صنعاء/ متابعات:في تطور مثير لقضية الانتحاري المراهق المغرر به عبد الرحمن مهدي العجيري الذي لقي حتفه في عمل إرهابي بعد أن فجر نفسه بحزامٍ ناسف أودى بحياته وبحياة عدد من السياح الكوريين في مدينة شبام قبل أسبوع ، كشفت والدته أن ابنها كان متفوقاً في دراسته في المدارس الخاصة والحكومية وكان يتهيأ للمرحلة الثانوية العامة ، لكن تغيراً حصل في حياته عندما التحق بأحد مراكز التعليم الديني السلفية التي تعمل تحت مسمى (تحفيظ القرآن وتدريس العلوم الشرعية ) في تعز ، حيث وفر له هذا المركز السكن الداخلي والطعام لمدة شهرين ، وبعدها تغير سلوكه وأصبح متزمتاً ومتشدداً ويتحدث عن الاستشهاد والجهاد ، وطلب من أمه تجهيزه للجهاد قائلاً لها: « من جهز غازياً كمن غزا».جاء ذلك في حوار أجرته الزميلة (الميثاق) الناطقة باسم المؤتمر الشعبي العام أوضحت فيه والدة الإرهابي الصغير تفاصيل خطيرة عما تعرض له ولدها في بعض المساجد ومدارس تحفيظ القرآن وتعليم العلوم الشرعية غير الحكومية، مشيرة إلى أن ابنها عاد مرة أخرى إلى تعز بحجة استكمال بعض أجزاء القرآن وبعض الدروس الشرعية، وبعد ذلك كان يتردد باستمرار على أحد الجوامع للمشاركة في حلقات دروس متواصلة تحت إشراف بعض (المشايخ)السلفيين.وطالبت والدة الانتحاري الصغير الدولة بتشديد الرقابة على المساجد والمدارس الدينية التي يقوم فيها بعض المشايخ بتعليم أبنائنا أفكاراً متطرفة بفعل المناهج التي يتم تدريسها داخل مراكز التعليم السلفية و التي توفر لطلابها سكناً داخلياً وإقامة شاملة الطعام ، وكذلك داخل حلقات الدروس التي يقيمها بعض ( المشايخ) في المساجد.وقالت الأم في حوارها مع الزميلة (الميثاق) إنها لم تكن تعتقد أن بعض المتطرفين يستخدمون بيوت الله ومدارس تحفيظ القرآن لتضليل المراهقين وتلقينهم أفكاراً ضالة.وناشدت الأم المكلومة بانتحار ولدها الصغير بعد أن اعتنق الأفكار الضالة كافة الأمهات بأن يراقبن أولادهن في سن المراهقة ، حيث تقوم الرؤوس الكبيرة للإرهاب في البلاد باستدراجهم إلى بعض حلقات الدروس في المساجد والمراكز التعليمية السلفية التي يتلقى فيها الشبان الصغار تعبئة عقائدية متطرفة تتولى إعدادهم للالتحاق بكتائب الإرهاب المفخخ تحت مسمى(محاربة الكفار) و ( الجهاد في سبيل الله) و(الفوز بالجنة). وحذرت من تكاثر أعداد المتطرفين والإرهابيين إذا لم تقم الدولة بتشديد رقابتها على مراكز التعليم السلفي وحلقات الدروس في المساجد حيث سيكون هناك أكثر من عبد الرحمن ،مشيرة إلى أن أبنها لم يكن وحده ضحية لتضليل المتطرفين والإرهابيين الذين استخدموه لتنفيذ مخططاتهم ، بل إن الكثير من المراهقين الذين يلتحقون بهذه المراكز سيصيرون إلى ما آل إليه ابنها عبدالرحمن العجيري .