الرياض/ متابعات :تشهد المملكة العربية السعودية هذه الأيام الدورة الـ24 للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، الذي ينظمه الحرس الوطني سنوياً في الجنادرية، بحضور ورعاية العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ومشاركة نخبة من كبار فناني الخليج والعالم العربي ، الذين حضروا الى السعودية للمشاركة في محطات غنائية وموسيقية ضمن فعاليات المهرجان بالاضافة الى مشاركتهن في تنفيذ الأوبريت الافتتاحي (وطن الشموس ) دراميًّاً وغنائيًّاً ومسرحيًّاً. وتضمن الأوبريت، الذي كتب كلماته الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن، ولحنه الموسيقار الدكتور عبدالرب إدريس ، وجمع كلاً من: محمد عبده، وعبدالمجيد عبدالله، وراشد الماجد، وعباس ابراهيم، عرضاً لتاريخ الملوك الستة الذين توالوا على حكم المملكة، وصولاً إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز، تحت عنوان “وطن الشموس”.وتطلب حفل الافتتاح الضخم استعدادات تواصلت حتى ساعات قليلة قبل انطلاقه، إذ انهمك المطربون، طيلة 6 ساعات، في التدريب لتقديم أوبريت الافتتاح، واكتظ مسرح الملحمة الشعرية بأعضاء الفرق الاستعراضية، التي تقدم من بين عروضها رقصة من جانبه أعرب الفنان محمد عبده عن شعوره بالسعادة والرضا والفخر، لمشاركته هذه السنة وأضاف قائلا : “لا إحساس أعظم وأجمل من إحساس الفنان بتمثيل وطنه في تظاهرة ثقافية كبيرة مثل الجنادرية” ،فيما اعتبر ملحن الأوبريت عبدالرب إدريس أن هناك فرقاً شاسعاً بين تلحينه لـ”وطن الشموس” وما سبقه من استعراضات، وأضاف أنه “أوبريت” متكامل بمعنى الكلمة ويحوي كل العناصر اللازمة لهذا النوع من الفنون على مستوى الفكرة والكلمة والديكورات والإخراج وطريقة التصوير، كاشفاً عن أنه شارك في الأوبريت “بصوته من خلال تأديته مشهداً تمثيليًّاً قام فيه بدور الشاهد على التاريخ”.وبدأ الفريق عمله في الأوبريت منذ 4 أشهر، وشهدت هذه الفترة رحلات مكوكية ما بين الرياض، وجدة، والقاهرة، وبيروت، إضافة إلى مدينتي روما وفيينا اللتين جُلب منهما التصميم الخاص بإضاءة المسرح، والمؤثرات التي تُستخدم في الأوبريت.وكان المهرجان قد انطلق بسباق الهجن السنوي الكبير، وهو السباق الـ35 في تاريخ المسابقة، بمشاركة عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، ويبلغ عدد المتسابقين هذا العام نحو 600 متسابق. كما شهد المهرجان لأول مرة مشاركة عدد من الفرق الفلكلورية والشعبية التي تمثل مختلف المناطق.