طالبت بمثول المسؤولين الإسرائيليين أمام محكمة الجنايات الدولية
جنيف ـ غزة / 14اكتوبر/ نضال المغربي :حملت الجمهورية اليمنية دولة الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن كل ما يجري في قطاع غزة جراء ممارستها للمجازر الوحشية وجرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين والتي تندرج تحت إطار جرائم الحرب الكبرى والتي تحتم مثول مرتكبيها أمام محكمة الجنايات الدولية.جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مندوب اليمن الدائم لدى المقر الأوربي للأمم المتحدة بجنيف الدكتور إبراهيم سعيد العدوفي خلال انعقاد مجلس حقوق الإنسان في دورة خاصة عقدت أمس بجنيف والتي كرست لتدارس ما يجري في فلسطين المحتلة من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بما فيها الاعتداء الأخير على قطــاع غزة،وقال العدوفي :»إن الاحتلال ونتائجه هو السبب الرئيسي لما يحدث في غزة من مجازر بشعة ستبقى عبر التاريخ وصمة عار في سجل الإنسانية المعاصر».
وجدد إدانة اليمن للجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة التي أودت بحياة المئات وجرح الآلاف غالبيتهم من النساء والأطفال والمدنيين العزل ودمرت البنية التحتية ودور العبادة والجامعات والمباني الحكومية مع تواصل الاعتداء على مدارس الأونوروا.كما ناشدت اليمن الاتحاد الفيدرالي السويسري باعتبارها الدولة التي تحتفظ لديها بوديعة اتفاقيات جنيف الرابعة بالقيام بالاتصالات اللازمة لاستئناف عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة للنظر في ا لانتهاكات الجسيمة والخطيرة التي ترتكبها إسرائيل.إلى ذلك رفضت إسرائيل قرارا للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة ولم تعلن قرارا بشأن تصعيد حربها المستمرة منذ أسبوعين على مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بينما واصلت المقاتلات والدبابات ضرب القطاع الفلسطيني.ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت القرار الملزم الذي أصدره مجلس الأمن أول أمس الخميس ويدعو إلى وقف «فوري ومستمر» لإطلاق النار قائلا انه «لن ينجح».وحذر دبلوماسيون من أن محادثات هدنة بوساطة مصرية أطلقت هذا الأسبوع قد تنهار أيضا.وبحث مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي للمرة الثانية في ثلاثة أيام إرسال قوات الاحتياط للتوغل داخل مدن وبلدات قطاع غزة. ولم ترد أنباء عما أسفر عنه الاجتماع.ورفض مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت الكشف عما إذا كان الوزراء قرروا توسيع العملية البرية.وقال ريجيف «لا أستطيع الخوض في تفاصيل العملية. الضغط العسكري على حماس سيستمر» مضيفا أن الحركة الإسلامية أطلقت 30 صاروخا على إسرائيل أمس الجمعة.وكان أولمرت قال في وقت سابق «إطلاق الصواريخ هذا الصباح إنما يظهر أن قرار الأمم المتحدة لن ينجح ولن تلتزم به منظمات القتلة الفلسطينيين.»وقال سلاح الجو الإسرائيلي انه ضرب أكثر من 50 هدفا ليل الخميس. ومع استمرار القتال على الأرض يوم الجمعة أحصى مسعفون فلسطينيون 19 قتيلا على الأقل من بينهم مدنيون.ومع سقوط مئات القتلى الفلسطينيين أثارت الإجراءات الإسرائيلية إدانات غاضبة من الصليب الأحمر ووكالات الأمم المتحدة وحكومات عربية وأوروبية.وقال سكان إن الطائرات الإسرائيلية أسقطت قنابل على مشارف مدينة غزة. وفي منطقة أخرى قال مسعفون فلسطينيون ان دبابات إسرائيلية قصفت منزلا في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة فقتلت ستة فلسطينيين من عائلة واحدة.