افغانستان / 14 أكتوبر / متابعات :بدأ الجيش الأميركي أوسع هجوم له ضد مقاتلي حركة طالبان الأفغانية خلال حكم الرئيس باراك أوباما وسط معلومات عن أول عملية أسر جندي أميركي في هذا البلد.وذكر المتحدث باسم الجيش الأميركي العميد لاري نيكلسون أن نحو أربعة آلاف من مشاة البحرية يرافقهم 650 جنديا أفغانيا بدؤوا هجوما شاملا ضد مقاتلي طالبان في ولاية هلمند التي تعتبر معقلا لمقاتلي الحركة في عملية أطلق عليها اسم “طعنة الخنجر”.وأنزلت موجة تلو الأخرى من المروحيات مشاة البحرية وسط ظلمات الفجر في مواقع شتى بأنحاء الوادي وهي منطقة على شكل هلال من حقول الأفيون والقمح تقطعها قنوات وتتناثر فيها منازل من الطوب حيث تحدى مقاتلون متحصنون بشدة قوات حلف الناتو لسنوات.وهذه أول عملية عسكرية كبيرة يطلقها الجيش الأميركي في إطار إستراتيجية الرئيس باراك أوباما الجديدة تجاه أفغانستان والتي تهدف لتصعيد القتال ضد مسلحي الحركة.ويأمل القادة الأميركيون أن يحققوا عبر سيطرة سريعة في غضون ساعات على الوادي ما فشلت قوات حلف شمال الأطلسي في إنجازه خلال عدة سنوات ليحولوا بذلك مسار حرب باتت تشكل مأزقا في وقت تجري انتخابات الرئاسة الأفغانية في أغسطس/آب القادم. وأوضح نيكولسون إن الجنود يحاولون إقامة سلسلة قواعد عسكرية والبقاء في هلمند بهدف تحسين الوضع الأمني في الولاية على المدى البعيد وإرساء حالة من الاستقرار. وأضاف أن الهدف أن “نتحرك بضخامة وبقوة وبسرعة ومن خلال القيام بهذا سننقذ أرواحا على الجانبين”.وقلل متحدث عسكري آخر هو الملازم أبي سايب من حجم الخسائر الأميركية بالهجوم ووصفها بأنها غير هامة، مضيفا أن المقاومة التي ووجهت بها القوات الأميركية كانت “متفرقة”. وأشار إلى أن “العدو فضل الانسحاب على الاشتباك”.غير أن المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي اشار الى إن المسلحين قتلوا “ما يزيد عن اثني عشر” شخصا من القوات الأجنبية في حين لم تقع خسائر بين المسلحين. وقال أيضا إن “القوات الأجنبية فجرت مواقع مدنية بدلا من مخابئ طالبان”. وأضاف أن المقاتلين الإسلاميين احتموا في مواقع آمنة.وكان المتحدث باسم طالبان حياة خان قد أكد في وقت سابق خلال اتصال هاتفي مع رويترز أن هناك “آلاف المجاهدين المستعدين للتصدي للقوات الأميركية في هلمند”.في غضون ذلك أعلن فصيل “حقاني” الموالي لطالبان أن أحد قادته ويدعى الملا سانغين تمكن من أسر جندي أميركي وثلاثة جنود أفغان كانوا في دورية مشتركة بمنطقة ملا خيل بولاية بكتيكا. وأضاف المتحدث أن الجندي الأسير هو نفس الجندي الذي كانت القوات الأميركية أعلنت فقدانه منذ أيام في المنطقة المذكورة. وأقرت المتحدثة العسكرية الأميركية إليزابيث ماتياس في تصريحات لها أمس بأسر الجندي، مشيرة إلى أنه اختفى من موقعه يوم الثلاثاء. وقالت إن عملية البحث عنه تتواصل.