت مصادر أمنية إن جنديين لبنانيين و12 شخصا على الأقل قتلوا في قتال شديد بين القوات اللبنانية ومتشددين إسلاميين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان أمس الجمعة.وأضافت المصادر أن 18 جنديا آخرين أصيبوا. لكن لم توضح المصادر ما إذا كان القتلى ألاثني عشر داخل المخيم من متشددي جماعة فتح الإسلام أم من المدنيين.وكانت مصادر أمنية ذكرت أن القوات الخاصة تحاول إبعاد متشددي الجماعة التي تعرف باسم "فتح الإسلام" من بعض المواقع الأمامية على حافة المخيم في حين قصفت بطاريات المدفعية المنطقة. وتدور اشتباكات بين الجيش اللبناني والمتشددين في المخيم منذ 20 مايو في اعنف اشتباكات داخلية في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت فيما بين عامي 1975 و1990. وأودى القتال حتى الآن بحياة 84 شخصا على الأقل هم 35 جنديا و29 متشددا و20 مدنيا.وأقيم المخيم في عام 1948 كمخيم مؤقت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من منازلهم بعد قيام إسرائيل وأصبح الآن بلدة صغيرة ذات مبان خراسانية وأزقة.وقال مصدر عسكري إن الجيش يحاول تدمير مبان تطل على مواقعه على حافة المخيم. وأضاف أن "القناصة يستخدمون هذه المواقع الأمامية لإطلاق النار على جنودنا".وقال مصدر بالجيش إن القصف يأتي ردا على هجمات المتشددين على مواقع الجيش لكنه لم يؤكد شن هجوم بري كبير. ولم ترد تقارير بشكل عاجل بشأن سقوط ضحايا لكن مدنيين لبنانيين أصيبا بقذيفة أثناء مرورهما بسيارة على مقربة.ولم يصدر تأكيد من الجيش بأنه على وشك شن هجوم بري على الرغم من أن شاهدا قال إن نحو 20 دبابة لبنانية تجمعت على بعد نحو كيلومتر واحد من مدخل للمخيم.ونزح أكثر من 25 ألف لأجيء من المخيم الذي يقطنه نحو 40 ألف فلسطيني. وغادر معظم اللاجئين النازحين إلى مخيم بداوي القريب.وتطالب الحكومة المتشددين بالاستسلام. واتهمت السلطات 20 عضوا تم أسرهم من الجماعة بالإرهاب. وتصل عقوبة هذا الاتهام إلى الإعدام.ويمنع اتفاق عربي أبرم في عام 1969 الجيش من دخول 12 مخيما فلسطينيا في لبنان تضم 400 ألف لاجئ.وأعطت الحكومة اللبنانية للزعماء الفلسطينيين في لبنان فرصة لإيجاد مخرج من الأزمة لأنها تخشى من احتمال أن يؤدي هذا القتال إلى إثارة أعمال عنف في مخيمات أخرى للاجئين .لكن المصدر الفلسطيني قال إنه على ما يبدو أن السلطات نفد صبرها إزاء عدم تحقيق تقدم مع جهود الوسطاء وقررت تكثيف الضغط العسكري على المتشددين.ودعا عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان مقاتلي فتح الإسلام إلى الاستسلام.ووصف أعضاء في الحكومة اللبنانية فتح الإسلام بأنها أداة في يد مخابرات خارجية لكن دمشق تنفي أي علاقة لها بهذه الجماعة وتقول إن زعيمها شاكر العبسي مدرج على قائمة المطلوبين لديها.وقال العبسي إنه يتبع فكر القاعدة ولكن ليس له علاقات مباشرة مع زعيمها أسامة بن لادن. ويعتقد أن كثيرين من رجاله الذين يقدر عددهم بنحو 300 حاربوا في العراق.وتقول السلطات اللبنانية ان فتح الإسلام تضم عربا من السعودية والجزائر وتونس وسوريا ولبنان.