رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة (إلى اليسار) أثناء اجتماعه مع الزعيم المعارض ميشال عون في لبنان أمس
بيروت /14اكتوبر/ ليلى بسام:قالت مصادر سياسية أمس السبت إن الزعماء اللبنانيين يقتربون من التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقا لاتفاق أنهى الأزمة السياسية في البلاد.وأشار رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة إلى إحراز تقدم في جهوده الرامية لتشكيل الحكومة الجديدة التي سيكون لحزب الله وحلفائه أقلية مُعطلة لكنه استبعد الإعلان عنها أمس السبت.وقال السنيورة بعد مُحادثات مع ميشال عون زعيم المعارضة المسيحية وحليف حزب الله انه يواصل جهوده لتشكيل الحكومة وانه على ثقة بأنه سيتم تشكيلها خلال فترة زمنية قصيرة.وأضاف السنيورة انه اتفق مع عون على حصته في الحكومة وهو ما يُزيل عقبة رئيسية. وقال انه سيجري محادثات مماثلة مع زعماء آخرين قبل الإعلان عن تشكيلة حكومته.ووقع ائتلاف الأغلبية المدعوم من الولايات المتحدة والمعارضة بقيادة حزب الله المدعوم من سوريا وإيران اتفاقا توسطت فيه قطر في الدوحة في 21 مايو أبعد البلاد عن شفا حرب أهلية جديدة.وانتخب الرئيس ميشال سليمان بعد أربعة أيام كما ينص الاتفاق لكن التنازع على الحقائب الوزارية أرجأ تشكيل الحكومة.وقالت مصادر من الجانبين ان الانفراج في الحكومة جاء بعد سلسلة من الاتصالات لرئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني مع الزعماء المتناحرين.وستضم الحكومة الجديدة التي سيرأسها السنيورة وزيرين من حزب الله بالإضافة إلى تسعة وزراء من حلفائه من الشيعة والدروز والمسيحيين.وقالت المصادر إن الائتلاف الحاكم سيكون له 16 وزيرا فيما سيختار رئيس الجمهورية الوزراء الثلاثة الباقين في الحكومة المكونة من 30 عضوا. وسيجري تكليف شخصيات مقربة من سليمان بتولي حقيبتي الدفاع والداخلية.ويجري الزعماء اتصالات مكثفة للانتهاء من تشكيلة الحكومة. وسيلتقي السنيورة بسليمان فور الانتهاء من تسمية الوزراء ليعلن تشكيلة حكومته.وستكون المهمة الرئيسية للحكومة تهدئة التوترات السياسية والطائفية التي أدت إلى اندلاع موجات من العنف القاتل وكذلك تبني قانون انتخابات اتفق عليه بالفعل في الدوحة وتنظيم الانتخابات النيابية التي ستجرى العام القادم.وبعد تشكيل الحكومة من المتوقع ان يدعو سليمان القادة المتناحرين الي جولة من المحادثات لبحث عدد من القضايا الحاسمة. وسيأتي مصير سلاح حزب الله على رأس جدول أعمال المحادثات.ويقول منتقدو حزب الله في الداخل انه لا يوجد مسوغ للجماعة كي تحفتظ بسلاحها بعد انسحاب إسرائيل من لبنان فيما يقول حزب الله وحلفاؤه انه بحاجة إلى ترسانته للدفاع عن لبنان ضد “التهديدات الإسرائيلية”.ومن المتوقع أن يتبادل حزب الله وإسرائيل أسرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.