إسرائيل تكثف عدوانها على غزة وعدد الشهداء يقترب من دخول الألف الثاني
غزة / صنعاء / سبأ /14اكتوبر/ نضال المغربي:أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن اليمن استمرت في بذل الجهود والاتصالات مع العديد من الاطراف العربية والفلسطينية للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة ورفع الحصار وفتح المعابر وفقا لدعوة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية غداة العدوان الإسرائيلي إلى عقد قمة عربية طارئة لاتخاذ موقف عربي موحد إزاء العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني .وأضاف المصدر: « انطلاقاً من هذا الحرص قبلت اليمن الدعوة إلى عقد القمة العربية الطارئة التي دعا إليها سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة وستشارك فيها إذا ما اكتمل نصاب انعقادها وفقا لميثاق الجامعة العربية «.وأكد المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن جهود القيادة السياسية لم تتوقف من أجل رأب الصدع بين حركتي «فتح «و «حماس» وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف .وأمل في أن تعزز القمة وحدة الصف العربي في مواجهة العدوان الإسرائيلي وتحقيق المزيد من التضامن للدفاع عن الشعب الفلسطيني وإنهاء العدوان الإسرائيلي الغاشم.وعلمت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الاتصالات العربية لا تزال جارية من أجل تحقيق الإجماع لعقد القمة في وقت يخشى الكثيرون من أن انعقادها في ظل غياب الإجماع أو تغيب عدد من الدول العربية المعنية بالملف الفلسطيني قد يؤدي إلى حدوث انقسام عربي يقود إلى عدم تحقيق القمة الأهداف في الخروج بموقف عربي موحد تجاه العدوان الإسرائيلي وإنهائة. إلى ذلك اقتربت القوات الإسرائيلية من وسط مدينة غزة أمس الثلاثاء وقال جنرال كبير انه «مازال هناك عمل» أمام القوات الإسرائيلية في هجومها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي دخل يومه الثامن عشر.وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن حصيلة القتلى في صفوف الفلسطينيين ارتفعت إلى 952 وانه يوجد نحو 400 امرأة وطفل بين القتلى في الهجوم الإسرائيلي. وتقول إسرائيل إن عشرة من جنودها قتلوا في الهجوم وان ثلاثة من المدنيين قتلوا في الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس.وقال سكان إن أصوات الانفجارات ونيران الأسلحة الآلية تتردد بشكل متواصل في أنحاء مدينة غزة التي يقطنها 500 ألف مع اقتراب الدبابات الإسرائيلية التي اقتربت أكثر من المنطقة الواقعة وسط المدينة لكنها لم تدخل المراكز المزدحمة بالسكان.وقال طلعت جاد الذي يبلغ من العمر 30 عاما وهو من سكان منطقة تل الهواء حيث تقدمت الدبابات خلال الليل انه و15 عضوا من عائلته تجمعوا في غرفة واحدة بمنزله وانه يشعر برعب شديد يمنعه حتى من النظر من النافذة.وقال جاد «لقد وضعنا هواتفنا المحمولة في وضع الصمت لأننا نخاف من أن يسمعها الجنود في الدبابات.» وأضاف «بعضنا يقوم بتلاوة القرآن فيما يصلي آخرون حتى تتوقف أصوات الانفجاريات.». وذكر مُسعفون انه خلال الاشتباكات التي جرت في الصباح عند أطراف مدينة غزة قتلت القوات الإسرائيلية 18 مسلحا فلسطينيا غالبيتهم أعضاء في حماس كما قتل سبعة مدنيين في القتال الدائر.وفي القاهرة استأنف وفد من حماس المحادثات مع مصر بشأن خطة لوقف إطلاق النار اقترحتها مصر.وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته هاجمت 60 هدفا منها أنفاق يستخدمها نشطاء غزة لتهريب السلاح عبر الحدود مع مصر ومنشات لصناعة السلاح ومواقع قيادة تابعة لحماس. كما سقط صاروخان على مدينة بئر السبع الإسرائيلية لكن لم تقع إصابات.