القاهرة / 14اكتوبر / رويترز :استقبل الرئيس المصري حسني مبارك بقصر الرئاسة في القاهرة أمس الخميس وزير الخارجية الاسباني ميجيل انخيل موراتينوس الذي يزور مصر في إطار مساعيالاتحاد الأوروبي لتنسيق الجهود مع جامعة الدول العربية من أجل إعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها. وحضر المقابلة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط. وذكر موراتينوس أنه سيزور دولا أخرى في المنطقة لإجراء محادثات تتناول عدة قضايا منها العنف في غزة والأزمة السياسية المستمرة في لبنان. كما أوضح موراتينوس أن زيارته للقاهرة تهدف إلى دفع عملية برشلونة التي تهدف لتحقيق التعاون والتفاهم بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب البحر المتوسط. وقال الوزير الاسباني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري أبو الغيط "تعرضنا بطبيعة الحال للموقف في المنطقة كلها. الوضع في الأراضي الفلسطينية والجهود الجديدة التي تسعى الدبلوماسية المصرية لبذلها كعادتها دائما من أجل دفع الأمور في الاتجاه الصحيح. نحن نأمل ومصممون على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. تبادلنا وجهات النظر والتعليقات أيضا بطبيعة الحال بخصوص الوضع في لبنان وكيف يمكن لكل الأطراف أن تكون بناءة." وتحدث أبو الغيط في المؤتمر الصحفي عن زيارته ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب لإسرائيل أول أمس الأربعاء حيث أجريا محادثات بخصوص خطة سلام ترعاها جامعة الدول العربية لمبادلة الأرض بالسلام. وكانت زيارة الوزيرين التي استمرت يوما واحدا للقدس وتل أبيب هي أول زيارة لمبعوثين من جامعة الدول العربية من أجل الدعوة لخطة السلام العربية التي تحث إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها مقابل اعتراف عربي بالدولة اليهودية. وقال أبو الغيط "من كنا نمثل.. المؤكد أنني كنت أمثل جمهورية مصر العربية والمؤكد أيضا أن وزير خارجية الأردن كان يمثل بلاده. لكن حقيقة الأمر أيضا أننا فوضنا.. كلفنا.. أعطينا مهمة من قبل مجموعة العمل العربية المنبثقة من القمة العربية طالبت هذين الوزيرين باعتبار بلادهما لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أن يذهبا إلى إسرائيل لكي يعرضا مبادرة السلام العربية." وتعرض مبادرة الأرض مقابل السلام على إسرائيل علاقات طبيعية مع كل الدول العربية مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من كل الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية و"حل عادل" للاجئين الفلسطينيين. وسعت إسرائيل للتصوير زيارة وزيري الخارجية المصري والأردني على أنها نقطة تحول محتملة في العلاقات مع جامعة الدول العربية التي نأت بنفسها طويلا عن الدولة اليهودية. لكن دبلوماسيين عربا هونوا من شأن هذه اللفتة.