إسلام أباد / سبأ :أكد وزير الخارجية الدكتور ابو بكر القربي أن على الأمة الإسلامية تبني إستراتيجية خطاب إعلامي معتدل يزيل الفهم الخاطئ للإسلام الذي تذرع به الآخرون في شن حملة ضد القيم النبيلة للإسلام وتشويه صورة المسلمين ووصمهم بالإرهاب والتطرف .وأوضح الدكتور القربي في كلمة ألقاها أمام الدورة الـ 34 للمؤتمر الإسلامي لوزراء خارجية الدول الإسلامية المنعقدة حاليا في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، ان على الدول الإسلامية الشروع في تنفيذ ما تم إقراره من استراتيجيات ورؤى واستحداث آليات لتنفيذها وإقرار ما ورد في برنامج العمل العشري الذي اقره قادة الدول الإسلامية في القمة الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة نهاية العام 2005م، باعتبارها الوسيلة الفعالة لعملية الموائمة المطلوبة لمجابهة تحديات القرن الواحد والعشرين وبخطوات متأنية وواثقة .ولفت القربي إلى أهمية خلق علاقات اقتصادية متينة بين دول المنظمة وتعزيز الشراكة فيما بينها وترسيخ أسس التنمية المبينة على تشابك المصالح وتنوع الفرص الاستثمارية وإقامة سوق إسلامية مشتركة، لمواجهة التكتلات الاقتصادية الأخرى والتعامل الموضوعي مع الاقتصاد الدولي بما يضمن الاستفادة الايجابية من العولمة والتخفيف من تأثيراتها السلبية .واستعرض الوزير القربي إلى دور منظمة الدول الإسلامية تجاه ما يعانيه الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد الشيوخ والنساء والأطفال وتدمير بنيته التحتية وتجاهلها مبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية .وأكد عزم الدول العربية التوصل إلى سلام عادل مع الاحتلال الإسرائيلي وفقا لمبادرة السلام العربية التي أقرت في القمة العربية التاسعة عشرة المنعقدة في الرياض والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية .وفيما يتعلق بالأوضاع المأساوية في العراق حض الدكتور القربي الأشقاء في العراق بمختف طوائفهم ومشاربهم السياسية التحلي بالحكمة والاحتكام إلى صوت العقل والتوصل إلى مصالحة وطنية حقيقية تشمل كل فئات الشعب العراقي وأبنائه دون إقصاء أو استثناء، ودعم الحكومة العراقية في بناء الدولة العراقية على أساس يكفل لشعب العراق الاحتفاظ بهويته ا لعربية وسيادته ووحدة أراضية .. مطالبا كل الأطراف المعنية إقليمية ودولية مساندة هذه الجهود والتوقف عن أذكاء الصراع المذهبي وعدم التدخل في قرار ومصير العراق .ودعا وزير الخارجية، الدول الإسلامية إلى تفعيل الحوار بين المذاهب الإسلامية وتطوير آلياته وتحديد ما يتطلبه ذلك من إعادة قراءة لتاريخنا وتوظيف ذلك للوصول إلى فهم صحيح وموضوعي لمذاهب الإسلام في إطارها التاريخي والفقهي بعيد عن التوظيف السياسي للأحداث بما ينجب الأمة الوقوع في براثن العصبية.. محذرا من خطورة إذكاء الصراع بين إتباع المذاهب الإسلامية وأثرها المدمر على وحدة الأمة ومما تعنيه شرور الفتنة بين أبناء الدين والواحد من سنة وشيعة وما يمكن ان يؤدي إليه ذلك من انقسام وتهديد لوجود الأمة ومنح أعدائها فرصة للنيل منها .كذلك استعرض القربي الأوضاع في الصومال الشقيق وما يعانيه من ظروف صعبة نتيجة عدم الاستقرار وغياب الأمن وعدم توفر الإمكانيات المادية الضرورية لتطبيع أوضاعه وإعادة الأعمار ، وأهمية إرسال قوات افريقية لحفظ السلام والتهيئة لانسحاب القوات الأثيوبية والبدء في حوار مصالحة وطنية تشارك فيه كل الأطراف دون استثناء .. منوها بالدور الذي لعبته اليمن في سبيل حل الخلافات الصومالية وتحملها عبء استضافة آلاف النازحين الصوماليين الذين دفعتهم الظروف المأساوية الى مغادرة بلادهم .وثمن وزير الخارجية في ختام كلمته الجهود التي يبذلها أمين عام المنظمة البروفسور أكمل الدين أحسان اوجلو في سبيل المضي بالإصلاحات في المنظمة.
القربي يؤكد أهمية خلق شراكة إسلامية لمواجهة تحديات القرن
أخبار متعلقة
