أكد أن البرلمان غير مستعد لدفع ثمن مغالطات (المشترك)
صنعاء/ بليغ الحطابي :لايزال الجدل محتدماً بين قطبي العملية السياسية في اليمن (المؤتمر الشعبي واللقاء المشترك) حول تنفيذ اتفاق المبادئ الموقع بينهما في 18 يونيو 2006م حول تشكيل لجنة إدارة الانتخابات من القضاة لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية القادمة المزمع إجراؤها العام 2009م.. وبين توقعات التأجيل حسب أهداف قيادات أحزاب المشترك، والحرص على المضي في تنفيذ الاستحقاق الانتخابي والديمقراطي النيابي القادم.. تظهر أهمية الخطوة القادمة للبرلمان المعني بالفصل في ذلك، وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة وتنفيذ الالتزامات الدستورية والقانونية والانتصار لإرادة الناخبين.. وفيما تنتهي اليوم المهلة البرلمانية (الثانية) المحددة بـ (48) ساعة منحها المجلس السبت الماضي لكتل اللقاء المشترك البرلمانية للرجوع عن مقاطعتها لجلسات البرلمان (والاستحقاق الانتخابي القادم) بشكل عام، والعودة إلى جادة الصواب وتغليب المصالح الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة حسب برلمانيين.. والإسهام بالمقترحات والآراء حول مشروع الحكومة الخاص بالتعديلات القانونية في القانون رقم (13) لسنة 2002م الخاص بأعضاء اللجنة العليا للانتخابات طبقاً لاتفاق يونيو 2006م المقدم إلى البرلمان شهر نوفمبر الماضي.وأكد برلمانيون في تصريحات لـ “14 أكتوبر” ضرورة مضي البرلمان في إجراءاته القانونية والدستورية نحو إقرار التعديلات وتمكين لجنة الانتخابات بعد تشكيلها من ممارسة مهامها في الإعداد والتحضير للانتخابات البرلمانية القادمة .. كون الوقت لا يسمح لأية مفاوضات أو حوارات بائسة خاصة بعد فشل كل الجهود والمحاولات المحلية والدولية لإثناء “المشترك” عن ممارساته السياسية الدنيئة الهادفة إلى الابتزاز السياسي وضمان عدم تقهقر مكانته السياسية والشعبية.من جانبه أكد رئيس اللجنة الدستورية بالبرلمان علي أبو حليقة أن البرلمان غير مستعد لدفع ثمن أخطاء ومغالطات وتهاون ولا مبالاة الإخوة في قيادة المشترك وتطرفها لرؤاها غير الموضوعية والرافضة لكل وسائل الاتفاق والتوافق الوطني. منوهاً بان البرلمان ماضٍ في إجراءاته وأن لم يحضر أحد من أعضاء كتل أحزاب المشترك في جلسة اليوم.. ولا تراجع عن ذلك، مشيراً في تصريحه لـ “14 أكتوبر” إلى أن إتاحة أي فرصة أخرى يعتبر عبثاً بالديمقراطية، خاصة إذا ما تبين لنا أن هذه الأحزاب لم تلتزم قط بأي أسلوب أو معيار ديمقراطي أو وطني.. بل على العكس ـ حسب أبو حليقة ـ نجدها تعمل في الاتجاه المعاكس للتثوير وتغذية الفتن والاحتجاجات وكل ما هو غير وطني وغير شرعي .. وما حدث مؤخراً ليس عنا ببعيد.
