مقتل مسعفين وإصابة مفاوض في مخيم "نهر البارد" في لبنان
بيروت / وكالات :قتل مسعفان من الصليب الأحمر اللبناني وأصيب ثالث بجروح خطيرة، فيما جرح عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج عند المدخل الشمالي لمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمالي لبنان في ظروف لم تتضح ملابساتها.وقالت الأنباء من تخوم نهر البارد إن القتلى والجرحى سقطوا برصاص أطلق من داخل المخيم، إلا أنه من غير المعروف ما إن كان الضحايا سقطوا في حادث واحد أو في حادثين منفصلين.لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مصادر طبية قولها إن عنصري الصليب الأحمر اللبناني قتلا داخل سيارتهما أثناء محاولة مرافقة الشيخ محمد الحاج بالمخيم في جولة وساطة جديدة بين مسلحي فتح الإسلام والجيش اللبناني. وأشارت المصادر إلى أن الشيخ أصيب بجروح طفيفة في رجله.إلا أن مصادر أمنية قالت أن القتيلين والجريح من الصليب الأحمر سقطوا أثناء محاولتهم إجلاء مدنيين حوصروا بنيران طرفي النزاع في نهر البارد الذي مضى عليه 23 يوما وأوقع 125 قتيلا بينهم 58 عسكريا وخمسون مسلحا.ويقود الشيخ محمد الحاج وفد وساطة من رابطة علماء فلسطين التقى أول من أمس قياديين في جماعة فتح الإسلام داخل مخيم نهر البارد، لحل الأزمة الراهنة.وفي هذا السياق قال عضو الرابطة وليد أبو حيض إن إطلاق النار على الشيخ محمد جاء عقب لقاء قادة في فتح الإسلام للمرة الثانية خلال 24 ساعة، لكنه رفض اتهام أي جهة.وقالت الأنباء إن الشيخ محمد وصف أجواء المحادثات بأنها كانت إيجابية. ونقلت عن مصادر في الوفد وجود مرونة لدى أحد مسؤولي جماعة فتح الإسلام في موضوع الانسحاب من المخيم.وأشارت إلى أن جماعة فتح الإسلام كان لديها ثلاث لاءات تتلخص بـ"لا لتسليم الأسلحة، لا لتسليم المقاتلين، لا للانسحاب من المخيم"، لكن رغم المرونة الحالية في إمكانية الخروج من المخيم فإنه لا تعرف الكيفية والوجهة.يأتي هذا التطور فيما تجددت الاشتباكات العنيفة ظهر أمس بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد بعد مناوشات متقطعة بالأسلحة الخفيفة منذ الليلة قبل الماضية.وأوضحت الأنباء أن حدة الاشتباكات تتفاوت بين ساعة وأخرى فأحيانا تشهد قصفا عنيفا وأحيانا أخرى تقع اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، مشيرة إلى أن الجيش استخدم القصف بالدبابات بكثافة اليوم، في مؤشر على محاولته التقدم ميدانيا على الأرض.كما استخدم الجيش اللبناني المدفعية الثقيلة والصواريخ لدك المناطق التي قال إن عناصر فتح الإسلام يتواجدون فيها في الجهتين الشرقية والشمالية للمخيم. وقد شوهدت سحب الدخان واندلعت حرائق داخل المخيم جراء القصف.وأشارت الأنباء إلى أن الجيش قطع أيضا الطريق الرئيسية الدولية بين طرابلس والحدود السورية بعد سقوط قذائف هاون أطلقها مسلحو فتح الإسلام من داخل المخيم.وفي الأيام الأخيرة أكد الجيش الذي كان يتمركز خارج المخيم قبل المعارك أنه يتقدم تدريجيا وببطء داخل المخيم الجديد المكتظ بأبنية مرتفعة من الإسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي أقامته الأونروا عام 1949.وفي تطور آخر بشرق لبنان قالت مصادر أمنية إن قوى الأمن اعتقلت أربعة أشخاص يشتبه في انتمائهم لجماعة إسلامية مسلحة.ويأتي توقيفهم في إطار عملية أمنية في البقاع بعد ما تم القبض الأسبوع الماضي على ثلاثة أعضاء يشتبه في أنهم من القاعدة من جنسيات عربية وبحوزتهم أسلحة ومتفجرات.ومع اعتقالات أمس يرتفع عدد المعتقلين إلى 13 شخصا اعتقلوا بنفس القضية.