تشكلت في الوطن بعد الوحدة المباركة الكثير من المنظمات المدنية غير الحكومية على أساس أنها تساعد في تخفيف العبء على السلطات المحلية في المحافظات والمديريات وتساهم في الحد من البطالة وتخفيف الفقر وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين في النطاق الجغرافي لهذه المنظمات والجمعيات من خلال إنشاء العديد من المشاريع المستدامة والمدرة للدخل.. والعديد من الجمعيات من أثبتت وجودها واستمر نشاطها ومشاريعها المنتجة ومنها من اقتصر نشاطها على الجانب الإعلامي والعلاقات مع المنظمات والصناديق المانحة عبر قياداتها وتكتفي باستلام الدعم من هذه الصناديق وتعلن عن قيام مشاريع سرعان ما تتلاشى وتنتهي. وهناك منظمات مدنية تعمل بجهود ذاتية في كثير من الجوانب الإنسانية والاجتماعية والثقافية دون أن تنتظر دعماً أو تشجيعاً ونجحت في هذه الجوانب نجاحاً كبيراً بشهادة المجتمع. ومن المشاريع التي أعلنت لعدد من الجمعيات في أبين على سبيل المثال ثم سرعان ما اختفت وكان بالإمكان الاستمرارية فيها لتوفر المواد الخام مجاناً والمعدات التي قدمت كدعم من الصناديق المانحة مشاريع طحن قرون السيسبان كأعلاف للحيوانات، وإنتاج الفحم وتربية النحل لإنتاج العسل، وكل هذه المشاريع للأسف اندثرت ولم يبق إلا آثارها والمعدات لدى قيادات الجمعيات .. والمهم في الموضوع علينا أن نتساءل هل هناك متابعة ومراقبة لنشاط هذه الجمعيات؟ وهل عليهم حساب وتقييم لنشاطهم؟ وأين هي المشاريع المستدامة التي تدر الدخل وتحسن أوضاع معيشة الأسر الفقيرة؟ وهل دور هذه المنظمات المانحة تقديم الدعم فقط ولايهمها أين يذهب وماهي الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأموال التي تصرف للجمعيات؟.مجرد سؤال لاغير !!
الاستراحة المفقودة في مشاريع المنظمات المدنية
أخبار متعلقة
