القاهرة / وكالات :عقدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني محادثات أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة تناولت جهود مصر في الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحث إسرائيل على التجاوب مع مبادرة السلام العربية التي جددت تفعيلها قمة الرياض نهاية مارس الماضي.وقد حضر اللقاء بين مبارك وليفني وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والسفير الإسرائيلي لدى القاهرة شالوم كوهين.كما ستلتقي ليفني مع نظيريها المصري والأردني عبد الإله الخطيب في اجتماع ثلاثي في السياق نفسه.وقد تعرضت الخارجية المصرية لانتقادات لعقد هذا اللقاء في وقت توجد فيه أزمة داخلية بإسرائيل قد تعصف بحكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت. وفي هذا الإطار قال الأنباء إن هناك تشكيكا في جدوى الحوار مع حكومة إسرائيلية ليست قادرة على اتخاذ قرار جدي.وكانت الترتيبات الخاصة بزيارة ليفني للقاهرة قد استمرت أكثر من أسبوعين وجرت بالتشاور مع الأردن حيث تم الاتفاق على أن الهدف من المشاورات التي ستجريها وزيرة الخارجية الإسرائيلية هو الإبقاء على وتيرة وإيقاع التحرك العربي لتحريك عملية السلام والترويج للمبادرة العربية.كما يأتي اللقاء الإسرائيلي المصري الأردني قبل الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم أعضاء اللجنة العربية لمبادرة السلام يوم الاثنين المقبل. ورأت الخارجية المصرية أنه من المناسب أن تسبق اللقاء مع الجانب الأوروبي بمحادثات مع الوزيرة الإسرائيلية.وكانت ليفني قد عارضت الاثنين الماضي تحويل المبادرة العربية إلى ما سمته اقتراحا "يجب أن يقبل أو يرفض"، مؤكدة أن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من الجمود في عملية السلام.وقالت حينها إن الفكرة هي أن تتفاوض إسرائيل والفلسطينيون على مسار ثنائي بخصوص الوضع النهائي، وبدلا من أن تكون الجامعة العربية شريكا رئيسيا في التفاوض فإنها ستساند الفلسطينيين "في وقت التنازلات".ويتزامن هذا التطور مع تحرك آخر في الأردن، حيث تستقبل عمان اليوم خمسين شخصية إسرائيلية من مختلف المواقع لشرح أهمية اغتنام فرصة السلام السانحة بين العرب وإسرائيل، كما تقول مصادر إسرائيلية.ويضم الوفد النواب يوسي بيلين وزهافا غلئون وأميرة دوتان وأفيشاي بريفرمن، والكاتبين عاموس عوز ودافيد غروسمان، ورئيس المخابرات الأسبق يعقوب بيرس، والبروفيسور آشر ساسا من جامعة تل أبيب، ونائب رئيس الموساد الأسبق دافيد كمحي، وإيتان هابر مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين وعددا من الصحفيين، بدعوة رسمية.وتأتي الزيارة بعد جولة لقاءات عقدها الملك الأردني عبد الله الثاني مع رئيسة الكنيست ونواب إسرائيليين انتهت بما اعتبره الأردن "تشويها لمواقفه"، بعد أن نسبت إليه صحف إسرائيلية كلاما عن إمكانية استبدال التعويض بحق عودة اللاجئين.كما تأتي قبل زيارة منتظرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لعمان الثلاثاء المقبل الموافق 15 مايو الجاري في السياق نفسه.وقد حذر الملك عبد الله الثاني من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط إذا فشلت مبادرة السلام العربية. وفي مقابلة نشرتها صحيفة (الأهرام) المصرية الحكومية أمس قال ملك الأردن "أخشى إن لم نتحرك سريعا ألا نجد ما نتفاوض عليه بعد أن تكمل إسرائيل مخططاتها".وكانت الجامعة العربية قد كلفت مجموعة عمل من مصر والأردن بإجراء اتصالات مع إسرائيل لإقناعها بقبول المبادرة العربية.وقلل دبلوماسيون غربيون من فرص إحراز تقدم في المحادثات الأولية بشأن المبادرة، التي تعرض على إسرائيل إقامة علاقات طبيعية مع العالم العربي، مقابل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وانسحاب إسرائيل بشكل كامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 والسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم.