مناورة سياسية أم توبة من أشهر «دعاة الإرهاب» في المغرب ؟
الرباط / متابعات :دان أحد أشهر ثلاثة من المنظرين للفكر التكفيري في المغرب التفجيرات الانتحارية الأخيرة التي حدثت بكل من حي الفرح وشارع مولاي يوسف في الدار البيضاء، ووصفها بأنها أعمال إجرامية مرفوضة شرعا وعقلا لما فيها من الاستهانة بأرواح المعصومين ودمائهم، والخوض فيها بغير حق.وفي خطوة يتوقع لها بعض المراقبين أن تحدث انشقاقات وردات فعل عنيفة داخل صفوف " الجماعة السلفية الجهادية"، اعترف محمد عبد الوهاب رفيقي، المحكوم بالسجن 30 عاما على خلفية التفجيرات الإرهابية التي ضربت الدار البيضاء في مايو 2003 بوجود "أخطاء في تجربته الدعوية"، وأكد استعداده لـ"مراجعة نفسه في كل ما أثبت علماء الشريعة بطلانه"، متعهدا "إعلان التوبة لو أثبت العلماء عليه غلوا أو زللا أو انحرافا أو مسلكا يخالف مسلك العلماء أو فكرا يخالف سبيلهم".وفي التقرير الذي نشرته صحيفة "الرأي العام" الكويتية من أعداد الصحافي رضا الأعرجي ، نفى رفيقي المكنى بأبي حفص أن يكون التخلي عن مواقفه السابقة "مناورة سياسية" أوتكتيكا يريد منه نيل عفو أو التمهيد لإعادة المحاكمة، وأكد أن قصده "ليس إلا النصح لله والشفقة على الأمة وواجب البلاغ، والخوف على شباب المسلمين من أن تستغل عواطفهم وغيرتهم لدفعهم للقيام بأعمال لا نقبلها ولا نرضاها".ودان رفيقي "قتل غير المسلمين" مشيرا إلى ما أسماه "الدماء المعصومة" التي يدخل فيها " المسلمون والمستأمنون والمعاهدون والذميون"، كما شدد على رفضه لمنهج التكفير قائلا: " والله لأن تفصل رقبتي عن عنقي ويراق دمي خير لي من أن أتهم بتكفير المسلمين ومجتمعاتهم".واعتبر "أبوحفص" أن كل ما يحصل من تفجيرات، في إشارة إلى عمليات "القاعدة" والشبكات الإرهابية الأخرى "مصادمة لمقاصد الشريعة ولا مصلحة فيها البتة إذ لم يجن المسلمون منها في سائر البقاع سوى المفاسد والشرور والفتن والاضطرابات وتشويه صورة الإسلام والمسلمين وتسبب الحرج للدعاة إلى الله، وتقديم الذرائع لقوى الاستكبار العالمي لمزيد من بسط السيطرة والهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية".يشار إلى أن "أبو حفص" إلى جانب كل من محمد الفيزازي وحسن الكتاني يعدون من كبار "منظري الإرهاب" في المغرب، ودرس العلوم الإسلامية، ثم زار أفغانستان وأصبح من أبرز مناصري حركة طالبان وأسامة بن لادن. وهو من المغاربة الأوائل الذين باركوا عمليات 11 سبتمبر 2001، حيث وصفها بـ "العرس المبارك الذي لم تكتمل أطواره بعد".وكان اعترف عند التحقيق معه بتلقيه تدريبا على السلاح في أفغانستان قبل أن يصبح من أقطاب "الجماعة السلفية الجهادية" وإماما لمسجد "البركاني" في فاس، وكان أتباعه ينسخون وينشرون تسجيلات لخطبه ودروسه التي كان يلقيها، كما كانوا يعمدون إلى تنظيم دوريات ليلية في الكثير من أحياء المدينة بدعوى تطهيرها من "الزنادقة والمرتدين وأعداء الله" بحسب ما يزعمون.
