اعترف بأن رد فعل روسيا يهدد ببدء سباق التسلح من جديد
عواصم / 14 أكتوبر / رويترز :نقل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله أمس الأحد ان روسيا ستعيد توجيه صواريخها تجاه أهداف في اوروبا إذا مضت الولايات المتحدة قدما في خططها لبناء نظام الدفاع الصاروخي قرب حدود روسيا.وفي مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الايطالية اعترف بوتين بان رد فعل روسيا يهدد ببدء سباق للتسلح من جديد لكنه قال ان موسكو لا تتحمل مسؤولية العواقب لان الولايات المتحدة هي التي بدأت.تأتي تصريحات بوتين المتشددة قبل أيام من قمة مجموعة الثماني في ألمانيا في السادس من الشهر الجاري حيث يلتقي بوتين وجها لوجه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش وغيره من زعماء العالم.ولم توجه روسيا صواريخها تجاه اوروبا تحديدا منذ نهاية الحرب الباردة . وسئل بوتين عما إذا كان سيفعل ذلك مرة أخرى إذا نفذت خطة الدرع الصاروخي الأمريكية فأجاب "بالطبع نعم."ونقلت كبرى الصحف اليومية الايطالية عن بوتين قوله "إذا اتسعت القدرات النووية الأمريكية عبر أراض أوروبية فسنحدد أهدافا جديدة لنا في اوروبا."وصب بوتين غضبه على البيت الأبيض وفي الأسبوع الماضي وصف السياسة الأمريكية "بالامبريالية".وذهبت روسيا ابعد من ذلك واختبرت صاروخا وربطت التجربة بالخطط الأمريكية وعلقت التزامها باتفاقية تحد من نشر القوات التقليدية قرب الحدود الغربية لروسيا.واستند تقرير كورييري ديلا سيرا لمقابلة لبوتين مع صحف مختارة من دول مجموعة الثماني حدد فيها موقف روسيا قبل القمة.ونقلت الصحيفة الايطالية عن بوتين قوله ان رد روسيا على النظام الصاروخي الأمريكي سيكون تطوير "مزيد من الأنظمة الهجومية الفعالة."وقال "نعلم ان ذلك يمثل مخاطرة باستئناف سباق تسلح لكننا لا نتحمل المسؤولية. لسنا من بدأ تغيير التوازن الاستراتيجي لسنا من انتهك معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ العابرة للقارات."وانسحبت الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ العابرة للقارات المبرمة في عام 1972م في عام 2002م حتى يمكنها ان تبدأ في نشر درع الدفاع الصاروخي.وتريد واشنطن ان تتمركز عناصر من بينها محطة رادار وصواريخ مضادة للصواريخ العابرة للقارات في بولندا وجمهورية التشيك.وتقول ان الدرع لا تمثل تهديدا لروسيا ولكنها تهدف لتوفير الحماية ضد أي هجمات محتملة مما تطلق عليها "دول مارقة" مثل إيران وكوريا الشمالية.وقال بوتين انه مبرر غير منطقي. وأضاف "لا توجد صواريخ إيرانية تصل للمدى المطلوب. لذا من الواضح ان التحديث يتعلق بروسيا."، وبالتالي من الواضح ان يثير هذا المشروع قلقنا نحن الروس".في غضون ذلك عرض وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس على الصين أمس الأحد تقديم توضيحات عن نظام الدفاع الصاروخي الأميركي لطمأنتها بأنه لا يشكل تهديدا للدرع النووية الصينية.وجاءت تصريحات غيتس في ختام مؤتمر استمر يومين حول الأمن في أسيا عقب انتقادات وجهها جنرال صيني كبير للدفاعات التي تعمل الولايات المتحدة واليابان على تطويرها للحماية من صواريخ كوريا الشمالية.وقال غيتس "لا اعلم بالضبط سبب قلقهم (...) وكما هو الحال مع الروس، فسيكون من دواعي سرورنا ان نجلس معهم (الصينيين) والتحدث عن القدرات والخصائص الفنية لهذا النظام إضافة الى حدوده"، وأضاف "ربما لا يفهم الصينيون بشكل واضح ما نفكر فيه".وكان الجنرال زهانغ كينشينغ، رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش الصيني، أعرب أمس الأول (السبت) عن اعتراضه على مشروع الدفاع الصاروخي الأميركي- الياباني.كما تعارض روسيا بقوة الخطط الأميركية لنشر نظام صاروخي في بولندا ونظام رادار في جمهورية تشيكيا.