بيروت/14 أكتوبر/ توماس بيري: اتهمت الحكومة اللبنانية أمس الثلاثاء حزب الله بانتهاك سيادة البلاد من خلال تشغيل شبكة اتصالات خاصة به وتركيب كاميرات مراقبة في مطار بيروت. ويرجح أن يؤدي تحدي حزب الله المدعوم من إيران إلى زيادة التوترات في لبنان الذي يعاني من أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية التي استمرت في الفترة من عام 1975 إلى عام 1990 . ويتزعم حزب الله حملة ضد حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة منذ نوفمبر عام 2006 . وتركت المواجهة لبنان بدون رئيس منذ خمسة أشهر. ووصف بيان للحكومة شبكة اتصالات حزب الله بأنها اعتداء على سيادة الدولة وقال ان الحكومة ستتخذ إجراء قانونيا ضد أي طرف متورط في ذلك. وأبعدت الحكومة التي تتمتع بتأييد قوي من الولايات المتحدة ودول عربية رئيس جهاز الأمن في مطار بيروت في تحد آخر لحزب الله. وقال حزب الله أن شبكة الاتصالات جزء من الجهاز العسكري والأمني التابع له ولعبت دورا مهما في حربه مع إسرائيل في عام 2006 . وقال الشيخ نعيم قاسم نائب زعيم حزب الله لتلفزيون المنار أن الحكومة لا يمكنها ولا يمكن لأحد أن يمنع حزب الله من الدفاع عن نفسه والدفاع عن البلاد. وحزب الله هو الفصيل اللبناني الوحيد الذي سمح له بالاحتفاظ بأسلحته بعد الحرب الأهلية للقتال ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل الجنوب. وانسحبت إسرائيل في عام 2000 وأصبح مصير أسلحة حزب الله في قلب الأزمة السياسية. وقال قاسم ان من يوجه سهامه إلى شبكة اتصالات حزب الله يوجه سهامه إلى أسلحته ذاتها. وقالت مصادر أمنية أن حزب الله لديه شبكة اتصالات واسعة من الخطوط الثابتة تغطي جنوب وشرق لبنان بالإضافة إلى الضواحي الجنوبية لبيروت. ويحظر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أنهى حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل على الجماعة إعادة تسليح نفسها أو إعادة بناء البنية الأساسية العسكرية في جنوب لبنان. وفي اجتماع استمر حتى الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء قالت الحكومة اللبنانية ان حزب الله نصب كاميرات لمراقبة مدرج بمطار بيروت. وقررت الحكومة إبعاد رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير عن منصبه ووصفت الكاميرات بأنها انتهاك آخر للسيادة.