مسلحون من حركة الشباب المجاهدين في الصومال / إرشيف
مقديشو/14اكتوبر/ رويترز :قام مسلحون من حركة الشباب الصومالية بنهب مجمعين تابعين للأمم المتحدة أمس الاثنين وذلك بعد أن أعلن المتشددون الذين يرتبطون بتنظيم القاعدة أنهم سيغلقون ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة تعمل في البلاد.وقالت حركة الشباب في بيان ان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وإدارة السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة السياسي للصومال ستعتبر عدوا للإسلام والمسلمين.وذكر ضابط بالأمم المتحدة في منطقة بيدوة التي كانت مقرا للبرلمان قبل أن يستولي عليها المسلحون “حاصر عشرات من أفراد ميليشيا الشباب المدججين بالسلاح مجمع الأمم المتحدة في بيدوة.”وأضاف الضابط الذي طلب عدم نشر اسمه لدواع أمنية “استولوا على ثلاث من سيارات الأمم المتحدة من المجمع إلا أنهم لم يلحقوا الضرر بالعديد من الموظفين الأجانب بالأمم المتحدة.”وتعرض مجمع اخر تابع للامم المتحدة في بلدة واجد بإقليم باكول للنهب وفقا لأقوال العاملين فيه. وقالوا انهم استولوا على سيارات ومعدات اخرى خاصة بالامم المتحدة.وكانت المتحدثة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي في نيويورك قالت ان “ جميع معدات اتصال الطوارئ في بيدوة نهبت والنقص في عدد ضباط الامن جعل من المستحيل على الامم المتحدة ان تستمر في عملياتها“.وقالت ان الامم المتحدة تأسف بشدة لاضطرارها الى نقل موظفيها الى مكان اخر وايقاف عملياتها الانسانية بصفة مؤقتة في بيدوة لكن العمليات ستستمر في واجد.وأفادت ادارة الشؤون السياسية والادارات الاقليمية التابعة لحركة الشباب انه تبين أن الوكالات الاجنبية الثلاث تعمل ضد مصالح سكان الصومال المسلمين وضد تأسيس دولة اسلامية في الصومال.فيما قال حارس في مجمع بيدوة لرويترز “تلقينا اوامر بالخروج من المجمع ثم سرعان ما بدأوا ينهبون جميع ممتلكات الامم المتحدة.” واضاف “النهب مستمر ولايزال المجمع في ايديهم.”وكانت حركة الشباب الصومالية المتشددة قالت انه يتحتم على منظمات أخرى غير حكومية ووكالات أجنبية عاملة في الصومال الاتصال بالادارة الموجودة في منطقة عملها ليتسنى ابلاغها بالشروط والقيود المفروضة على عملها.ورغم ان الصومال برئاسة شيخ شريف أحمد قد وعد بتطبيق احكام الشريعة الا ان حركة الشباب تقول انها لا تعترف بالحكومة التي تشكلت في البلاد في ظل عملية سلام استضافتها الامم المتحدة في جيبوتي المجاورة هذا العام.وتسيطر حركة الشباب على معظم انحاء جنوب الصومال واجزاء من العاصمة مقديشو. وتقاتل الحركة القوات الحكومية وجنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الافريقي من اجل فرض احكام الشريعة في جميع انحاء الصومال.ويخشى جيران الصومال والدول الغربية من انه اذا نجحت حركة الشباب في الاطاحة بنظام الحكم فسيصير الصومال ملاذا امنا للمتشددين لتدريب عناصر وربما زعزعة الاستقرار بالمنطقة.وهناك مخاوف دولية متزايدة من تدفق مئات من الجهاديين الى الصومال من افغانستان وباكستان ومنطقة الخليج وايضا من بعض الدول الغربية منها الولايات المتحدة وبريطانيا.