الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي/ صورة من الإرشيف
فلسطين المحتلة/14 أكتوبر/ وفاء عمرو: قال مساعدو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن عباس سيسعى للحصول على تعهد من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالبدء في صياغة مسودة اتفاق مقترح بخصوص مبادئ قيام دولة فلسطينية خلال محادثات تجرى اليوم الاثنين. وأضافوا أن أولمرت وعباس اللذين سيجتمعان في القدس أحرزا بعض التقدم في المحادثات في الآونة الأخيرة تجاه تضييق الخلافات حول طبيعة الدولة الفلسطينية في المستقبل قبل مؤتمر للسلام ترعاه الولايات المتحدة من المتوقع أن يعقد في نوفمبر. ولكن مسئولين إسرائيليين قالوا إن الخلافات ما زالت قائمة حول نطاق أي اتفاق إذ يريد أولمرت الإبقاء على مبادئ الدولة غامضة في حين يريد عباس أن تكون مفصلة. وبعث مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون برسائل متباينة بشأن فحوى المناقشات حتى الآن المتعلقة بقضايا الوضع النهائي والتي تتضمن قضايا القدس والحدود واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية. وقال مسؤول فلسطيني رفيع طلب عدم نشر اسمه "تحقق بعض التقدم بين الزعيمين فيما يتعلق ببعض من قضايا الوضع النهائي." ورفض ذكر أي تفاصيل. وتابع "ولكن لم تجر صياغة أي شيء كتابة حتى الآن ونتوقع منهما الاتفاق في اجتماع غد الاثنين على مطالبة اللجان المشتركة بالبدء في صياغة مسودة نقاط الاتفاق." وقال ديفيد بيكر المتحدث باسم أولمرت إنه لم تبدأ بعد صياغة النقاط مضيفا "لم يصل أي شيء لمرحلة صياغة مسودات في هذه المرحلة. نأمل أن يستمر التقدم مع الفلسطينيين." وقال نمر حماد وهو مساعد بارز أيضا لعباس إن الفلسطينيين يأملون التوصل لاتفاق مع الإسرائيليين والذي سيتضمن تفاصيل حول كيفية حل قضايا الوضع النهائي. وأضاف "يأمل الفلسطينيون أن يتفق الزعيمان خلال اجتماع اليوم الاثنين على البدء في صياغة مسودة نقاط الاتفاق لتمهيد الطريق أمام الانتهاء من إطار اتفاق بشأن قضايا الوضع النهائي." واستطرد "ومن بينها بعض التفاصيل حول كيفية حل قضايا الوضع النهائي. ويمكن أن تتابع اللجان المشتركة نقاط الاتفاق حتى يتمكن الجانبان من الانتهاء من اتفاق قبل مؤتمر نوفمبر." ويحث عباس في محادثاته مع أولمرت على "إطار اتفاق" واضح بجدول زمني للتنفيذ فيما يتعلق بقضايا الوضع النهائي. ويسعى أولمرت للتوصل إلى "إعلان مبادئ" عام وقال الأسبوع الماضي إنه ليس متأكدا مما إذا كان الزعيمان سيتمكنان من التوصل لاتفاق بخصوص مبادئ إقامة دولة قبل المؤتمر. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي تصل إلى المنطقة الأسبوع المقبل طلبت من عباس وأولمرت عقد اجتماعات بشكل منتظم في محاولة لتسوية الخلافات حول هذه القضايا الرئيسية والتي ستؤدي إلى إنهاء عقود من الزمن من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولم تعلن الولايات المتحدة بعد ما تأمل أن يتحقق من خلال المؤتمر المتوقع أن يعقد في واشنطن في نوفمبر. ولم توجه واشنطن بعد الدعوات لحضور المؤتمر لكنها تريد حضور دول عربية مثل المملكة العربية السعودية التي ليس لها علاقات مع إسرائيل. ويريد الفلسطينيون اتفاقا نهائيا يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة في الضفة الغربية بما في ذلك القدس العربية الشرقية وقطاع غزة. وسيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة في يونيو في أعقاب اقتتال داخلي مع حركة فتح التي يتزعمها عباس.