بيروت/14أكتوبر/ من ليلى بسام :كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس الأربعاء رئيس الوزراء الحالي فؤاد السنيورة بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستبقى في السلطة حتى الانتخابات العامة في 2009 .وسيطلب سليمان الذي انتخب الأحد من السنيورة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ضمنت فيها المعارضة بقيادة حزب الله الحصول على حق النقض ( الفيتو) ما يخولها تعطيل أي قرار يطرح على التصويت في القرارات الهامة.ومنذ صباح أمس بدأ سليمان بالاستشارات النيابية الملزمة. ويلتزم رئيس الجمهورية بتعيين رئيس الوزراء الذي يقع عليه اختيار أغلبية من النواب.وأعلن ائتلاف الأغلبية البرلمانية برئاسة سعد الحريري انه رشح السنيورة بينما رفضت المعارضة تسميته. ويتعين أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا وفقا للنظام الطائفي لاقتسام السلطة في لبنان.وقال سعد الحريري زعيم أكبر كتلة برلمانية في الائتلاف الحاكم بعد اجتماعه مع الرئيس الجديد في قصر بعبدا إن كتلته لم تسم السنيورة « للتحدي ولكن سميناه للمصالحة ولفتح صفحة جديدة.»وكان من المعتقد أن سعد الحريري زعيم الأغلبية سيأخذ لنفسه منصب رئيس الوزراء لكنه اختار أن يبقي حليفه المقرب السنيورة في المنصب. وقال الحريري ردا على سؤال «لم اعتذر. انها مرحلة تأسيسية مرحلة فيها مصالحة ولا بد أن تبدأ بفؤاد السنيورة.»لكن الكتل النيابية في المعارضة امتنعت عن تسمية السنيورة لرئاسة الحكومة وقال رئيس كتلة حزب الله محمد رعد في ختام الاجتماع مع سليمان « نحن لم نسم أحداً لرئاسة الحكومة ونعتقد أن اللبنانيين يتوقون إلى شخصية تحدث صدمة ايجابية تريحهم خصوصا مع إطلالة هذا العهد الجديد.»كذلك فعلت كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعد احد زعماء المعارضة البارزين.أما رئيس التيار الوطني الحر الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون فاقترح ترشيح ثلاثة أسماء اخرى قال إنها وفاقية ولكنه أكد إصراره على «المشاركة في الحكومة دون تأييد رئيس الحكومة حاليا.»وقال «نحن نعلن أنفسنا معارضة في داخل الحكومة. حتى ولو لم يأت الرئيس كما نريد سنقبل بقرار الأكثرية ولكن سنبقى مصرين على المشاركة في الحكم.»وكان السنيورة على رأس الحكومة خلال 18 شهرا من الصراع مع المعارضة. وتطورت الأزمة إلى عنف دموي وقتال داخلي هذا الشهر أدى إلى مقتل 81 شخصا وانتهى بانتصار عسكري لحزب الله المدعوم من سوريا وإيران.ويشغل السنيورة (65 عاما) منصب رئيس الوزراء منذ يوليو تموز 2005 . وكان هدفا لحملة للمعارضة منذ نوفمبر تشرين الثاني 2006 لإجباره على الاستقالة بعد استقالة كل الوزراء الشيعة باعتبار أن حكومته أصبحت غير شرعية.وفجر قرار مجلس وزرائه في السادس من مايو التحقيق في شبكة اتصالات خاصة لحزب الله وإقالة مدير أمن المطار الذي ينظر عليه انه مقرب إلى الحزب أسوأ قتال في لبنان منذ الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد في الفترة من 1975 إلى 1990 وألغت الحكومة القرارين في وقت لاحق.وأنهى اتفاق بوساطة قطرية الأسبوع الماضي الصراع بين الائتلاف الحاكم الذي تدعمه الولايات المتحدة والذي يقاوم النفوذ السوري في لبنان وبين المعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعوم من إيران وسوريا.