أكد أن تنفيذ حكم الإعدام بصدام حسين لم يكن في يوم العيد
موفق الربعي
دبي/متابعات:وجّه مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي اتهامات عنيفة إلى إيران، بـ«تصدير الموت» إلى العراق، عبر تدريب وتجهيز الميليشات المسلحة، إلى جانب تسهيل مرور الانتحاريين والسلاح إلى العراق. واعتبر الربيعي أن الهدف النهائي لإيران بأن تحكم العراق «حكومة شيعية طائفية موالية لها»، وهو ما يدفعها إلى «دعم كل الأطراف»، حتى تنظيم «القاعدة»، الذي تحتجز طهران «ما يقرب المائة من قياداته (...) وتتيح لهم استخدام الهواتف وغيرها. ولكنهم يرفضون تزويدنا بالمعلومات التي تساعدنا في تتبع عناصر القاعدة بالعراق»، وفق ما شرح الربيعي في مقابلة نشرتها صحيفة «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء.وكشف الربيعي عن دخول الانتحاريين إلى العراق من الحدود، قادمين من الخارج إلى العراق. وأضاف أن عدد الانتحاريين الذين كانوا يعبرون الحدود وصل إلى 110 شهرياً. أما عن معايشته اللحظات الأخيرة في حياة صدام حسين، فتحدث الربيعي عن «حدوث الكثير من الأخطاء غير المقصودة». واستطرد: «نحن لا نعرف كيف نعدم، لكننا نعرف أن نُعدم. فعلى مدى عقود وصدام يعدم مئات العراقيين.. لهذا لم تكن لدينا خبرة في إعدام صدام، الذي رافقته من الباب وأصعدته للمشنقة».واستعاد مستشار الأمن العراقي اللحظات الأخيرة قبل الإعدام: «ذهبنا أولاً إلى غرفة الإعدام مباشرة، فقيل لنا يجب ان يتلى عليه قرار المحكمة في غرفة أخرى، لهذا أعدناه إلى غرفة ثانية وقرأ القاضي عليه قرار الإعدام، ثم اقتيد إلى غرفة الإعدام. كان يرتدي قميصا ابيض وسروالا وقبوطا، وبقي ينظر إلي لثلاث دقائق لأنني كنت على يمينه، ثم قال لي «لا تخاف»، وأنا استغربت كلامه، لماذا أخاف أنا ، هو من سيعدم ولست أنا».وأضاف: «عندما تم ربط يده إلى الخلف، قلت للحارس أن يكون رقيقا معه، ذلك أن أية اهانة لم توجه إلى صدام حتى تنفيذ الإعدام به. من الأخطاء التي حدثت هو إنه يجب ربط رجليه، لكننا فوجئنا بأن عليه الصعود بضعة سلالم إلى المشنقة، ويجب ربط قدميه هناك، وأنا من ذكرت الجلاد بأن يطلب منه تلاوة الشهادتين كونه مسلماً». أما الأحاديث التي جرت بين صدام والحراس، فيقول الربيعي أنها «ليست مسؤوليتنا، لأن الحرس والمنفذين كانوا من وزارة العدل وليس من رئاسة الوزراء، وبعد ان نفذ به الإعدام وادخل في الكيس الأبيض حدثت أمور اخجل من ذكرها».أما عن الاستعجال بتنفيذ الحكم، فكشف الربيعي عن «أوضاع ضاغطة للغاية» دفعت باتجاه تنفيذ الإعدام، إذ كان «عدد من قادة الدول العربية، وحتى غير العربية» يضغطون باتجاه تنفيذه، «لكني فضلت نقله إلى سجن ناء». أما عن الموقف الأمريكي من إعدام صدام، فأشار الربيعي إلى أن الرئيس جورج بوش كان «بالتأكيد» متحمساً لإنجازه، رغم ظهور بعض الانقسامات بين الأمريكيين المتواجدين في العراق، إلا انه أكد أن «تنفيذ الإعدام بصدام حسين لم يكن في يوم العيد، وإنما قبيل العيد».