تنفيذا لما كفله الدستور من حماية حقوق المواطنين بمختلف دياناتهم
صنعاء/ عبد الواحد الضراب :بدأ اليهود اليمنيون كباقي الطائفة اليهودية في العالم أمس السبت الاحتفال بعيد الفصح الذي يستمر حتى يوم الخميس القادم وفيه يمتنع اليهود عن مزاولة أي أعمال مهما صغرت حتى عدم الرد على الهاتف النقال خلال فترة العيد.ويعرف عيد الفصح (بسياح) أيضًا بعيد الفطير وعيد الحرية وعيد الربيع ويستمر الاحتفال به سبعة أيام. ويحتفل في هذا العيد بخروج بني إسرائيل من مصر وتخليصهم من العبودية إلى الحرية وهي من أهم العناصر التي يدور حولها هذا العيد. وقبل عيد الفصح بأسابيع تبدأ العائلات وأصحاب المحلات أيضًا بتنظيف البيوت وإخلائها من كل ما هو «حاميتس»- أي ما هو مختمر أو يحتوي على الخميرة . وقبيل حلول العيد يتم إحراق ما تبقى في البيت من خبز.ويحتفل اليهود بالعيد في حفل تقليدي يدعى بالعبرية «ليل هاسيدر» أي ليلة النظام ويقام في بيت كل يهودي ويقام كذلك في قاعات ومؤسسات عامة بصورة جماعية.وتتلى خلال هذا الحفل «الهاغادا» وهي قصة العبودية والخلاص التي تروي عن خروج بني إسرائيل من مصر وتشمل صلوات شكر للمولى سبحانه وتعالى من سفر المزامير وفصول مختارة من المشنة والتلمود.قال سليمان يعقوب أحد كبار حاخامات اليهود اليمنيين بمنطقة خارف القبلية التي تبعد(80)كلم إلى شمال صنعاء أن العيد يعد إحياء وفرحة باليوم الذي نجا الله فيه نبيه موسى عليه السلام والمؤمنين من بني إسرائيل من فرعون وجنوده.وأشار يعقوب إلى الفارق الكبير بين الاحتفالات بعيد الفصح في اليمن والولايات المتحدة وإسرائيل وقال«هناك الكثير من المظاهر التي شعرنا حتى نحن حين شاهدناها أول مرة أنها غريبة علينا فهناك الكثير من مظاهر الابتهاج والفرحة التي يمكن رؤيتها».مضيفا «و أن قلة اليهود في اليمن إضافة لبعض الاحتياطات تجعلهم يستقبلون العيد بشكل هادئ وتتم الاحتفالات به بعيداً عن أي مظاهر يمكن ملاحظتها».وأكد يعقوب قائلا أنه»..لا يوجد شيء بالإمكان تصويره أو مشاهدته فنحن قبائل ملتزمين ولا نسمح بالاحتفال المختلط كما يحتفل البعض بمناسباتهم الدينية».ودعا العلماء المسلمين القيام بواجبهم في توعية الناس بالعلاقة الصحيحة بين المسلمين وغيرهم من تابعي الأديان الأخرى وذلك كي يتحقق التعايش بين جميع الناس فالدين لله والوطن للجميع ويكون منطلق التعايش هو المواطنة القائمة على سيادة القانون.ويُعرَف عيد الفصح أيضًا بعيد الفطير لفريضة أكل الخبز الفطير فيه («ماتسا» بالعبرية) وتذكارًا للخبز الفطير الذي أكله بنو إسرائيل لدى خروجهم من مصر باستعجال. وهذا العيد يُعرَف أيضًا بعيد الربيع لأنه يحل دائما في موسم الربيع وتفتُّح الزهور وازدهار الطبيعة وفي ذلك رمز لطابعه الزراعي. وتعتبر أيام وسط العيد هي الأيام الخمسة التي تقع بين اليومين الأول والأخير منه- أيام عيد أيضًا ولكنها ليست أيام مقدسة وهي تكرس عادة لأداء المزيد من الصلوات وللترفيه. وتنتهي أيام عيد الفصح بيوم العيد الثاني.