عواصم/14 أكتوبر: شهدت مناطق مختلفة من العالم كسوفاً جزئيا للشمس، اعتبر الأطول خلال الألفية الثالثة. وقالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إن الكسوف الجزئي شمل وسط أفريقيا وجزر المالديف وجنوب الهند وشمال سريلانكا وأجزاء من الصين وميانمار ودولا في الشرق الأوسط وشرق أوروبا.حيث شهدت المنطقة العربية أمس أطول كسوف حلقي للشمس وقد شوهد هذا الكسوف بوضوح في كل من الخرطوم وطرابلس الغرب وتونس فيما تمكن الصومال من رؤية الكسوف ككسوف حلقي. أما في بقية الدول العربية ومنها اليمن والأردن فقد شوهدت الشمس منكسفة كسوفاً جزئياً وليس حلقياً.وأوضح الفلكيون أن المناطق التي شهدت الكسوف الحلقي هي مناطق صغيرة محصورة في شريط عرضه ثلاثمائة كيلو متر يمتد من وسط أفريقيا مروراً بالمحيط الهندي وانتهاءً في شرق آسيا وهذا يشمل كلاً من تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو وأوغندا وكينا والصومال وجزر المالديف والهند وسريلانكا وبنجلاديش وبورما والصين.يشار إلى أن الكسوف الحلقي يحتاج إلى ثلاث ساعات و(45) دقيقة للمرور بهذه المناطق قاطعاً بذلك اثني عشر ألفاً وسبعمائة كيلو متر وهو ما يمثل (87 %) من مساحة الكرة الأرضية.وقد كانت دورة الكسوف الحلقي في منطقة واقعة وسط المحيط الهندي وذلك في الساعة السابعة وست دقائق وثلاث وثلاثين ثانية صباحاً بتوقيت جرينتش، حيث أستمر الكسوف الحلقي لمدة إحدى عشرة دقيقة وثماني ثوانٍ في تلك المنطقة ما يعني بقاء قرص القمر ظاهراً بأكمله داخل قرص الشمس لهذه المدة أما بالنسبة للكسوف الجزئي فقد شهد على مناطق واسعة في كل من شرق أوروبا ومعظم أفريقيا وآسيا وبالنسبة للدول العربية فإن الكسوف حدث بعد شروق الشمس بقليل في بعض المناطق في حين إن الشمس أشرقت مكسوفة في مناطق عربية أخرى بينما هناك مناطق عربية لم تر الكسوف.وقد بلغ إجمالي مساحة الكسوف من أوله إلى آخره الحلقي والجزئي مائة وخمسين مليون كيلو متر مربع.وتنجم ظاهرة الكسوف الجزئي عن مرور القمر أمام الشمس دون أن يحجبها تماما عن الأرض. وفي الكسوف الحلقي تكون الشمس والقمر متوازيين تماما من حيث نقطة الرؤية على الأرض، ويمكن رؤية الإطار الخارجي للشمس حول ظل القمر الأصغر حجما.ورغم مشاهدة الظاهرة في عدد من دول الشرق الأوسط فإن العراقيين لم تتسن لهم مشاهدتها بشكل طبيعي بسبب كثافة الغيوم وسقوط أمطار متقطعة، في حين كانت في الخرطوم أطول نسبيا وتمكن السكان من متابعة الظاهرة. وتوقع فلكيون في وقت سابق أن يستمر الكسوف لمدة ساعتين وثماني دقائق. وأفاد العلماء بأن جزر المالديف هي أفضل مكان لمشاهدة هذه الظاهرة.كما قال خبراء فلك إن كسوف أمس هو أولى ظواهر الكسوف والخسوف لهذا العام، وأطول كسوف حلقي خلال الألف عام القادمة.