في افتتاح أعمال اللقاء السنوي السابع عشر لقادة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة
صنعاء/محمد سعد الزغير :أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور إن الحكومة اليمنية تدرك جيدا مدى أهمية الدور الرقابي الذي يقوم به الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في حماية المال العام ومكافحة الفساد والمساهمة بتطوير الأداء المالي والإداري في الوحدات الخاصة وتعزيز نظام المساءلة العامة. مضيفا”إننا ندرك أهمية الدور الإيجابي للجهاز وأبعاده في دعم برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري وكذا مساهمته بصورة مباشرة وغير مباشرة في تحسين البيئة الاستثمارية الجاذبة”.وأكد مجور في حفل افتتاح اللقاء السنوي السابع عشر لقيادة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أمس الاثنين على ضرورة إيجاد الآلية اللازمة التي تحقق الاستفادة العملية من مخرجات الجهاز سواء في معالجة الاختلالات أو المحاسبة والمساءلة؛ إضافة إلى تطوير العلاقة والتكامل مع الأجهزة الرقابية الأخرى وبدرجة رئيسية الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد. مشيرا إلى ضرورة إيجاد التكييف القانوني الذي يكفل التنسيق المباشر بين الجهاز والأجهزة العليا لما لذلك من تعزيز مبدأ المساءلة القانونية وخدمة الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد. وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على تطوير علاقات العمل مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بما يحقق المصلحة العامة وكذلك التعامل الإيجابي مع تقاريره والاستفادة من نتائج أعماله وتوصياته.وقال مجور”أن الفترة الماضية خصوصا العام 2007 شهدت حزمة من التدابير والإجراءات الفاعلة التي اتخذتها الحكومة في اتجاه مكافحة الفساد وحماية المال العام على المستويين التشريعي والمؤسسي”.وأوضح الجهود التي بذلتها الحكومة في إطار تحديث القوانين ذات الصلة بالأموال والتي أثمرت عن صدور العديد من القوانين وفي مقدمتها القانون رقم (3) لسنة 2007 بشأن المناقصات والمزايدات وكذلك القانون رقم (39) لسنة 2006 بشأن قانون مكافحة الفساد إضافة إلى إصدار قانون الذمة المالية رقم (30) لسنة 2006.وأكد رئيس الوزراء دعم الحكومة لمبادرة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بشأن عقد لقاء موسع مع قيادات وحدات القطاع الاقتصادي لرصد الظواهر السلبية التي تشوب أداءها وتجفيف أسبابها.وقال مجور بهذا الصدد”أن الحكومة تنفذ حاليا جملة من المشاريع المتعلقة بإعادة هيكلة العديد من الجهات الحكومية في إطار مشروع تحديث الخدمة المدنية أو ما يسمي بالإصلاح الإداري”.
لافتا إلى أنه تم إعداد إستراتيجية متكاملة لتطوير السلطة القضائية وبشكل أساسي تعديل قانونها وتحسين أداء المحاكم المختصة والإسراع بإنجاز قضايا المال العام وإنشاء محاكم الأموال العامة في مختلف المحافظات وكذلك رفع وتعزيز قدرات الكادر القضائي.كما دعا الدكتور مجور إلى أهمية الدور الجهاز في المساهمة بتطوير الأداء المالي والإداري في الوحدات الخاضعة لرقابته وفي تعزيز نظام المساءلة العامة. وكان الدكتور عبدالله السنفي رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة قال في كلمته إلى اللقاء السابع عشر لقادة الجهاز الذي بدأ أعماله أمس الاثنين إن حصاد العمل الرقابي للعام الماضي شهد نتائج إيجابية وفي مختلف مجالاته.وأشار إلى أن عدد المهام التي جرى تنفيذها خلال العام الماضي حوالي (2404) مهمة من بينها (1046) مهمة تم تنفيذها من خارج نطاق الخطة بناء على طلب من السلطات المختصة. موضحاً بأن عدد القضايا والبلاغات المرتبطة بجرائم المال العام خلال العام الماضي بلغت (273) قضية وبلاغاً.كما أشار السنفي إلى أن العام الماضي شهد العديد من الخطوات الجادة في اتجاه دعم العلاقة التكاملية بين الجهاز والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ومن بينها تشكيل لجنة مؤقتة تضم ممثلين من الجهاز والهيئة لتحديد مجالات التعاون والشراكة.ومن جهة أخرى اعتبر الدكتور عبيد سعيد شريم نائب رئيس الجهاز ورئيس اللجنة التحضيرية فعاليات اللقاء السنوي للجهاز بمثابة محطة أساسية من محطات العمل المؤسسي وتنفيذا للمادة (12) من اللائحة التنفيذية لقانون الجهاز.وأوضح قائلا”يأتي هذا اللقاء في وقت تمر فيه اليمن بظروف اقتصادية صعبة نتيجة للارتفاع العالمي في أسعار السلع والخدمات الأساسية والذي يقع على كاهل الجهاز مسؤولية كبيرة في حماية المال العام وكذلك المساهمة في تحسين أعمال الجهات الخاصة”.وينعقد اللقاء السنوي السابع عشر لقيادات الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تحت شعار”من اجل الارتقاء بآليات العمل الرقابي وحماية المال العام” بمشاركة (146) شخصية من قيادات الجهاز وفروعه.ويناقش اللقاء الذي يستمر ثلاثة أيام مستوى تنفيذ أعمال الجهاز للعام الماضي وتبادل الآراء حول مستوى جودة العمل الرقابي للأعوام القادمة من خلال عدد من التقارير وأوراق العمل الموزعة على (12) جلسة.كما يستعرض اللقاء تقارير خاصة بمشروع تطوير إجراءات الرقابة الداخلية في الوحدات الخاضعة للرقابة ومشروع التعاون اليمني بالإضافة إلى المراجعة البيئية في ظل توجيهات مجموعة عمل” الانتوساي” وتجارب بعض الدول ومستوى تنفيذ قرارات وتوصيات اللقاء السنوي السادس عشر.