فلسطين المحتلة/دكار/14 أكتوبر/رويترز: قال مسئول فلسطيني كبير أمس السبت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال إنه لن يسعى لفترة رئاسية ثانية سيخوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2010. وقال أحمد قريع الذي يرأس وفد المفاوضات الفلسطيني مع إسرائيل أمس السبت «حركة فتح جاهزة لخوض الانتخابات الرئاسية وأن مرشحها لذلك هو محمود عباس.» وقال مسئولون في فتح إنهم سيمارسون ضغوطا على عباس الذي تردد أيضا أنه هدد بالاستقالة إذا لم تتوصل إسرائيل والفلسطينيون إلى اتفاق للسلام بنهاية العام كي يرشح نفسه مرة أخرى لأنه لا يوجد لديهم بديل أفضل. وكان مشرع إسرائيلي قال الشهر الماضي إن عباس أبلغه بأنه سيستقيل إذا فشلت إسرائيل والفلسطينيون في التوصل لاتفاق سلام بنهاية العام. وتوصل استطلاع للرأي أجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات في مايو الماضي إلى أن غالبية الفلسطينيين يثقون في عباس ويعارضون استقالته. وبدأ عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مفاوضات سلام في نوفمبر الماضي بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الدولة الفلسطينية قبل أن يترك الرئيس الأمريكي جورج بوش منصبه في يناير 2009. وقال قريع إن الفلسطينيين مازالوا يتفاوضون مع نظرائهم الإسرائيليين رغم الفجوات الكبيرة بين مواقف الطرفين. وقال قريع للصحفيين إن الجانبين اتفقا في احدث اجتماع لهما على بدء صياغة المواقف في محاولة لتضييق الفجوات. وتقول إسرائيل إن هناك تقدما كبيرا في المحادثات في قضية الحدود ولكن لم يحرز أي تقدم يذكر فيما يتعلق بمستقبل اللاجئين الفلسطينيين والقدس. وقال مسئولون إسرائيليون إن صياغة المواقف بدأت حول العديد من القضايا الجانبية. وقال مفاوض فلسطيني كبير إن صياغة المواقف لا تعني التوصل إلى اتفاق حول أي من القضايا. وأضاف أن الكثير من أوراق المواقف أعد في السابق لكنها لم تؤد إلى أي اتفاق. على صعيد آخر قالت وسائل الإعلام السنغالية أمس السبت إن الرئيس السنغالي عبد الله واد بدأ محادثات مع ممثلين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح الفلسطينيتين على أمل التوصل لأرضية مشتركة في موقف الفصيلين الفلسطينيين تجاه إسرائيل. وقال واد بنهاية قمة لمنظمة المؤتمر الإٍسلامي استضافها في مارس إن إسرائيل والفصائل الفلسطينية طلبوا منه التوسط بينهم. ونقلت صحيفة لو سولي اليومية السنغالية الرسمية عن الحاج أمادو سال المتحدث باسم واد قوله عن المحادثات «رئيس السنغال يجري محادثات مع ممثلين من حركتي حماس وفتح كل منهما على حدة.» وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات بدأت الجمعة، ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من سال أمس السبت. وقال إسماعيل هنية أحد قادة حركة حماس في قطاع غزة يوم الخميس إنه يرحب بما وصفها «بالروح الجديدة» للحوار التي أبداها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة ألقاها الأسبوع الماضي. ولكن مساعدين لعباس الذي يتزعم حركة فتح رفضوا الإيحاءات بأن الرئيس الفلسطيني استخدم نبرة أكثر دفئا تجاه حماس وأصروا على أن دعوته «لإجراء حوار وطني شامل» مع حماس تقصد فقط مناقشة تنفيذ المبادرة الدبلوماسية اليمنية الأخيرة التي دعت الحركة الإسلامية إلى التخلي عن سيطرتها على قطاع غزة.