هذه اليمن هذه عدن.. تعانق السماء تعانق البشر.. هذا هو الفرح الذي فتحت اليمن له ذراعيها أرادت أن تعانقه لأول مرة أرادت أن تمنحه دفئها وعطفها وصدقها.. أرادت أن تسكنه عرش بلقيس وأن يصلي في محراب معبد الشمس.. كي ينطلق في صباحاته الأولى على صهوة الجياد اليمانية في مساحات الوطن الوحدوي.هكذا أراد لها أن تكون وأن تكون هكذا.. هكذا أراد لها الأشقاء وأردنا نحن أن نصنع تاريخـا كرويـا لأول مرة في اليمن وفي مدينتي «عدن وأبين».لقد شعرت بالغبطة ومئات الآلاف من اليمنيين الذين شاهدوا وسمعوا إخواننا الأشقاء من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والبحرين وعمان والإمارات العربية المتحدة والعراق الذين تحدثوا عبر وسائل الإعلام والزملاء الذين كتبوا في صحف بلدانهم عن الاستضافة وعن اليمن، لقد سطروا بمداد من ذهب عبارات من نور عبروا فيها عن مكنوناتهم بصفاء وصدق ووداعة لا مواربة فيها ولا نفاق، لقد استطاعوا أن يصلوا بكلماتهم إلى وجدان الإنسان اليمني وأسبروا أغواره ومكنوناته ودققوا في تاريخه ووطنه وفنه وحضارته وأصالته وأخلاقه وقيمه ومبادئه.إن ما جسده أشقاؤنا عبر أجهزة الإعلام وما سطروه في صحفهم إنما يجسد نبل مشاعرهم وكرم أخلاقهم وأصالتهم العربية وقيمهم الرفيعة.إن هذا العرس الكروي الذي يجري حاليـا على أراضينا اليمنية جسد اليوم معاني كثيرة ومتعددة تأتي في مقدمتها الروابط التي تربط اليمن ودول الجوار وهي روابط الدم والنسب وكذا عززت الشراكة الحقيقية بين اليمن وجيرانها وكشفت المفاهيم الخاطئة التي تصل إلى أشقائنا عن اليمن واليمنيين.كما أكدت حقيقة اللحمة بين اليمن ودول الجوار مهما جار الزمن على أي منها.هذه هي الحقيقة الثابتة التي لا نستطيع نكرانها والتي يؤكدها واقع اليوم وتاريخ الأمس وهكذا يؤكد حاضرنا ومستقبلنا أننا سنظل أشقاء أوفياء تجري في عروقنا أواصر الدم والنسب.
خليجي (20) وأواصر الدم والنسب
أخبار متعلقة