وقالت وكالة تابعة للأمم المتحدة في تقرير إن 30 فلسطينيا قتلوا في وقت سابق هذا الأسبوع عندما اقتاد الجيش الإسرائيلي عشرات المدنيين إلى منزل سقطت عليه القذائف في وقت لاحق.ويقول مسؤولو حماس انهم يدرسون قرار الأمم المتحدة لكنهم أعربوا عن غضبهم لعدم استشارتهم بشأنه. وقال مسؤول إن وفدا لحماس من دمشق سيتجه إلى القاهرة يوم السبت للرد على اقتراح وقف إطلاق النار المصري.وتريد حماس أن يتضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار إنهاء الحصار الاقتصادي القاتل الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وانسحاب كل القوات الإسرائيلية من القطاع.وتتمثل المطالب الرئيسية لإسرائيل في وقف كامل لإطلاق صواريخ حماس وضمانات دولية لمنع الحركة الإسلامية من إعادة التسلح عن طريق أنفاق تحت الحدود مع مصر.وقال ريجيف إن المحادثات مع مصر بشأن اقتراح وقف إطلاق النار ستستمر لكنه لم يذكر متى.وامتنعت الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لإسرائيل عن التصويت على قرار الأمم المتحدة مما خفف الضغط عن الدولة اليهودية. وقالت واشنطن إنها تنتظر نتيجة المحادثات بشأن الخطة المصرية.لكن المبادرة المصرية التي يرعاها أيضا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد تكون في ورطة.وأبلغ دبلوماسي أوروبي رفيع رويترز «محادثات الهدنة لا تتحرك في الوقت الراهن .. هناك شعور متنام بأن الخطة المصرية الفرنسية لن تنجح.»وقال دبلوماسيون إسرائيليون وأوروبيون إن مصر تعترض على مقترحات لنشر قوات أجنبية وخبراء فنيين على حدودها التي تمتد 14.5 كيلومتر مع غزة لمنع تهريب الأسلحة.وبدلا من القوات الاجنبية أبلغت مصر إسرائيل والاتحاد الأوروبي استعدادها لتلقي المزيد من المساعدات الفنية الدولية لمساعدة قواتها على الحدود. وتقول إسرائيل إن المصريين فشلوا من قبل في منع حماس من بناء ترسانة من مئات الصواريخ سوفيتية التصميم من طراز كاتيوشا.ويحظى الهجوم الضاري في غزة الذي قتل الكثير من المدنيين وبينهم أطفال بدعم الناخبين الإسرائيليين الذين يتوجهون للاقتراع في غضون شهر. وأظهر استطلاع للرأي أمس الجمعة نسبة تأييد زادت على 90 بالمئة بين الأغلبية اليهودية في إسرائيل.وأظهر استطلاع للرأي أن حزب العمل الذي يتزعمه باراك تشبث بالمكاسب الكبيرة التي حققها منذ بداية الحرب بالرغم من انه مازال خلف حزب كديما الذي تتزعمه ليفني والذي يتخلف بفارق ضئيل عن حزب ليكود المعارض اليميني. وكان بنيامين نتنياهو زعيم الليكود ألقى بتأييد قوي وراء الحرب.وأثار الهجوم الإسرائيلي على غزة غضب الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة التي تديرها حركة فتح خصم حماس بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ووضعت القوات الإسرائيلية والشرطة التابعة لعباس في درجة تأهب عالية يوم الجمعة تحسبا لوقوع أعمال عنف حول المساجد عند صلاة الجمعة.وتظاهر عدة آلاف وأحرقوا العلم الإسرائيلي في مدينة الخليل وهي معقل لحماس في الضفة الغربية.ولليوم الثالث على التوالي أوقف الجيش الإسرائيلي إطلاق النار بعد الظهر للسماح لسكان غزة بتخزين الغذاء وسائر الإمدادات.ويدعو قرار الأمم المتحدة إلى «تزويد بالمؤن بلا عوائق» وتوزيع للمعونات في القطاع الذي يسكنه 1.5 مليون نسمة يعتمد الكثير منهم على المعونات الغذائية وذلك إلى جانب إجراءات لمنع تهريب الأسلحة إلى القطاع وترتيبات لفتح الحدود.وقال مسعفون في غزة إن عدد القتلى من الفلسطينيين ارتفع إلى 790. ولقي عشرة جنود حتفهم في الحملة الإسرائيلية لسحق قوات حماس ووقف إطلاق الصواريخ التي قتلت ثلاثة مدنيين إسرائيليين منذ بدء الهجوم.