ممر هرمز العالمي في الخليج العربي ..وفي الاطار قائد الحرس الثوري الايراني
طهران/14 أكتوبر/زهرة حسينيان: نقلت صحيفة (جام جم) الإيرانية أمس السبت عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن الجمهورية الإسلامية ستفرض قيودا على الشحن في ممر نقل النفط الحيوي بالخليج إذا هوجمت وحذرت الدول الإقليمية من رد انتقامي إذا شاركت في مثل هذا الهجوم. وكانت المخاوف من تصعيد المواجهة بين الغرب وإيران رابع اكبر منتج للنفط في العالم من بين العوامل التي تسببت في الارتفاع الكبير في أسعار النفط. ووصل الخام إلى مستوى قياسي في الأسواق الدولية إذ اقترب من 143 دولارا للبرميل الجمعة. وتزايدت التكهنات بشن هجوم محتمل على إيران بسبب طموحاتها النووية المتنازع عليها منذ أن نشر تقرير هذا الشهر يفيد بأن إسرائيل أجرت تدريبا على شن مثل هذا الهجوم. وأدى ذلك إلى تزايد الحديث عن الرد من جانب طهران إذا تعرضت لهجوم. وقال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني لصحيفة (جام جم) في احد اشد التصريحات لهجة التي تصدر عن مسئولين إيرانيين حتى الآن «من الطبيعي أن تستخدم كل دولة تتعرض لهجوم من عدوها كل إمكانياتها وفرصها لمواجهة الخصم.» ويقول محللون إن إيران قد لا تجاري قوة النيران لدى القوات الأمريكية لكن لا يزال في وسعها إحداث فوضى في المنطقة باستخدام تكتيكات غير تقليدية مثل طائرات صغيرة لمهاجمة السفن أو الاعتماد على حلفاء في المنطقة لضرب المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية. وعن الممر المائي بالخليج الذي يمر به نحو خمسي تجارة النفط العالمية أوضح جعفري «فيما يتعلق بالطريق الرئيسي لخروج موارد الطاقة فان إيران ستعمل بالتأكيد على فرض قيود على الخليج الفارسي ومضيق هرمز.» وأرسل المسئولون الإيرانيون في السابق إشارات متضاربة عما إذا كانت إيران ستستخدم النفط كسلاح في أي مواجهة. لكن عندما وجهت مثل هذه التهديدات أحدثت اضطرابا في سوق الخام خوفا من تعطل إمدادات كبار منتجي النفط في الخليج بأوبك. وتصر الجمهورية الإسلامية على أن برنامجها النووي سلمي ويهدف إلى توليد الكهرباء. لكن الغرب وإسرائيل يخشيان من سعي إيران لإنتاج أسلحة ذرية. ويعتقد أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لديها أسلحة نووية. وتقول واشنطن إنها تريد إنهاء الخلاف النووي من خلال الوسائل الدبلوماسية لكنها لم تستبعد أي عمل عسكري إذا فشل الحل الدبلوماسي. وقال جعفري «إذا وقعت مواجهة بيننا وبين عدو من خارج المنطقة فإن نطاق (المواجهة) سيمتد بالتأكيد للموضوع النفطي.» وقال جعفري «بعد هذا التحرك (فرض إيران قيود على الممر المائي في الخليج) فإن سعر النفط سيرتفع بدرجة كبيرة جدا وهذا من بين العوامل التي تردع الأعداء.» وأضاف أن أي عمل عسكري قد يكون «قادرا على تأجيل أنشطة إيران النووية ولكن من المؤكد أن هذا التأجيل سيكون لفترة قصيرة جدا.» وحذر الدول في المنطقة من السماح بأن تستغل أراضيها في أي هجوم عسكري. وقال جعفري «إذا وقع الهجوم من ارض دولة أخرى... فإن للدولة التي تعرضت للهجوم الحق في الرد على العمل العسكري للعدو في المكان الذي بدأت منه العملية.» وقالت كل من الكويت التي كانت قاعدة انطلاق لغزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة والعراق نفسه الذي تتمركز فيه القوات الأمريكية حاليا إنهما لن يسمحا باستخدام أراضيهما لضرب إيران. وللجيش الأمريكي قواعد في دول خليجية أخرى وفي أفغانستان. وأضاف جعفري أن القوات الأمريكية «أكثر عرضة للهجوم من (القوات) الإسرائيلية» نظرا لتواجدها في المنطقة. وكان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قال في السابق أن إيران ستستهدف المصالح الأمريكية إذا تعرضت بلاده لهجوم. وقال جعفري «بوسع إيران أن تلحق بمختلف الوسائل الضرر بالمصالح الأمريكية حتى بعيدا جدا (عن المنطقة).» وأشار جعفري إلى أن حلفاء إيران في المنطقة ومن بينهم حزب الله اللبناني يمكن أن يردوا أيضا. وأشار إلى روابط إيران بمن يعيشون في جنوب لبنان الذي تقطنه أغلبية شيعية دون الإشارة إلى جماعة بعينها.، وتابع قائلا «الإسرائيليون يعرفون أنهم إذا قاموا بعمل عسكري ضد إيران.. فإن قدرات العالم الإسلامي والشيعي خاصة في المنطقة ستوجه ضربات قاتلة» مضيفا أن إسرائيل تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية. ولمح أيضا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تحصل على تمويل إيراني والتي أرسلت مهاجمين انتحاريين إلى داخل إسرائيل يمكنها الرد. ولكن لم يذكر أيضا الحركة بالاسم.