أثناء استعراضه مع ممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الأوضاع بصعدة :
صنعاء / سبأ :التقى الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء أمس بالإخوة رؤساء وممثلي الأحزاب والمنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، بحضور الإخوة: الدكتور رشاد العليمي، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية،علي محمد الآنسي، مدير مكتب رئاسة الجمهورية رئيس جهاز الأمن القومي، غالب مطهر القمش، رئيس جهاز الأمن السياسي.وفي اللقاء جرى استعراض تطورات الأوضاع في بعض مناطق محافظة صعدة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأهمية الاصطفاف الوطني من قبل الجميع للتصدي للأعمال الإرهابية وتكثيف الأنشطة التوعوية وخلق الرأي العام المتفاعل في مواجهة الأفكار الظلامية التي تروج لها عناصر الإرهاب والتمرد.وقد تحدث رئيس الوزراء مشيرا إلى أهمية هذا اللقاء الذي يأتي في إطار حرص الحكومة على التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز الشراكة معها تجاه كافة القضايا التي تهم الوطن وأبنائه وقال" إن لقائنا اليوم يأتي لاطلاعكم على تطورات الأوضاع في صعدة ومن ثم معرفة آرائكم تجاه الفتنة التي أشعلها الإرهابيون في بعض مناطق المحافظة".وأضاف: " ينبغي أن لانخضع أعمالنا للمناكفات السياسية لاسيما تجاه القضايا الوطنية التي تمس أمن الوطن واستقراره، وإنما يجب أن يكون الحوار هو الأساس في الوصول الى الشراكة بين الجميع تجاه كافة القضايا باعتبار أن قضايا الوطن بجوانبها المختلفة تهم كافة أطراف العمل السياسي والحكومة والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني".وأوضح الدكتور مجور، إن ما يدور في بعض مناطق محافظة صعدة هو استهداف للجميع وللنظام والشرعية الدستورية ذلك أن الإرهابيين يسعون الى تقويض النظام الجمهوري في عملية تراكمية تعود الى أوائل الثمانينات من القرن الماضي .واستعرض رئيس الوزراء الخلفية السياسية والفكرية التي رافقت نشؤ هذه الحركة الإرهابية وما مارسته من أعمال عدائية وتخريبية تمس الدولة وكيانها، ناهيك عن ترويجها للأفكار الضالة والمضللة.وتناول الدكتور علي مجور الاتجاهات السياسية والعسكرية والمحطات الرئيسية لنشوء الحرب في مراحلها الثلاث والمحاولات الجادة والمسؤولة للقيادة السياسية بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية لوأد هذه الفتنة والتي قوبلت بالرفض والتعنت الشديد من قبل عناصر الإرهاب وعدم انصياعها للعقل بما في ذلك لجان الحوار التي شكلت من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والعلماء، لافتا الى العرض الذي بادر به فخامة الرئيس بإمكانية ممارسة تلك العناصر للعمل السياسي من خلال الانضمام إلى حزب سياسي وخوض الصراع عبر صناديق الاقتراع وليس من خلال حمل السلاح في وجه الدولة ونظامها الدستوري. وأكد رئيس الوزراء، إن الحل العسكري كان الخيار الأخير وضرورة فرضتها سياسة التصعيد العسكري للإرهابيين والتي استهدفت المدنيين والعسكريين في بعض مناطق محافظة صعدة وكذا تعطيل عملية التنمية بالمحافظة.من جانبه استعرض الأخ /علي الانسي مدير مكتب رئاسة الجمهورية رئيس جهاز الأمن القومي جهود التواصل مع أعضاء السلطة التشريعية وأعضاء مجلس الشورى وجمعية علماء اليمن لإيضاح كافة التطورات المتعلقة بالأوضاع في صعدة، موضحا إن الإرهابيين هم نبتة شيطانية تستهدف زعزعة امن البلاد واستقرارها وينبغي اقتلاعها من جذورها وتطهير البلاد منها ، مؤكدا أن واقع الحال والخطورة الكبيرة لهذه الفتنة يحتم على الجميع الاصطفاف الوطني بدراية وفهم كاملين وبعيداً عن البلبلة والتشكيك المبني على نقص في المعلومات وربما فهم مغلوط لحقيقة ما يدور من أحداث، موضحا للحاضرين إن الوضع أصبح شبه مسيطر عليه من قبل الدولة وانه قد تم تضييق الخناق على الإرهابيين الذين بدأوا يتهاوون في العديد من المناطق.هذا وقد تحدث عدداً من المشاركين في اللقاء مؤكدين دعمهم لخيار الدولة في التصدي العسكري للإرهابيين الذين حملوا السلاح في وجه الدولة بما يمثله ذلك من خروج على الدستور وشرعية الدولة .داعين الى ضرورة إيجاد رؤية إستراتيجية وطنية ثقافية وتربوية وتعليمية لتعزيز التربية الوطنية وتعميق الانتماء الوطني في أوساط الشباب والتصدي للأفكار المنحرفة والهدامة والمضللة مشيرين في نفس الوقت الى أن محاربة التطرف أين كان هو مسؤولية جماعية وان التوعية الواسعة عبر مختلف المنابر الإعلامية والدينية والتربوية احد العوامل الهامة لمواجهته وتعزيز جهود الدولة في محاربته والقضاء عليه .بدوره أوضح الدكتور رشاد العليمي انه وانطلاقا من أهمية البعد الثقافي والتربوي والتعليمي في التصدي للأفكار المنحرفة والظلامية فقد اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات والسياسات الهادفة الى تقوية البناء التربوي الوطني في أوساط النشء والشباب مشيرا في نفس الوقت الى جهود الحكومة في تنظيم عملية حمل وحيازة السلاح، مبيناً أن هذه العملية لا تستهدف الأسلحة الشخصية بدرجة أساسية وإنما المتوسطة والثقيلة والمفرقعات بما تمثله من خطورة كبيرة على الاستقرار والسلم الاجتماعي والوطني . مبرزا الحاجة الى دعم الجميع لتلك الجهود وفي المقدمة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لما لذلك من أهمية في الوصول الى الأهداف التي ينشدها الجميع في هذا الجانب .