الأراضي المحتلة / رويترز / 14 أكتوبر :شيع الفلسطينيون في غزة قتلاهم أمس الجمعة بعد يوم دام من المعارك مع الجيش الإسرائيلي في غزة.وقد سار آلاف الفلسطينيين في غزة للمشاركة في جنازة 11 شخصا بينهم تسعة ناشطين ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتلوا في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في وسط قطاع غزة في اليوم السابق.وشارك في الجنازة مسلحون من رجال الأمن التابعين لحركة حماس وأطلق ملثمون النار في الهواء مرددين هتافات تدعو للثأر بينما كان يتم موارة القتلى التراب.وسحب الجيش الإسرائيلي جنوده ودباباته من أطراف مدينة غزة في وقت سابق أمس بعد ان قام بتوغل في المنطقة القريبة من مخيم المغازي للاجئين.ودخلت قوات إسرائيلية تعززها الدبابات غزة أول أمس الخميس وقتلت تسعة أعضاء مسلحين من حماس التي سيطرت على الجيب الساحلي الشهر الماضي بالإضافة إلى عضو من الجهاد الإسلامي ورجل قال مسعفون انه مدني.وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود كانوا ينفذون عملية روتينية لمسافة نحو كيلومتر داخل حدود غزة للبحث عن نشطاء بينهم الذين شاركوا في هجمات صاروخية ضد إسرائيل وللبحث عن أنفاق تستخدم في تهريب الأسلحة.وقال مسعفون ان 20 فلسطينيا بينهم أطفال أصيبوا بجروح خلال الاشتباكات.وتعرض مصور من حماس أصيب بسبب ما قال شهود انه قذيفة دبابة لإطلاق النار على ساقيه أثناء رقوده على الأرض في وقت لاحق .وأدان إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية التي أقالها الرئيس محمود عباس ما وصفه بالتصعيد العسكري الإسرائيلي والمجزرة الإجرامية.وقال هنية ان من حق المسلحين الفلسطينيين ان يردوا.وسحبت إسرائيل قواتها من غزة في عام 2005 لكنها تقوم بعمليات توغل مسلحة وتشن هجمات جوية من وقت لآخر في محاولة لمنع النشطاء الفلسطينيين من إطلاق صواريخ عليها.وكان الجيش الإسرائيلي قد شن صباح أمس حملة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية طالت عشرات الناشطين. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المعتقلين أحيلوا إلى جهاز الأمن العام (شاباك) للتحقيق معهم.من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن منع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة بمنطقة رفح الحدودية يتطلب اتفاقا جديدا مع إسرائيل بشأن زيادة عدد قوات بلاده المنتشرة على خط الحدود.ونفى أبو الغيط في تصريحات صحفية لدى سؤاله عن وجود مطلب مصري لزيادة عدد القوات المصرية على الحدود مع غزة إلى ثلاثة آلاف جندي، أن يكون ذلك "مطلبا مصريا".ولا يزال نحو ستة آلاف فلسطيني عالقين في مصر, ولم يتمكنوا من العودة إلى القطاع.ويطالب العالقون وأغلبهم مرضى وكبار سن بعدم ربط فتح المعبر بالخلافات السياسية بين الفصائل الفلسطينية.