استئناف المحادثات السورية الإسرائيلية قريبا في تركيا
وزير خارجية تركيا
أنقرة -فيينا/14 أكتوبر/ رويترز:قال مسئولون أتراك وإسرائيليون أمس الجمعة إن إسرائيل وسوريا ستستأنفان محادثات السلام غير المباشرة بوساطة تركية قريبا.وأعلنت سوريا وإسرائيل يوم الأربعاء الماضي أنهما بدأتا حوارا مفتوحا بغرض التوصل إلى سلام شامل في أول تأكيد لإجراء مفاوضات بين الخصمين في ثمانية أعوام.وقال مسئول تركي طلب عدم الكشف عن هويته “وافق الطرفان على الاجتماع بانتظام. الجولة القادمة ستعقد في اسطنبول خلال أسبوع أو عشرة أيام.»كما صرح مارك ريجيف المتحدث باسم ايهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه يتوقع عقد جلسة أخرى من المحادثات قريبا.واستضافت تركيا التي تربطها علاقات جيدة بكل من إسرائيل وسوريا ثلاثة أيام من المحادثات في اسطنبول في وقت سابق من الأسبوع الماضي.وأعلنت إسرائيل يوم الخميس الماضي عن شروطها لإبرام السلام مع سوريا متفقة في الرأي مع واشنطن بضرورة ابتعاد دمشق عن إيران ووقف دعمها للنشطاء الفلسطينيين واللبنانيين.وفي رد فعلها المبدئي العلني على الاتصالات السورية الإسرائيلية قالت الولايات المتحدة إنها لا تعترض على المحادثات لكنها كررت نقدها لدعم سوريا “للإرهاب».وذكرت صحيفة صباح التركية يوم الجمعة أن الاتصالات بين الوفدين السوري والإسرائيلي كانت تتم من خلال بيانات مكتوبة وأنهما لم يلتقيا خلال محادثات الأسبوع الماضي رغم نزولهما في فندق واحد.وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وهي مرتفعات تطل على العاصمة السورية دمشق من جانب وعلى بحيرة طبرية من جانب آخر.وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن “تنازلات صعبة” ستضطر إسرائيل إلى تقديمها في أي اتفاق لمبادلة الأرض بالسلام مع سوريا. لكنه لم يقل علنا إن إسرائيل ستتخلى عن كل المنطقة.ويرى كثير من المحللين أن العداء الأمريكي لدمشق ولتحالفاتها مع إيران وحزب الله اللبناني لا يرجح التوصل إلى اتفاق سلام سوري إسرائيلي قبل أن يترك الرئيس الأمريكي جورج بوش البيت الأبيض في يناير القادم. من جانب آخر قال دبلوماسيون إن سوريا لم تقبل حتى الآن طلبا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة موقع تقول واشنطن إن دمشق بنت فيه سرا مفاعلا نوويا وطلبت مزيدا من التفاصيل بشأن الزيارة المقترحة.وقال المدير العام للوكالة الدولية في السابع من مايو انه يأمل أن يتمكن من تسليط الضوء “خلال الأسابيع القليلة القادمة” على ما إذا كانت منشأة سورية قصفتها إسرائيل العام الماضي كانت مفاعلا نوويا سريا.ورفضت سوريا معلومات أمريكية مخابرات تشير إلى مفاعل نووي جرافيتي شبه مكتمل أنشأته بمساعدة من كوريا الشمالية ووصفتها بأنها ملفقة. وسوريا حليف لإيران التي تخضع لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي الذي تحقق فيه الوكالة الدولية.وتملك سوريا مفاعلا نوويا بحثيا واحدا قديما يخضع للتفتيش من جانب الوكالة الدولية. وتقول دمشق إن المنشأة التي قصفتها إسرائيل كانت مبنى عسكريا مهجورا في صحرائها الشرقية ولا علاقة له بأنشطة نووية.وفي بداية مايو طلبت الوكالة الدولية من سوريا معاينة المنطقة المستهدفة. وقال دبلوماسيون مطلعون إن إبراهيم عثمان مدير عام هيئة الطاقة الذرية السورية زار فيينا في التاسع من مايو لإجراء محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.وأضافوا أن تلك المحادثات لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق بشأن توقيت وطبيعة زيارة لمفتشين كبار.وقال دبلوماسي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن الوكالة الدولية تلقت خطابا من دمشق في وقت سابق من الاسبوع الحالي تطلب فيه مزيدا من التفاصيل بشأن الزيارة المقترحة. وأضاف أن الوكالة الدولية ردت على الخطاب وتنتظر الرد السوري.وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة في ابريل نيسان أن دمشق ستتعاون مع الوكالة الدولية وبأنها “ليس لديها ما تخفيه».وكان البرادعي قد انتقد الولايات المتحدة بسبب انتظارها حتى الشهر الماضي لاطلاع الوكالة على ما لديها من معلومات. واستشهد محللون بصور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية وقالوا إن سوريا أزالت الموقع ربما لمحو أدلة وبناء مبنى جديد.وقال دبلوماسيون مقربون من الوكالة الدولية انه سيكون أكثر صعوبة على المفتشين اكتشاف أدلة بعد قصف الموقع الذي تقول واشنطن أن نشاطا نوويا سريا بدأ فيه عام 2001.ومن المستبعد بشدة أن يعثر المفتشون على مكونات رئيسية لمفاعل نووي أو معدات مرتبطة به لكنهم سيرغبون في البحث عن آثار لجرافيت أو يورانيوم وسيفحصون شبكة توريد المياه المحلية حسبما قال المحلل الإسرائيلي في الشؤون النووية افرايم اسكولاي في بيان أرسل عبر البريد الالكتروني في وقت سابق من مايو.وقال تقرير آخر هذا الشهر لخبراء نوويين مستقلين أطلعهم مسئولون أمريكيون على معلومات إن سوريا ذهبت إلى مدى بعيد لإحباط المراقبة الجوية من خلال بناء سقف وحوائط زائفة لتغيير المعالم الخارجية الطبيعية لمفاعل نووي.لكن بعض المحللين شككوا فيما إذا كانت المعلومات الأمريكية ترقى الى حد ان تكون برهان على أي برنامج غير معلن لصنع أسلحة نووية.وأكد جريجوري شولت سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية مجددا يوم الأربعاء الماضي أن المنشأة التي كانت في الموقع ليست مفاعلا تقليديا للطاقة أو الأبحاث.وقال للصحفيين “أمام السلطات السورية الكثير الذي ينبغي أن تقدم له تفسيرا. يجب أن يسمحوا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع والتأكد من عدم وجود أنشطة أخرى غير معلنة.»