إسلام آباد / متابعات :عرضت العديد من القنوات التلفزيونية الباكستانية أمس الجمعة لقطات مصورة تظهر قيام أعضاء في حركة طالبان بجلد فتاة مراهقة لمزاعم بارتكابها عمل محظور في وداي سوات المضطرب ، حيث يسمح للمتشددين بتطبيق الشريعة الإسلامية وفق اتفاق سلام مع الحكومة المركزية. وأثارت لقطات الفيديو المثيرة الصدمة في نفوس العديد من المواطنين، وقوبلت بإدانة فورية من جانب نشطاء محليين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وزعماء سياسيين، ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني.وأظهرت اللقطات رجلين ملتحيين يمسكان بذراعي ورجلي الفتاة الشابة وهي طريحة الأرض، بينما يقوم ثالث بجلدها على ظهرها حوالي 34 مرة، وذكرت «جيو» التلفزيونية التي أذاعت مقاطع الفيديو مرارًا أن الفتاة تبلغ من العمر 17 عامًا. وصرخت الفتاة التي كانت تضع على وجهها برقعا «بربكم أوقفوا الجلد، أوقفوه، أوقفوه»، بينما لف الصمت عشرات الأشخاص الذين وقفوا يشاهدون المعاملة الوحشية في وادي سوات شمال غرب باكستان على بعد حوالي 40 كلم شمال غرب العاصمة إسلام آباد. وأكد متحدث باسم طالبان ويدعى مسلم خان وقوع حادث الجلد، وقال: «أقامت علاقات محظورة مع حماها لمدة 3 سنوات، واعترف الاثنان بالإثم»، وأضاف «أن والد زوج الفتاة عوقب»، موضحا أنه لم يوافق على طريقة العقاب، معتبرًا أنه «يجب معاقبتهما ولكن ليس على الملأ». ودمر مقاتلو طالبان أكثر من 200 مدرسة للبنات في حملةٍ ضد تعليم المرأة وفرَّ عشرات الآلاف من منازلهم خوفاً من العنف.ويأتي هذا الحادث بعد توقيع الحكومة الباكستانية مع قادة طالبان في الاقليم يقضي بتطبيق الشريعة الإسلامية وإلغاء جميع القوانين غير الإسلامية المتعلقة بالنظام القضائي في وادي سوات والمناطق المجاورة بشمال غرب البلاد في محاولةٍ لإخماد انتفاضةٍ لطالبان اندلعت في أواخر عام 2007.يذكر أن وادي سوات كان مقصدًا سياحيًّا شهيرًا حتى 2007، عندما شن مولانا فضل الله رجل الدين الأصولي حملة مسلحة لتطبيق نظام حكم طالبان الآن في الوادي الواقع على بعد 130 كيلومترا فقط شمال غربي العاصمة إسلام أباد ، الأمر الذي فجر قتالا لمدة 16 شهرًا أودى بحياة مئات الأشخاص.