يانجون/14 أكتوبر/ أونج هلا تون: أعلنت حكومة ميانمار العسكرية زيادة عدد قتلى إعصار نرجس أمس الثلاثاء ليقترب من 22500 وفقد نحو 41 ألفا جميعهم تقريبا من منطقة دلتا إيراوادي التي هبت عليها عاصفة قوية. وأفادت الإذاعة الحكومية بأن من القتلى كان هناك 671 فقط ينتمون للعاصمة السابقة يانجون والمناطق المحيطة بها. وبذلك يكون الإعصار نرجيس أكبر إعصار يضرب آسيا منذ عام 1991 حينما قتل 143 ألف شخص في بنجلادش. وقال وزير الإغاثة وإعادة التوطين مونج مونج سوي في مؤتمر صحفي في المدينة التي تحولت كثير من مبانيها لركام والتي شحت فيها المواد الغذائية والمياه «سقط عدد من القتلى جراء موجة المد أكثر من الذين سقطوا جراء العاصفة نفسها.» وفي أول وصف لما حدث في مطلع الأسبوع قال إن «علو الموجة وصل إلى 12 قدما (3.5 متر) وجرفت معها نصف المنازل في القرى المنخفضة.»، وأضاف «لم يكن لديهم أي مكان يذهبون إليه.» وقال وزير الإعلام كياو هسان إن الجيش «يبذل قصارى جهده» ولكن محللين قالوا إنه ربما تكون هذه سقطة لحكام بورما العسكريين الذين يفخرون على الدوام بقدرتهم على خوض أي تحد. وقال المحلل السياسي أونج نشنج أو الذي فر إلى تايلاند بعد انتفاضة سحقت في عام 1988 «إن الأسطورة التي نسجوها بشأن جودة الاستعداد قد أطيح بها.. ربما يكون لهذا وقع سياسي هائل في المدى الطويل.» ودعا الرئيس جورج بوش النظام في ميانمار للموافقة على دخول فرق الإغاثة الأمريكية التي بقيت حتى الآن خارج البلاد وقال إن الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد «لفعل ما هو أكثر بكثير» لتقديم المساعدة من بعد الإعصار المدمر.