إسلام أباد/ متابعات:يرى خبراء أن على حكومة باكستان وجيشها استغلال الانقسامات التي تنهك حركة طالبان الباكستانية منذ مقتل زعيمها بيت الله محسود، لان التخلف عن القيام بذلك سيدفع القاعدة إلى تعزيز هيمنتها على الحركة.وكثرت الإعلانات المتناقضة حول اسم خليفة محسود العدو رقم واحد للحكومة الباكستانية الذي قتل على الأرجح مطلع أغسطس بصاروخ أمريكي.وتعتبر حركة طالبان الباكستانية التي كان يقودها محسود، المسئول الأول عن سلسلة الاعتداءات التي أدت إلى سقوط أكثر من ألفي قتيل في مختلف إرجاء البلاد خلال سنتين.واتخذت مجموعات المقاتلين الإسلاميين من المناطق القبلية في شمال غرب البلاد الحدودية مع أفغانستان معقلا لها، وساعدت طالبان الأفغانية على إقامة قواعد خلفية لها في هذه المناطق، كما أفسحت المجال أمام تنظيم القاعدة لإعادة تنظيم صفوفه.وتؤكد واشنطن وإسلام أباد أن بيت الله محسود قتل في غارة استهدفته بصاروخ أمريكي في الخامس من أغسطس في معقله القبلي، لكن حركة طالبان الباكستانية نفت ذلك بشدة مؤكدة أن قائدها مريض من دون أن تثبت ذلك بالأدلة.وفي 19 أغسطس أعلن فقير محمد انه يتولى القيادة بالوكالة لكن الخبراء اجمعوا على أن محمد هو الأقل مصداقية من المرشحين الثلاثة للخلافة لا سيما ولي الرحمن قريب بيت الله وحكيم الله محسود اكبر مساعديه.وبعد يومين بدا محمد وكأنه يعتذر ، مؤكدا أن حركة طالبان الباكستانية عينت ب»بالإجماع» حكيم الله لتولي القيادة التي لم يعد بيت الله «المصاب بمرض خطير» قادرا على توليها.وأكد ولي الرحمن الأحد أن الزعيم عينه خليفة له وان حركة طالبان الباكستانية ستعلن رسميا اسم قائدها بعد خمسة أيام.ومنذ إعلان مقتل بيت الله كثرت تصفية الحسابات.وأعلن الجنرال المتقاعد طلعت مسعود المحلل في مجالات الدفاع والأمن أن «ثمة سلسلة من الفرص وقد تنشب معارك داخلية في طالبان إذا استغلت الحكومة والجيش الانقسامات الحالية».وهناك هدنة نسبية في حملة الاعتداءات على الأقل في العاصمة إسلام أباد وكبرى المدن حتى وان كانت في الأساس عائدة إلى الهجوم العسكري الذي يستهدف طالبان في شمال غرب البلاد من نيسان/ابريل واعتقال عدد كبير غير مسبوق من الانتحاريين في كبرى المدن.ويرى طلعت مسعود انه يجب توجيه الضربة القاضية لان حرب الخلافة قد تتسبب في حملة دامية متوقعا أن «يحاول كل مرشح إلى الخلافة في البداية أن يرتكب، لتعزيز نفوذه، أعمالا شنيعة» انتقاما لبيت الله. وأعرب عن خشيته من انه إذا لم ينتصر أي زعيم محلي «فسيتكفل تنظيم القاعدة بالقيادة».واعتبر الصحافي شفقت محمود أن تنظيم أسامة بن لادن يشرف على الموارد المالية التي تمول حركة طالبان الباكستانية التي تساعده في المقابل على حماية قادته ومعسكرات تدريبه وحذر محمود من انه «عندما تستعر الحروب الداخلية قد يكون العنصر الخارجي أفضل وسيلة».وكتب احمد رشيد الذي ألف عدة كتب حول طالبان والقاعدة في صحيفة ايفنينغ ستاندارد البريطانية الاثنين أن «أمام الحكومة فرصة غير مسبوقة لقلب الأوضاع على حساب طالبان والقاعدة».