اللوزي في كلمة أمام الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام :
الرباط / سبأ :افتتحت أمس الثلاثاء بالرباط أعمال الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام المخصص لمناقشة عدد من القضايا ذات الصلة بمجال الإعلام والاتصال في العالم الاسلامي بحضور وزير الاعلام حسن اللوزي. وأكد وزير الإعلام في كلمته التي القاها أن السياسية الإعلامية في اليمن متمسكة بقيم ومبادئ الدين الاسلامي الحنيف وتعمق روح الوطنية والعربية في كافة برامجها .. مشيرا الى أنها تضطلع بمسئولتها للتعبير عن الدولة والفرد والمجتمع بما يضمن مجابهة الأهواء والأمراض والمعطلة للطاقات. وقال أنها تتصدى للأفكار المنحرفة والمعادية للعقيدة الاسلامية والوحدة والحرية والديمقراطية او تلك التي تدعو للنعرات الطائفية والسلالية والقبلية وغيرها. ودعا الحاضرين الى فتح حوراً حول مسيرة المنظمة ودورها في خدمة المصالح العليا للأمة الاسلامية والمستوى التي وصلت اليه في تحقيق أهدافها .. ملفتاً الى أن وسائل الإعلام اليمنية ملتزمة بالتعريف بالمؤسسة وتكويناتها بالاضافة الى تعزيز التضامن الاسلامي وبناء الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتكامل الإعلامي وتعزيز ثقافة وحدة الأمة. ونبه الى المخاطر والتحديات التي تتعرض لها الأمة في عصر المتغيرات الجديدة .. داعيا الى ضرورة ان يلعب الإعلام دوره في التصدي لذلك بعد تنسيق الجهود وتوحيد المواقف حتى يكون منافساً على مختلف الأصعدة العالمية. وتطرق الى ما يتعرض له الاسلام والمسلمين من تشويه ومحاولة النيل من خاتم الانبياء والمرسلين من بعض وسائل الإعلام الغربية مؤخراً.وأيد في كلمته مقترح المملكة العربية السعودية المتعلق بجعل قضية الحوار مع الديانات والثقافات الأخرى قضية حية ومتواصلة .. مشيرا الى المسئولية الكبيرة التي تقع على عاتق الاجهزة الإعلامية في الدول الاسلامية في ذلك. وتمنى أن تضع الأمانة العامة للمنظمة واللجنة الدائمة للإعلام والشئون الثقافية خطة دورية للعمل الإعلامي الاسلامي المشترك تسخر لتنفيذها كافة الجهود المادية والبشرية..قائلاً:” أننا مطالبون بجهد ايجابي متكامل متظافر قادر على أن يعيد صياغة وعي المواطن المسلم والمواطنة المسلمة وفق تعاليم ديننا الاسلامي”. وأكد أن الحاجة ماسة الآن الى مواجهة الاعتداء الإعلامي المتواصل على امتنا الاسلامية وتسخير الامكانات التكنولوجية في مجال الإعلام والاتصال للتنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر والجوع والانتصار لقيم الاخاء والمساواة وحقوق الأنسان. عبر فيها عن تقديره للملكة المغربية الشقيقة لإستضافتها المؤتمر ، وكذا للدكتور اياد مدني رئيس الدورة السابعة للمؤتمر الاسلامي لوزراء الاعلام ولجنة الاعداد على الجهود المبذولة وتقريب المسافة بما يتيح تناول الموضوعات والقضايا المدرجة على جدول اعمال المؤتمر بصورة سلسة وباتفاق للخروج بقرارات هامة بالاجماع خاصة في ظل التحديات القائمة والظروف العصيبة التي تواجهها الامة الاسلامية والعقيدة السمحة ورسالتنا الوسطية كاملة الجلاء واضحة القيم والاحكام.. واشار الى ان عقيدتنا الاسلامية رسمت صورة واضحة لما يجب ان تقوم عليه كافة العلاقات التي يعيشها الانسان في حياته داخل المجتمع وفي علاقته مع من حوله وفي المقدمة من ذلك كله علاقته مع خالقه سبحانه وتعالى .وتطرق الى الاعمال العدوانية في تهديد البقاء والوجود كما حدث في فلسطين المحتلة وماشهده العام الهجري والميلادي الجديد من حرب إبادة صهيونية ضد شعبنا العربي الفلسطيني في غزة الصامدة وهو ما يتطلب دوراً جديداً ومتميزاً للعمل الاعلامي الإسلامي في معركة الانتصار للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المكافح ويزول الخذلان من ذوي الشأن”.وأكد الحاجة الماسة الى ضبط ايقاع العمل الاعلامي في النهج السوي وعبر موجهات قيمية وضوابط اخلاقية مستنبطة من جوهر ديننا الاسلامي وقيمه السامية والتي يجب ان يضعها العمل الاعلامي نصب عينيه وأن يتحلى بالتمسك بها من أجل لا يسىء استخدام الرسالة والوسيلة.مشيراً الى ان التفكير في وضع مدونة الاخلاق الاسترشادية للسلوك الاعلامي أو منظومة للقيم التي تحكم العمل الاعلامي وتجنبه الوقوع في الاخطاء وممارسة الشطط بحاجة لتنظيم الحياة في سيرها على السراط المستقيم وليست أبداً لتكبيل الحرية وخلق وسائل وأدوات التعبير ، كما قد يروج لها البعض من الفوضويين .وقال ادركنا مدى الخطورة التي صارت تمثلها بعض وسائل الاعلام التي تتصدى لتقديم الدين وتعاليمه في أردية مصطنعة ومغايرة لحقائقه بل ومناقضة لروحه الوسطية المتسامحة فعملت على تشويه الدين وتحاول ان تغتال تاريخه الوضاء المشرق وتعمل على تزييف وعي المسلمين والتغرير بهم بشتى الأساليب بما في ذلك التصدي الآثم وغير المسئول للإفتاء من غير أهله في كل قضية وموضوع .واضاف أنها دخلت عملية الكسب الرخيص في هذا الخط من العمل الاعلامي وبخاصة الإذاعي والتلفزيوني الفضائي وعبر شبكة الانترنت ، الأمر الذي دفعنا في اليمن الى التفكير في تحقيق نوع من الحماية الذاتية للمواطن اليمني ونوع من الاسهام في تقديم الإسلام بصورته الصحيحة بعيداً عن كل الاهواء والمصالح المذهبية والتعصبية الى انشاء قناة دينية تهتم وتعنى بأداء هذه الرسالة النبيلة تجاه المواطن وتعمل على تنمية وعيه بحقائق دينية وتحصينه في عقله وضميره بالمعرفة الصحيحة والصادقة لمبادئ الدين وأحكام الشريعة الاسلامية .واضاف الى انه وبعد إطلاق هذه القناة تحددت لها أهداف أساسية تمثل ذات الاهداف التي يمكن أن تتبناها وتعمل من أجلها أية وسيلة إسلامية إيمانية توحيدية مبرئة عن الأهواء والتسييس للدين الحنيف .وكان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، قد تحدث في كلمته أثناء الافتتاح القدرات الاستراتجية النافذة التي يتميز بها الإعلام اليوم وما يضطلع به من عمل حاسم في تجليات الصورة والدفاع عن القيم والمبادئ، خاصة أمام الحملات التي تستهدف الدين الإسلامي ورموزه المقدسة.