الرئيس بوش يلقي كلمة حول اجندته للحرية يوم الخميس الماضي
موسكو/14 أكتوبر/تانيا موسولوفا: قالت روسيا أمس السبت إن الرئيس الأمريكي جورج بوش أهان المحاربين القدماء في الحرب العالمية الثانية عندما ساوى بين أشرار الشيوعية السوفيتية والفاشية النازية. وقالت وزارة الخارجية إن بوش جمع بين الفاشية النازية وبين الشيوعية السوفيتية باعتبارهما «شرا واحدا» وهكذا «سبب ألما لقلوب» المحاربين القدماء في الحرب العالمية الثانية في روسيا والدول الحليفة ومن بينها الولايات المتحدة. وقالت الوزارة في بيان بمناسبة «أسبوع الأمم الأسيرة» انه «مع التنديد بإساءة استخدام السلطة والقسوة غير المبررة للسياسات الداخلية للنظام السوفيتي فإننا رغم ذلك لا يمكننا أن نعامل بدون اكتراث محاولات المساواة بين الشيوعية والنازية أو أن نوافق على أنها نجمت عن نفس الأفكار والأهداف. وبدأ الاحتفال بأسبوع الأمم الأسيرة الذي يهدف إلى زيادة وعي المواطنين بالقمع الذي تعرضت له دول في ظل حكومات شيوعية أو غير ديمقراطية في عام 1953 وأصبح قانونا في الولايات المتحدة عندما أقره الكونجرس الأمريكي ووقعه الرئيس دوايت ايزنهاور في عام 1959. ومنذ هذا التاريخ أعلنت حكومة ايزنهاور والحكومات المتعاقبة في الولايات المتحدة حتى إدارة الرئيس جورج بوش الأسبوع الثالث من يوليو أسبوعا الأمم الأسيرة. ووقع بوش إعلانا يوم 18 يوليو دعا فيه الشعب الأمريكي إلى إعادة تأكيد التزامه بدفع الديمقراطية والدفاع عن الحرية في أنحاء العالم. وجاء في الإعلان وفقا لنسخة وضعت على موقع البيت الأبيض على الانترنت «في القرن العشرين أشرار الشيوعية السوفيتية والفاشية النازية هزموا وانتشرت الحرية في أنحاء العالم مع ظهور ديمقراطيات جديدة.» وقالت وزارة الخارجية الروسية أن تصريحات بوش جزء من محاولة لإعادة كتابة التاريخ في الولايات المتحدة. وقالت الوزارة «مثل هذه التقييمات تغذي جهود أولئك الذين يسعون من اجل تحقيق أهداف سياسية وأنانية لتزييف الحقائق وإعادة كتابة التاريخ.» وروسيا شديدة الحساسية لما يقول الكرملين انه إعادة لكتابة التاريخ بشأن دور الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية التي يطلق عليها الروس «الحرب الوطنية العظمى». ويرى الروس في الانتصار على الألمان لحظة فارقة في تاريخهم ويشعرون بفخر كبير من أن الجيش الأحمر طرد القوات الألمانية من شرق أوروبا. وكلفت هذه الحرب السوفيت 20 مليون قتيل. لكن كثيرين في شرق أوروبا يربطون بين وصول جنود الجيش الأحمر وبداية الحكم السوفيتي الذي تم خلاله اعتقال آلاف الأشخاص وإرسالهم إلى معسكرات وكانت حكوماتهم تدار من موسكو.