محمد غالب مالك الحكيمي:انتقل إلى جوار ربه فقيد اليمن الكبير عبد الكريم السكري أحد قادة الثورة السبتمبرية الأخيار (وقائد الانتصارات المشهودة) بعد قيام الثورة المباركة الخالدة، وذلك في محافظة حجة وصعدة وصنعاء، أثناء حصار السبعين، وعندما عين وزيراً للدفاع تميز القائد العظيم والبطل الشجاع بمواقفه الإيجابية المثمرة والنادرة من خلال قيادته العسكرية الحكيمة المعتمدة على الشورى في الأمر وعدم الإكراه وبناءً على هذه القيم الإنسانية السامية، أثبت القائد السكري تواضعه الجم وتمسكه بالأخلاق الفاضلة والاستقامة على طريق الحق والعدل والمساواة وحب الخير للجميع.(نسأل الله السميع المجيب أن يدخل الفقيد فسيح جناته مع الأنبياء والشهداء وأولياء الله الصالحين) ونرفع تعازينا القلبية الحارة لأسرته الكريمة وأهله وذويه ومحبيه. (إنا لله وإنا إليه راجعون).لقد اختير القائد الملهم من قبل مجلس قيادة الثورة ورئيس الجمهورية لينتقل إلى مديرية المحابشة منطقة الشرفين محافظة حجة لمطاردة (البدر) قائداً لحملة عسكرية من طلائع قوات الحرس الوطني لإنهاء الحكم الكهنوتي الظالم.وفعلاً تمكن من مطاردة البدر وأجبره على مغادرة أرض اليمن السعيدة متجهاً إلى المملكة السعودية يجر وراءه أذيال الخزي والعار، فاضطر إلى أن يطلب من حكومة بريطانيا الاستعمارية اللجوء وأن يعيش في مدينة لندن تحت رحمتهم بقية عمره وتحقق له طلبه.فما كان من أمريكا وبريطانيا إلا أن اختارتا عوضاً عنه الأمير الحسن وأولاده وأتت بهم إلى محافظة صعدة ليقودوا تجمعات الملكيين والمرتزقة الأجانب وعندما عرفت القيادة اليمنية بذلك عينت قائد الانتصارات المشهودة عبد الكريم السكري ليقود حملة عسكرية متكاملة لمطاردة الأمير الحسن وأولاده وقوات المرتزقة الإيرانيين المتواجدين في ضواحي مدينة صعدة، وتمكن من محاصرتهم في مناطق محددة فبقوا هناك حتى غادرت القوات العربية المصرية اليمن بعد نكسة حزيران أواخر سنة 1967م.حينها وفرت لهم أمريكا وبعض الدول الأوروبية الأسلحة المتطورة والعتاد ـ كما أغرتهم بعض الحكومات الملكية بالجنيهات الذهبية والعملات الصعبة وغيرها لكي يقضوا على النظام الجمهوري في اليمن، وفعلاً حاصروا العاصمة صنعاء الأبية سبعين يوماً، وكانت تقصف من جميع الجهات بمختلف أنواع الصواريخ والقذائف المحرمة دولياً.وبناءً عليه اختارت القيادة اليمنية العسكرية والسياسية قائد النصر المبين وزيراً للدفاع فتمكن في أسرع وقت ممكن من فك الحصار عن صنعاء ونقل المعركة إلى محافظة صعدة وضواحيها، وأمر سلاح الجو اليمني بتدمير مواقع المرتزقة وكذا قواعد الصواريخ ومحطات الرادار الموجهة للصواريخ المتواجدة في حدود محافظة صعدة، فاستخدم الطيارون الأبطال أسلحة متطورة بواسطة الطيران المنخفض جداً وتحقق النصر على الأعداء وطرد الأمير الحسن وأولاده وكذلك المرتزقة الإيرانيون إلى الأراضي السعودية مهزومين بصورة غير متوقعة، وبعد ذلك أبرمت اتفاقية جدة للسلام بين البلدين الجارين، وبقي القائد المناضل والبطل المغوار يؤدي واجبه الوطني والإنساني حتى تحققت إعادة الوحدة اليمنية الخالدة، واليمن تفخر بأمثاله وجزاه الله خير الجزاء.
السكري فقيد اليمن الكبير قائد الانتصارات المشهودة
أخبار متعلقة
