عدن / ابتسام العسيري - أمل حزام مذحجي :تعمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وهي وكالة دولية انشأتها منظمة الأمم المتحدة ومنحتها الولاية الكاملة لتوفير الحماية الدولية للاجئين والتماس حلول دائمة لمشاكلهم. ومن هذا المنطلق تجري المفوضية عملها في أنشطة التوعية وبشكل منتظم في منطقة البساتين (المركز الاجتماعي والمدرسة) وكذلك في مخيم خرز.ويقوم موظفو الحماية في المنظمة بزيارات منتظمة إلى مراكز الاعتقال لتقييم احتياجات اللاجئين والذين في السجون وتقديم تقارير إلى الوحدات ذات العلاقة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.وذلك يعد من ضمن الأنشطة التي تضطلع بها المفوضية وعدد من الأعمال التي يحتاج إليها اللاجئ ويتم تحديد وضع اللاجئ بالاعتراف به من جانب المفوضية وفقاً للقوانين الدولية الخاصة بتحديد صفة اللجوء لتلبية احتياجات اللاجئ من ناحية توفير المأوى الملائم والتعليم والصحة.
صحيفة (14 أكتوبر) حضرت حفلاً خطابياً وفنياً بمناسبة اليوم العالمي للاجئ والذي يصادف العشرين من يونيو من كل عام.وقد احتفلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في فندق (ميركيور) بمناسبة اليوم العالمي للاجئ ذكرى لنزوح اللاجئين من القرن الافريقي إلى اليمن بسبب الحروب والصراعات السياسية والقبلية من خلال حفل خطابي وفني ألقيت خلاله عدد من الكلمات افتتحها السيد انطونيو جوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين بكلمة قال فيها : بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عملها عام 1951م بالتحدي المنتصب أمامها بإيجاد حلول للأوروبيين المشردين في أعقاب الحرب العالمية الثانية واليوم العالم أصبح الوضع مختلفا، وحماية اللاجئين أضحت أكثر تحدياً فلقد تهاوت أعداد كبيرة من الحواجز التي كانت تعيق تنقل البشر وظهرت نماذج كثيرة للتنقل بما في ذلك أنماط من التنقلات القسرية ولم تكن اتفاقية عام 1951م الخاصة باللاجئين قد توقعتها، كما أشار السيد أنطونيو إلى أن هناك العديد من النزاعات ذات بواعث سياسية ولكننا إذا ألقينا نظرة عميقة على هذه النزاعات لعرفنا أن الفقر هو أساس النزاعات وسوء الإدارة وتدهور البيئة بسبب التغييرات المناخية التي أدت إلى التنافس على الموارد النادرة، فمشكلة نقص الغذاء والوقود في الآونة الأخيرة كان لها أثر فوري وعواقب مأساوية على الفقراء والمحتاجين بمن فيهم اللاجئون والنازحون.
وأشار إلى أن الزيادة الفائقة في الأسعار أوجدت حالة من عدم الاستقرار والنزاعات في مناطق عديدة من لعالم مع وجود خطر حقيقي لحدوث مزيد من النزوح.وأضاف : هذه التحديات الجديدة هي ما يدفعنا إلى إيجاد السبل الملائمة للتصدي بفاعلية للأسباب الجذرية المتنامية التعقيد للنزوح، موضحاً أن أفضل السبل هو دائماً الوقاية، وأكد على أهمية فهم دوافع النزوح بطريقة أفضل والأسباب التي تجعل الحكومات لاتستطيع أو لاتريد توفير الأمن البدني أو المادي أو القضائي للمواطنين.وأكد في كلمته عن وكالة الأمم المتحدة للاجئين أنهم يركزون جهودهم على حماية حقوق ورفاه اللاجئين ولتحقيق هذا قال : نحن نضمن لمن يفرون من ويلات العنف والاضطهاد الحصول على الأمان والمساعدة الدولية للحياة بالإضافة إلى مساندة طويلة الأجل أثناء فترة المنفى أو في المقام الأخير نوفر لهم حلولاً دائمة تمكنهم من إعادة بناء حياتهم. وأوضح أن عملنا يزداد صعوبة في العديد من الدول ففي بعض الحالات نجد الجهود الرامية إلى مكافحة التنقل غير الشعري تفشل في عمل تمييز صحيح بين الذين يضطرون إ لى الفرار نتيجة للاضطهاد والعنف وجميعنا كثيراً ما نلاحظ اللاجئين وقد تم صدهم على حدود دول كانوا يأملون بإعادة بناء حياتهم فيها.وأوضح السيد أنطونيو في كلمته أن موضوعات اللجوء والهجرة لايتم حاليا النظر فيها بطريقة منطقية ومنصفة وفعالة، مشيراً إلى أنه ينبغي على الشعوب في الدول الغنية أن تعي أن غالبية لاجئي العالم موجودون في الدول النامية وأن أكبر تحركات الهجرة تحدث أيضا في الجنوب، والعديد من الدول النامية قد أظهرت كرماً هائلاً في قبول اللاجئين وهي تحتاج إلى مساندة أكبر وتضافر أقوى.وألقى الأخ أيوب أبوبكر مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة عدن كلمة هنأ فيها جميع اللاجئين بهذا اليوم العظيم باسم قيادة محافظة عدن، مؤكداً أن المحافظة ستوفر كل الدعم والرعاية والحماية للاجئين، منوهاً بأن المؤتمر الدولي الذي انعقد في العاصمة صنعاء في الفترة من19 – 20 مايو والذي شاركت فيه منظمات دولية والدول المانحة والدول الافريقية ودول مجلس التعاون، أكد على ضرورة تنظيم عملية الهجرة وتتولى الدول إبعاد الناس عن الخطر وإنقاذ أرواحهم من الهجرة الطوعية بدلاً من ترك المسألة للفرد الذي يدفع حياته غالباً ثمناً لما يظنه إنقاذاً بسبب الإجراءات الوحشية التي يتخذها تجار الموت الذين يعملون على تهريب البشر عن طريق البر والبحر.
