ايهود اولمرت يصافح الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع في القدس يوم 6 اغسطس 2008
القدس المحتلة /14اكتوبر/ رويترز:قالت الشرطة الإسرائيلية ان صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط في جنوب إسرائيل أمس الأحد دون أن يتسبب في أضرار مادية او بشرية.وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن الصاروخ سقط في حقل بالقرب من مزارع ناحال عوز الجماعية قرب معبر حدودي مع قطاع غزة. ولم يعلن احد على الفور مسؤوليته عن الهجوم.وأصبح إطلاق الصواريخ نادرا منذ سريان الهدنة التي توسطت فيها مصر في يونيو حزيران. وردت إسرائيل على هجمات من هذا القبيل بإغلاق المعابر الحدودية مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.من جانب آخر قال مسئولون في الحكومة الإسرائيلية إن مجلس الوزراء وافق أمس الأحد على الإفراج عن 200 سجين فلسطيني بينهم اثنان سجنا قبل 30 عاما لتورطهما في هجمات على إسرائيليين وذلك في بادرة تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
بقايا صاروخ أطلق من غزة على بلدة سديروت بجنوب إسرائيل يوم 11 أغسطس
ووصف نبيل أبو ردينة أحد مساعدي عباس القرار بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح بينما تسعى إسرائيل والفلسطينيون إلى التوصل لاتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية بحلول يناير في محادثات تجرى بوساطة أمريكية لكنه قال إن آلاف السجناء وليس المئات يجب الإفراج عنهم.وهناك 11 ألف فلسطيني في السجون الإسرائيلية والإفراج عنهم قضية بالغة الحساسية بين الفلسطينيين.وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن مجلس الوزراء صوت لصالح الإفراج عن نحو 200 سجين فلسطيني في إجراء لبناء الثقة يهدف إلى تعزيز الحوار الفلسطيني الإسرائيلي وتعزيز موقف المعتدلين.وقال مسئول حكومي إن الإفراج عن السجناء سينفذ قبل حلول شهر رمضان.وأضاف أن إسرائيل لم تنته بعد من قائمة السجناء الذين تنوي الإفراج عنهم لكنها ستشمل سجناء قضوا فترات طويلة في السجون الإسرائيلية ونساء وأطفال وسجينين تورطا في هجمات استهدفت إسرائيليين قبل اتفاق أوسلو للسلام عام 1993 .وتعهد أولمرت الذي يواجه فضيحة فساد باستغلال الوقت المتبقي أمامه في المنصب لمواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام مع عباس. وكان أولمرت قال انه سيستقيل بمجرد انتخاب زعيم جديد لحزب كديما في سبتمبر.وضعف موقف عباس بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العام الماضي على قطاع غزة وأعاقت أعمال العنف وتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة جهود عباس الرامية للتوصل لاتفاق مع أولمرت.ودعا سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إلى أن تشمل الخطوة الإسرائيلية الإفراج عن سجناء من حماس. وقال إن الإفراج عن سجناء من حركة فتح فقط التي يتزعمها عباس سيكون محاولة لتعزيز الانقسام الداخلي الفلسطيني.وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفيني ابرز المرشحين لخلافة أولمرت في زعامة حزب كديما إن الإفراج عن السجناء يظهر للفلسطينيين إن الحوار وليس العنف يحقق أفضل النتائج.وقال مسؤولون فلسطينيون إن عباس طلب أن تشمل قائمة المفرج عنهم سعيد العتبة عضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي سجن عام 1977 ويعد أقدم سجين فلسطيني في السجون الإسرائيلية.وأفرجت إسرائيل عن 429 فلسطينيا كبادرة حسن نوايا لعباس بعد استئناف مفاوضات السلام في نوفمبر في مؤتمر عقد بمدينة أنابوليس في ولاية ماريلاند الأمريكية.ولم تحرز شهور من الاجتماعات برعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تقدما يذكر فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية مثل القدس ومستقبل ملايين اللاجئين الفلسطينيين.