وقال اللفتنانت جنرال جابي اشكينازي رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإسرائيلية للجنة برلمانية «حققنا الكثير في ضرب حماس وبنيتها التحتية وحكمها وجناحها المسلح لكن مازال هناك الكثير من العمل.وقال اشكينازي ان الطائرات الإسرائيلية نفذت أكثر من 2300 غارة جوية منذ بدء الهجوم في السابع والعشرين من ديسمبر وهو أكثر الهجمات دموية التي تشنها إسرائيل في عدة عقود ضد الفلسطينيين.ويتوجه الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إلى المنطقة لإجراء محادثات تستغرق أُسبوعا مع الزعماء في مصر وإسرائيل والأردن وسوريا تهدف إلى إنهاء القتال.وقال بان للصحفيين «رسالتي بسيطة ومباشرة وواضحة.. يتعين أن يتوقف القتال..أقول لكلا الجانبين.. أوقفا القتال الآن.»وأضاف «هدفي هو تسريع وتيرة جهودنا الدبلوماسية وضمان وصول المعونات الإنسانية إلى أولئك المحتاجين.»وتحدثت تقارير جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان عن نقص في الإمدادات الحيوية في قطاع غزة خاصة المياه. كما يتسبب نقص الوقود في انقطاع متكرر للكهرباء.وتسمح إسرائيل بمرور شحنات من الغذاء والدواء بشكل شبه يومي تقريبا لكن تقريرا جديدا لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) قال إن وقف إسرائيل للهجمات لمدة ثلاث ساعات يوميا «غير كاف بدرجة مؤسفة».وقال راديو إيران الحكومي إن سفينة إيرانية تحمل مساعدات إلى قطاع غزة أوقفتها البحرية الإسرائيلية قبالة ساحل الأراضي الفلسطينية. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي انه ليس لديه معلومات بشأن هذه المواجهة.وقالت مصادر سياسية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني قرروا يوم الاثنين عدم اصدار الامر الى القوات في اليومين أو الايام الثلاثة القادمة لشن هجوم شامل.وبدء «مرحلة ثالثة» من الهجوم سيعقد على الأرجح جهود التهدئة ويؤدي إلى قتال شديد في الشوارع وقد يتسبب في وقوع إصابات كثيرة في الجانبين وهو تحرك ينطوي على مخاطر سياسية قبل أقل من شهر من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل.وقال باراك في تصريحات إذاعية إن إسرائيل أصغت «باحترام» لنداء الأمين العام للأمم المتحدة وإنها تتابع الجهود المصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لكنها ستستمر في ضرب حماس مع تواصل الجهود الدبلوماسية.وتقول حماس انه يتعين على إسرائيل إن تسحب كل قواتها بموجب التهدئة وان تنهي حصار قطاع غزة الذي اشتد بعد أن سيطرت الحركة الإسلامية على الجيب الساحلي في عام 2007 .وصرح موسى أبو مرزوق المسئول بحماس لقناة تلفزيون الجزيرة الإخبارية الفضائية إن الحركة لديها ملاحظات جوهرية على خطة وقف إطلاق النار.ورفضت إسرائيل قرار وقف إطلاق النار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في الأسبوع الماضي ووصفته بأنه غير قابل للتطبيق وقالت إن أي تهدئة يجب أن تضمن عدم إعادة تسليح حماس من خلال الأنفاق تحت الحدود بين غزة ومصر.وقال اشكينازي إن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت «كل الأنفاق المعروفة» أثناء الهجوم «بطريقة خطيرة أضرت بقدرة حماس على تهريب أسلحة».وفي وقت سابق قال جنرال إسرائيلي للصحفيين الذين قاموا بجولة في مواقع إسرائيلية إن قواته «شددت الحصار» على مدينة غزة. وتوغلت مدرعات إسرائيلية أيضا في قرى بالقرب من مدينة خان يونس الجنوبية.