دكار/14 أكتوبر/ رويترز: في مواجهة «الخوف من الإسلام» في الغرب تسعى أكبر منظمة إسلامية في العالم إلى إعادة تقديم نفسها هذا الأسبوع على أنها منتدى لتسوية الصراعات سلميا وإعادة توزيع الثروات على أفقر دول العالم. وتسعى منظمة المؤتمر الإسلامي (57 دولة) في اجتماع القمة الذي يعقد في السنغال يومي الخميس والجمعة إلى الاتفاق على ميثاق حديث يعطيها دورا أكثر نشاطا ونفوذا باعتبارها صوت الإسلام في العالم. ويجتمع زعماء منظمة المؤتمر الإسلامي في دكار في وقت مازالت فيه الشكوك مرتفعة في الغرب بشأن العالم الإسلامي الذي مازالت تلصق به هجمات 11 سبتمبر عام 2001 التي شنها تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن باسم الإسلام المتشدد. وأثارت الهجمات التي شنها متشددون إسلاميون في اسبانيا وبريطانيا بعد ذلك و«الحرب ضد الإرهاب» التي قادتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان والصراع الفلسطيني الإسرائيلي مخاوف من اشتباك عالمي بين الحضارات. ودعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو إلى تنسيق الجهود في المنظمة للترويج لحوار واحترام متبادل مع العالم غير المسلم لمكافحة الكراهية والتعصب الأعمى. وقال لاجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في دكار «مكافحة الخوف من الإسلام هو واحد من أكبر التحديات التي يواجهها وسيستمر في مواجهتها العالم الإسلامي.» ولم يتمكن العالم الإسلامي من التحرك كقوة موحدة متماسكة نظرا لانتشار شعوبه في الشرق الأوسط وأفريقيا واسيا واختلافات العرق واللغة والتاريخ بل والالتزام الديني. وتضم منظمة المؤتمر الإسلامي بعضا من أغنى دول العالم كدول الخليج وأكثرها فقرا مثل غينيا بيساو والنيجر وبوركينا فاسو التي تحتل قاع تصنيف الأمم المتحدة للدول النامية. وتريد السنغال التي تستضيف ثاني قمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في 17 عاما من الأمة الإسلامية ان تعزز امتدادها الجغرافي ومواردها الهائلة حتى يمكن ان تتحرك بكامل ثقلها في الساحة العالمية وان تساعد الدول الفقيرة ومعظمها في أفريقيا. وقال عبد الله واد رئيس السنغال وهي الدولة المضيفة قبل القمة التي ستعقد يومي 13 و14 مارس في دكار «منظمة المؤتمر الإسلامي موجودة منذ 30 عاما لكنها مازالت تحاول العثور على نفسها.» وتم تجميل شوارع وميادين العاصمة السنغالية استعدادا للقمة الإسلامية. ويعتقد الزعيم السنغالي ان المنظمة يمكنها بذل مزيد من الجهود لدعم المساعدات والتجارة والاستثمار. وقال واد «أريد ان اقترح ان تصبح هذه القمة الأساس لمعركة قوية وفعالة ضد الفقر.» ويريد واد من اجتماع القمة الذي سيعقد هذا الأسبوع ان يمول صندوق خاصاً لمنظمة المؤتمر الإسلامي هو صندوق التضامن الإسلامي من اجل التنمية والذي يتوقع في البداية الى ان يجمع عشرة مليارات دولار مشروعات مكافحة الفقر ومعظمها في أفريقيا وفي أجزاء أخرى من العالم الإسلامي. وقال واد «أعتقد إننا يمكننا جمع مبالغ أكبر بكثير من هذا.» وتم تقديم تعهدات بمبلغ 2.6 مليار دولار فقط للصندوق حتى الآن وفقا لأرقام البنك الإسلامي للتنمية. ويحث واد المنظمة الإسلامية على القيام بدور أكثر حسما وفاعلية في حل الصراعات التي تؤثر على أعضائها سواء في إقليم دارفور بالسودان أو الصراع المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال «نحتاج إلى جلب السلام إلى الأمة (الإسلامية) ... وهذا لا يتحقق بالإعلانات التي سنصدرها فقط.» ويأمل واد في استضافة التوقيع في دكار يوم الأربعاء على احدث اتفاق سلام بين عضوي المنظمة تشاد والسودان.وانهارت سلسلة من اتفاقات السلام السابقة بين البلدين. وبينما تقدم الدول الغنية مثل السعودية والكويت وابوظبي التمويل لصندوق التضامن الإسلامي من اجل التنمية قامت السنغال ببناء شبكة جديدة من الطرق التي تربط وسط المدينة بالمطار.، لكن عددا كبيرا من رؤساء الدول الأعضاء في المنظمة لن يشارك في القمة ومن بينهم الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الباكستاني برويز مشرف.