المساعدات العسكرية الأميركية بدأت بالوصول إلى الجيش اللبناني
نهر البارد / وكالات :حذر الجيش اللبناني أمس الجمعة بالرد "بكل حزم وقوة" على مقاتلي فتح الإسلام الذين يتحصنون في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وذلك غداة اشتباكات متقطعة جرت بينهما.ووصلت أمس الجمعة طلائع الإمدادات العسكرية الأميركية للجيش اللبناني.وعاد الهدوء الهش الى محيط مخيم نهر البارد غداة اشتباكات ليلية متقطعة هي الأولى منذ بدء الهدنة بعد ظهر الثلاثاء.وقال متحدث عسكري ان "الجيش يحترم الهدنة لكنه سيرد بكل حزم وقوة إذا تعرض لهجوم". وأضاف ان "مواقعنا تعرضت مساء الخميس لإطلاق نيران من داخل المخيم فردت على مصادرها".في المقابل أكد المتحدث باسم فتح الإسلام أبو سليم طه ان المجموعة تعهدت احترام الهدنة لكنها ترفض الاستسلام. وكان بعض عناصرها حاولوا الهروب بحرا.وارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات الى 78 قتيلا وفق حصيلة جديدة حسب مصادر فلسطينية ومصادر عسكرية لبنانية.وأكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الخميس تصميم الدولة على "القضاء على الإرهاب" المتمثل في مقاتلي فتح الإسلام.وكانت أكثر التصريحات وضوحا صدرت عن وزير الدفاع الياس المر الذي قال ان أمام هذه العناصر الأصولية "خيارين إما الاستسلام وإما الحسم العسكري".وأفادت الأنباء ان الجيش استمر خلال ليل الخميس الجمعة بتعزيز مواقعه المنتشرة حول المخيم مستقدما نحو 15 دبابة ومدرعة.من ناحية أخرى تسارع إمداد اللاجئين بالمساعدات الإنسانية. وذكرت مصادر هيئات الإغاثة ان نزوح اللاجئين عن المخيم استمر الجمعة لكن بأعداد اقل بكثير من اليومين السابقين.ويستمر وصول المساعدات الإنسانية الى طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ومخيم البداوي المجاور لنهر البارد الذي لجأ إليه آلاف النازحين.وقدرت منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) بان نصف سكان مخيم نهر البارد نزحوا عنه حتى الآن. وكان عدد سكان هذا المخيم يبلغ قبل المعارك نحو 31 ألف نسمة وفق الانروا.فقد وصلت الى معبر المصنع على الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا أمس 11 شاحنة كبيرة من المساعدات الغذائية التي استقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من عمان وذلك غداة إعلانها عن توزيع مئتي طن من المواد الغذائية على اللاجئين الفلسطينيين.من جهة أخرى أكد مصدر دبلوماسي غربي ان المساعدات العسكرية الأميركية بدأت الوصول الى الجيش اللبناني أمس الجمعة.وقال المصدر ان "ثماني طائرات شحن بدأت الوصول الى لبنان لتسليم الاعتدة العسكرية والذخيرة الى الجيش اللبناني". وأضاف ان "هذه تجهيزات طلبها الجيش اللبناني في السابق لكن عملية تسليمها سرعت بسبب الأوضاع".وأوضحت مصادر عسكرية لبنانية ان طائرة عسكرية إماراتية تحمل قسما من هذه المساعدات حطت ليلا في مطار بيروت بينما ستصل طائرتان عسكريتان أردنيتان. وستصل طائرتان عسكريتان أميركيتان من طراز تشارلي 17 الأحد والاثنين.وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أعلن عزم واشنطن الإسراع في تلبية طلب الحكومة اللبنانية الحصول على مساعدة عسكرية عاجلة.ولم يحدد ماكومارك قيمة هذه المساعدة لكن ناطقة باسم وزارة الدفاع تحدثت عن ذخائر وشاحنات وقطع غيار لمروحيات وآليات بقيمة 30,4 مليون دولار.وذكر ماكورماك بان الولايات المتحدة قدمت أربعين مليون دولار من المساعدات العسكرية الى لبنان خلال 2006م وخمسة ملايين دولار خلال 2007م.وهناك مساعدة إضافية بقيمة 280 مليون دولار واردة في ملحق موازنة 2007م لكن الكونغرس لم يوافق بعد عليها.ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن مصادر أميركية قولها ان الطائرات التي تقل المساعدات تأتي من دول عربية فيها مستودعات للأسلحة الأميركية أو تتوافر فيها أنواع الذخيرة التي طلبها الجيش اللبناني، أما صحيفة "السفير" المعارضة فانتقدت بشدة هذه الإمدادات.من جانبها استغربت سفارة الولايات المتحدة في بيروت من "تضخيم" مسألة المساعدات, مشيرة إلى أن واشنطن وعدت الحكومة بتقديم تلك المساعدات منذ عام.وتأتي هذه المساعدات بعد أن أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في وقت سابق عزم بلاده الإسراع في تلبية طلب بيروت الحصول على مساعدة عسكرية عاجلة.