فلسطين المحتلة/14 أكتوبر / رويترز/وكالات:دعت روسيا إسرائيل امس الجمعة لرفع الحصار عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قائلة إن ذلك «غير مقبول». وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية «حصار قطاع غزة غير مقبول وينبغي رفعه للسماح لسكان غزة بأن يعيشوا حياة طبيعية.» وشددت إسرائيل حصارها الاقتصادي والعسكري لقطاع غزة بعد أن تغلبت حماس على قوات حركة فتح وأخرجتها من غزة في يونيو. وبدعم من الولايات المتحدة تحاول مصر أن تتوسط في اتفاق للتهدئة بين إسرائيل ونشطاء غزة الذين يطلقون صواريخ عبر الحدود على إسرائيل. وعطل العنف في غزة والبناء في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. وقال عباس «عملية السلام بحاجة إلى تهدئة كاملة ووقف الاستيطان وقد طلبنا من السيد لافروف التحدث بهذا الخصوص مع الأطراف الأخرى.» وقال لافروف عن عملية التوسع الاستيطاني الإسرائيلية «طالبنا بوضع حد لها.» وتعد روسيا لاستضافة مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط هذا العام ستحاول من خلاله إعادة تدشين المحادثات بين إسرائيل وسوريا بشأن مرتفعات الجولان المحتلة. وأبلغ عباس لافروف أنه سيحضر المؤتمر لكن مسئولين إسرائيليين قالوا إن أولمرت الذي اجتمع مع لافروف الخميس قابل الفكرة بفتور. وقال لافروف «سيحدد الجدول الزمني لهذا المؤتمر في المستقبل القريب.» وقبيل اجتماعه بعباس التقى الوزير الروسي نظيره في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي ورئيس الوزراء سلام فياض.وكان مسئول إسرائيلي كبير أعرب عن تحفظ تل أبيب على اقتراح عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط عرضه وزير الخارجية الروسي.ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسئول –الذي طلب عدم كشف هويته- قوله «لم نرفض هذه الخطة في إطار مجاملة دبلوماسية، لكن في الواقع لسنا متحمسين لها». وأشار إلى أن مؤتمرات دولية كثيرة عقدت «لكن المطلوب الآن التقدم في المفاوضات المباشرة» مع السلطة الفلسطينية.من جانبه أكد مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن تل أبيب لم تتخذ أي قرار بشأن مشاركة إسرائيلية ممكنة في هذا المؤتمر أثناء اللقاء بين أولمرت ولافروف مساء أمس الأول.وبين ريغيف أن إسرائيل تدعم كل تحرك يهدف إلى دفع المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين قدما، لكنه لم يوضح ما إذا كان مثل هذا المؤتمر يمكن أن يحقق الهدف.وأعلن وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس الغربية أن موسكو بصدد الإعداد لعقد مؤتمر جديد عن الشرق الأوسط، مطالبا الدول العربية والمجتمع الدولي بدعم عملية السلام والامتناع عن التدخل فيها، على حد وصفه. وأوضح لافروف أن الهدف المركزي من وراء هذا المؤتمر تقديم العون في المفاوضات الجارية «لتوفير أجواء إيجابية تتيح لعملية السلام تحقيق أهدافها».وقبل إسرائيل زار لافروف سوريا حيث دعا إلى «حل شامل» للنزاع العربي-الإسرائيلي. كما التقى الوزير الروسي في دمشق الأربعاء رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.وفي هذا السياق أشار لافروف إلى أن «اتصالات موسكو مع حماس تهدف إلى المساعدة على إعادة الوحدة الفلسطينية ودفع حماس إلى احترام مبادئ المجتمع الدولي».