صنعاء - غزة / 14 أكتوبر/متابعات - رويترز:أكد الأخ الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية: أن اليمن ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية الحثيثة والمكثفة بزعامة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية لسرعة إتخاذ قرار بوقف العدوان الإسرائيلي البربري على الشعب الفلسطيني في غزة المستمر منذ 13 يوما حتى الآن . وأوضح في تصريح نشرته صحيفة (26 سبتمبر) أن المجموعة العربية في مجلس الأمن قدمت مشروعاً عربياً يتضمن وقفا لإطلاق النار بشكل فوري وفتح المعابر ويتضمن أجزاء تتعلق بمتابعة مسيرة السلام وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية . وأضاف الدكتور القربي: أن المبادرة المصرية الفرنسية التي أعلن عنها أمس الأول تنطلق من الجهود العربية والدولية الرامية إلى وقف العدوان الإسرائيلي والضغط على تل أبيب للرضوخ لإرادة المجتمع الدولي بوقف المجازر التي تطال المدنيين والأطفال والنساء والمدارس والمساجد . وجدد الدكتور القربي موقف بلادنا من التطورات في غزة والتي أكدها خلال اتصالاته المتعددة مع وزير الخارجية المصري ونائب وزير الخارجية الروسي ومع أمين عام الجامعة العربية والتي تركز على نقاط محددة هي وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة وفتح المعابر ، مشيرا إلى أن الوضع المأساوي في غزة يجب ألا يعطي مجالا لإهدار الوقت في النقاش السياسي حول القضايا اللاحقة التي يمكن التعاطي بشأنها بعد وقف العدوان على الشعب الفلسطيني . وأكد وزير الخارجية: أن وزارة الخارجية ممثلة بكل قنواتها الدبلوماسية العربية والدولية وبتوجيهات من القيادة السياسية الرشيدة تتابع الأوضاع في غزة وتواصل تحركاً يمنياً واسعاً على كافة الصعد والمنابر لسرعة التوصل إلى قرار يلزم آلة الحرب الإسرائيلية بالتوقف فوراً عن قتل أهلنا في الأراضي المحتلة . وكان وزير الخارجية أعرب أمس عن أسف بلادنا لتأخر مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار بوقف إطلاق النار في قطاع غزة إنقاذاً لأرواح الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يسقطون نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقال إن الجانب الأمريكي رفض مشروع القرار العربي الذي اتخذه مجلس وزراء الخارجية العرب وقدم إلى مجلس الأمن الدولي، كما حمل القربي الخلافات العربية حول مشروع القرار جزءاً من المسؤولية في تأخر البت في القرار .على الأرض في غزة تعفنت الجثث بعدما رقدت لفترات طويلة في الأماكن التي قتلت فيها. أطفال يتضورون جوعا لأنهم تركوا لا حول لهم ولا قوة بعد مقتل أمهاتهم. والحرب في غزة تقترب من نهاية أسبوعها الثاني. وتصاعدت حصيلة القتلى في صفوف المدنيين اليوم الخميس بعدما حول قصف الجيش الإسرائيلي الذي يستخدم أسلحة شديدة الانفجار المزيد من الأهداف في غزة إلى أجزاء صغيرة وفي بعض الأحيان كان يخطئ الهدف. وقال مسعفون محليون إن غارة جوية استهدفت مجموعة من مقاتلي الجهاد الإسلامي في جنوب قطاع غزة لكن القذائف سقطت في الشارع بدلا من ذلك مما أدى إلى مقتل طفلين. وانشطر جسد امرأة إلى نصفين عندما أصيبت بقذيفة دبابة إسرائيلية بينما نسف طفلها الرضيع. وقالت وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة إن سائقين يعملان في قافلة مساعدات قتلا بنيران دبابة. كما أصيبت امرأتان بإصابات قاتلة بصاروخ سقط في فناء منزلهما. ويعتقد مسعفون فلسطينيون انه أطلق من طائرة بدون طيار.
ووسط هذه الحرب التي تستخدم فيها أسلحة حديثة تماما توجد مشاهد مروعة معروفة في تاريخ الصراع الإنساني. وقال خالد وهو سائق سيارة إسعاف في غزة ذهب مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى حي الزيتون «قمنا بإجلاء 90 شخصا على قيد الحياة لكن تقطعت بهم السبل داخل منازلهم وبينهم العديد من الأطفال.» وقال «كان منظرهم مروعا. كانوا يعيشون بدون ماء وبدون طعام لأيام عديدة طويلة.» وطلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ممرا آمنا لسيارات الإسعاف لدخول المنطقة منذ يوم السبت لكنها تمكنت فقط من الدخول يوم أمس الأول الأربعاء. وعثر الفريق على أربعة أطفال صغار بجوار جثث أمهاتهم القتلى وهم يعانون من ضعف شديد حتى أنهم لم يتمكنوا من الوقوف. وكان هناك 12 جثة على الأقل ترقد على حشايا. ولم تتمكن سيارات الإسعاف من عبور الجدران الترابية التي إقامتها جرافات الجيش الإسرائيلي لعرقلة المقاتلين الفلسطينيين لذلك تم جلب عربات تجرها الحمير لإجلاء الناجين. وتصر إسرائيل على أنها تبذل قصارى جهدها لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين وضمان وصول أغذية كافية ومساعدات إنسانية أخرى. واستشهد أكثر من 700 فلسطيني منذ الهجوم الذي بدأ منذ 13 يوما. وقتل الناشطون الفلسطينيون سبعة إسرائيليين. وطوال الليل استمع السكان في شرق خان يونس إلى أصوات الدبابات الإسرائيلية أثناء تقدمها ودوي المدافع الكبيرة والانفجارات والغارات الجوية وقذائف المورتر ونيران الأسلحة الآلية الثقيلة. ودمرت الطائرات الحربية 25 منزلا على الأقل في المنطقة الواقعة على الحدود مع مصر وتم إخلاؤها جميعا تحسبا لضربات هدفها تدمير أنفاق التهريب إلى غزة التي تسيطر عليها حركة حماس. وقصفت الطائرات منزل زعيم محلي للجهاد الإسلامي في رفح ومنازل ثلاثة أعضاء آخرين في الجهاد الإسلامي. ودمرت الطائرات منزلين في مخيمي المغازي والنصيرات للاجئين ومسجدا في مدينة غزة مما أدى إلى تدمير روضة أطفال. وقتلت الطائرات ثلاثة ناشطين من الجهاد الاسلامي في شمال غزة. واتصل اشخاص اصابهم اليأس بالاذاعة المحلية لمعرفة كيفية الخروج من المنازل التي أصبحت مصائد موت وكيفية النجاة والحصول على أطعمة أو العثور على ادوية. وقال طبيب يدعى عوني ان الدبابة كانت على بعد 150 مترا عندما فجرت منزله في حي التفاح بشمال غزة. وقال «كنت أجلس داخل الغرفة عندما دوى صوت انفجار وهرعت إلى الصالة وشاهدت ابني عبد الرحيم. وسألته أين امه وأخيه يوسف.» وقال الطبيب «وجدت زوجتي ألبينا وقد انشطر جسدها إلى نصفين وابني يوسف وقد نسف تماما. تمكنت من التعرف عليه فقط من أسنانه.» ورفضت زوجته الأوكرانية المولد التي تبلغ 37 عاما مغادرة غزة. وكان ابنه يبلغ 18 شهرا.