فيما كوشنر يتراجع عن التصريحات بشأن إيران ويقول إنها رسالة سلام
احمدي نجاد يرد على اسئلة الصحفيين
موسكو / بكين / عواصم / 14 أكتوبر / رويترز :قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس الثلاثاء في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إن روسيا تشعر بالقلق إزاء ما تردد عن أن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران مسألة يجري بحثها بجدية. وقال "نحن قلقون من الأنباء التي تتحدث عن أنه تجري بجدية دراسة اتخاذ إجراء عسكري في إيران." وأضاف "ذلك بمثابة تهديد في منطقة بها بالفعل مشاكل خطيرة في العراق وأفغانستان."من جهتها قالت متحدثة باسم الحكومة الصينية أمس الثلاثاء ان بكين تعارض تهديد إيران بالحرب بسبب برنامجها النووي وتقف مع الحل الدبلوماسي. وأيدت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين قرارين في مجلس الأمن لفرض مجموعتين من العقوبات على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم وأنشطة حساسة أخرى يمكن ان تستخدم في صنع الأسلحة النووية. وقالت جيانج يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة صحفية معتادة "نعتقد ان الخيار الأفضل هو الحل السلمي للقضية النووية الإيرانية من خلال المفاوضات الدبلوماسية وهي مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي." وحين طلب من جيانج التعليق على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر التي أثارت احتمالات الحرب مع إيران قالت "لا نوافق على استسهال اللجوء إلى التهديد باستخدام القوة في الشؤون الدولية." وصرح كوشنر يوم الأحد الماضي بأن باريس يجب ان تكون مستعدة لاحتمال الحرب مع طهران وان كان ذلك ليس بالخطر الوشيك. وتقود الولايات المتحدة حملة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاستصدار قرار ثالث بفرض عقوبات مشددة على إيران بسبب تخصيب اليورانيوم وقال دانا بيرينو المتحدث باسم البيت الأبيض ان الولايات المتحدة تتطلع إلى حل دبلوماسي. والصين هي دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن من بين خمس دول تشمل أيضا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا. وتنفي إيران السعي سرا لامتلاك أسلحة نووية كما يشتبه الغرب وتقول ان برنامجها مخصص لتوليد الطاقة لكنها تجاهلت مطالب مجلس الأمن بتعليق عمليات التخصيب. ودعت واشنطن إلى عقد اجتماع للقوى الكبرى يوم 21 سبتمبر الحالي لمناقشة إمكانية فرض مزيد من العقوبات على إيران. إلى ذلك سعى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أمس الثلاثاء إلى تفسير تصريحاته بأن فرنسا تحتاج إلى الاستعداد لحرب محتملة مع إيران وصرح لصحيفة بأنه كان يهدف إلى نقل "رسالة سلام". وكان كوشنرقد قال في مقابلة مع إذاعة آر.تي.إل. وتلفزيون إل.سي.آي. "ينبغي أن نستعد لأسوأ الاحتمالات. والأسوأ...هو الحرب." وقال أيضا ان الحرب ليست على وشك الحدوث غدا. غير انه حاول في تصريحاته التي نشرت في صحيفة لو موند أمس الثلاثاء تفسير التصريحات التي نددت بها إيران وأدت الى توجيه نداءات بالتزام الهدوء من جانب محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت الصحيفة عن كوشنر قوله وهو على متن الطائرة التي أقلته إلى موسكو لإجراء محادثات مع نظيره الروسي "لا أريد ان يقال إنني مولع بالحرب. رسالتي كانت رسالة سلام وجدية وتصميم." وتدعو فرنسا إلى توقيع عقوبات صارمة من الأمم المتحدة على إيران. وقال كوشنر ان مثل هذه الرسائل تهدف إلى تجنب الحرب وإذا لم يتمكن مجلس الأمن الدولي من الاتفاق على فرض عقوبات أخرى على إيران فان فرنسا ستعمل من اجل فرض عقوبات منفصلة من جانب الاتحاد الأوروبي. ونقلت لو موند عن كوشنر قوله "أسوأ موقف سيكون الحرب. ولتجنب ذلك فان الموقف الفرنسي هو التفاوض والتفاوض والتفاوض بدون خوف من الرفض والعمل مع أصدقاء أوروبيين من اجل فرض عقوبات يعتد بها." وأضاف "إذا كان هناك قرار جديد من الأمم المتحدة فإننا سنكون سعداء بشأنه. وإذا لم يكن هناك قرار فإننا سنعد عقوبات في أي الأحوال." وقال كوشنر "وسيلة تجنب الحرب هي العقوبات." وأضاف "وتلك (العقوبات) الفعالة هي الأمريكية .. الاقتصادية ضد الثروات الضخمة والبنوك." في غضون ذلك قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الثلاثاء ان التصريحات التي صدرت عن مسئولين في الحكومة الفرنسية عن حرب محتملة بسبب البرنامج النووي الإيراني هي للاستهلاك الإعلامي ويجب إلا تؤخذ مأخذ الجد. وقال أحمدي نجاد للصحفيين خلال زيارة للبرلمان حين سئل عن تصريحات المسئولين الفرنسيين "التصريحات الصحفية تختلف عن البيانات الحقيقية ولذلك لا نعتبر هذه التهديدات جادة." وقال عضو كبير في البرلمان الإيراني ان مثل هذا الموقف "غير المنطقي" من جانب الحكومة الفرنسية قد يهدد مصالح فرنسا في إيران. وطالب باعتذار باريس.