كما أوضح الأخ أيوب أبوبكر أن التقرير الدولي يشير إلى أن أعداد اللاجئين مائة وخمسين مليون لاجئ على مستوى العالم، وأكد المؤتمر أن اليمن لن تستطيع بمفردها مواجهة هذا القضية ما لم تكن هناك مساعدات كافية وفعالة من المنظمات الاقليمية والدولية والمجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الدول المانحة وتطبيق القانون الجزائي على المتاجرين بالبشر من خلال تطبيق بروتكول الأمم المتحدة لمناهضة تهريب المهاجرين براً وبحراً وجواً.وأضاف أن من التوصيات التي خرج بها المؤتمر تحسين بيئات ووضع المصدر الذي تم منه خروج اللاجئين من أرض الصومال وأثيوبيا من خلال توفير بيئة ملائمة ومناسبة وتحسين أوضاع اللاجئين سواء كانوا في خرز أم البساتين.وأكد أن قيادات محافظة عدن ستبذل الجهود المشتركة مع المفوضية وغيرها من الدول المانحة بما يهدف إلى تحسين البيئة من سكن وغذاء وكل المتطلبات الأساسية وتوفير الحماية لهؤلاء اللاجئين، متمنين لهم العودة إلى بلادهم.وباسم الشباب اللاجئين قالت اللاجئة نعمت «أشكركم على حضوركم هذا الاحتفال غير العادي فهو ذكرى ومحطة يقف فيها اللاجئ مع نفسه يتذكر آلامه وماضيه ويدرك واقعه الذي يعيشه كمحطة ينطلق منها إلى واقع أفضل وبالرغم من الجهود المبذولة من الخيرين لمساعدة اللاجئ إلا أن اللاجئ لايزال يعيش حياة صعبة بسبب مرارة البعد عن الأهل والوطن وعجزه عن تغيير هذا الواقع والذي ينعكس بشكل سلبي على تصرفات بعض اللاجئين ونحن نسعى - كشباب – إلى تسمية هذا اليوم بيوم التغيير الذي من خلاله نريد أن نحقق السلام، وندعو العالم إلى تخفيف معاناة اللاجئين ونعطيكم كلمتنا أننا هنا في اليمن سنبذل الجهود ونضع أيادينا في أياديكم بهذا البلد الذي فتح لنا أبوابه لمساعدتنا، متمنين لليمن التقدم نحو مستقبل أفضل، وفي الاخير لايسعنا إلا أن نطلب التسامح إذا أخطأ أحد اللاجئين، والتشجيع منكم نحو الصواب».
وألقى الشيخ (علي أغنى) باسم اللاجئين الاثيوبيين (الاورومو) كلمة هنأ فيها جميع اللاجئين بهذه المناسبة متمنياً من كل لاجئ القبول بمشيئة رب الأرباب، وبالرغم من كل الصعوبات والعقبات التي يواجهونها في طريقهم إلا أنه بعد كل ظلام يظهر النور فيجب على كل لاجئ التحلي بالصبر والاعتماد على الله ثم على نفسه في انتظار بزوغ النهار وتحقيق السلام في العالم ليستطيع الرجوع إلى وطنه والانتماء إلى وطنه ولينعم بالأمن والسلام والاستقرار النفسي، رافضين الذل والتشرد لنتمكن من الوصول إلى بر الأمان، شاكرين دعم اليمن لكل لاجئ، متمنين لكل اليمن السعادة والسلام والتقدم والازدهار.وخلال الحفل الفني قدمت عد من الفقرات الغنائية والفنية والمسرحية من التراث الصومالي والإثيوبي شارك فيها عدد كبير من الشباب والشابات والنساء والرجال، ونالت إعجاب واستحسان الحاضرين، وألقيت عدد من القصائد الشعرية أشادوا فيها بدور الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ودعمه للاجئين ومساندته لهم على المستوى المحلي والاقليمي في إعطائهم حق اللجوء وتقديم الرعاية والحماية لهم.وفي ختام الحفل الخطابي والفني افتتح الأخ محسن النقيب محافظ محافظة لحج معرض الصور والأعمال اليدوية في إحدى قاعات (ميركيور).