فيما ترفض حماس قرارات عباس
رام الله-غزة /متابعات :في مؤتمر صحفي عقده الطيب عبدالرحيم، أحد كبار مساعدي رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أن الأخير أصدر ثلاثة مراسيم رئاسية صادرة عن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، كان أولها إقالة رئيس الوزراء، إسماعيل هنية.أما المرسوم الثاني فهو إعلان حالة الطوارئ في جميع أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بسبب "الحرب الإجرامية في قطاع غزة والانقلاب العسكري والعصيان المسلح للمليشيات الخارجة على القانون."في حين نص المرسوم الثالث على تشكيل "حكومة إنقاذ حالة الطوارئ" على أن تبدأ بممارسة مهامها فور أدائها اليمين القانونية.وكان عبدالرحيم قد استهل مؤتمره الصحفي بالقول إنه "جرت محاولة انقلابية عسكرية ضد الشرعية الفلسطينية" في وقت تعامل فيه عباس "مع هذه التطورات بكل صبر."وفي أول رد فعل دولي على خطوة عباس الأخيرة، عبرت الولايات المتحدة عن دعمها لرئيس السلطة الفلسطينية وحلفائه في الاقتتال الفلسطيني الداخلي.فقد اتصلت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، برئيس السلطة الفلسطينية الخميس معبرة عن دعم الولايات المتحدة له، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورميك.وقال ماكورميك إن الاتصال تركز على تناول الأوضاع الراهنة وتأكيد الدعم الأمريكي له وللمعتدلين الفلسطينيين.أما حركة حماس فقد اعتبر المتحدث باسمها سامي أبو زهري مساء أمس الخميس أن قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإقالة الحكومة وإعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة انتقالية "مرفوض وليس له أدنى قيمة عملية". وأضاف المتحدث في تصريح لوكالة (فرانس برس) ان "قرار حل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ مرفوض وهو يؤكد أن الرئاسة وحركة فتح غير معنيتين بتطويق الأحداث". وأضاف أبو زهري "هذا القرار ليس له أدنى قيمة عملية لأنه بموجب القانون تتحول الحكومة الحالية (في حال الإقالة) إلى حكومة تصريف أعمال كما انه لا يوجد في القانون أي شيء اسمه حالة الطوارئ". وكان مسؤولون فلسطينيون قد قالوا في وقت سابق أمس الخميس إن عباس يعتزم، إلى جانب ذلك، الدعوة إلى نشر قوات متعددة الجنسيات في غزة وتعيين سياسي مستقل في منصب رئيس الوزراء ليكون خلفاً لهنية الذي ينتمي لحركة حماس.وأفاد المسؤولون أن عباس أبلغ كلاً من الولايات المتحدة ومصر والأردن بقراراته هذه، وفقاً لما ذكرته (الأسوشيتد برس).وفي وقت سابق أمس الخميس، أكد نبيل عمرو أن عباس سيتخذ قرارات حاسمة بشأن الحكومة والشراكة السياسية، وخلال فترة وجيزة، مشدداً على أن الرئيس عباس لن يبقى معالجاً للأزمة، ما دام الآخرون يعبثون بدماء الشعب الفلسطيني ومصيره.الإعلان جاء على لسان نبيل عمرو، المستشار الإعلامي لعباس، إثر ترؤس الأخير اجتماعا طارئا للجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لحركة فتح، الخميس.الاجتماع جاء من أجل اتخاذ قرارات، بشأن الاقتتال الدائر بين حركتي "فتح" و"حماس" والذي حصد منذ تفجره الدموي الاثنين الماضي أرواح 70 فلسطينيا.وقال عمرو خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، إنه منذ الأمس (الأول) "دُرست كافة الخيارات، وطبيعة الردود التي تساعد على الخروج من هذا المأزق، وتفتح أبواب الحركة السياسية التي أغلقت منذ زمن، لأن الاقتتال الداخلي أصبح ذريعة بيد البعض لعدم تقديم اقتراحات أو دعم للشعب الفلسطيني." عنصران من حماس يهدرون دم فلسطينيين من فتح وأشار إلى أن عباس سيتخذ قراراته كرئيس لكل الشعب الفلسطيني، وليس كرئيس لفريق، مؤكداً أن القانون هو الأساس، وأن عباس دعا كافة الأجهزة الأمنية الشرعية إلى حماية القانون والمحافظة على كافة المقرات الشرعية والقانونية لكافة الأطراف.ولفت عمرو إلى أن عباس قام بالاتصال مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الذي بدا وكأنه لا علم له بما يجري على الأرض من جهة، وبصعوبة الاتصال من جهة أخرى، كذلك اتصل برئيس الوزراء إسماعيل هنية الذي هو أيضا وزير الداخلية، حثه فيها على العمل على وقف ما يجري من صدامات في القطاع، موضحاً أن كل اتصال يجريه عباس، كان الرد عليه تصعيداً عسكرياً على الأرض.وأشار إلى أن عباس رفض إملاءات حركة حماس التي تحاول فرضها، من خلال النتائج العسكرية التي حققتها على الأرض، معتبراً أن هذه الإملاءات مرفوضة جملة وتفصيلاً.وشدد عمرو على أن عباس دعا، ويدعو جميع الخارجين على القانون إلى التوقف عن مهاجمة الأجهزة الأمنية الشرعية ومقراتها، وعدم الإعلان عن مناطق سكنية كمناطق عسكرية مغلقة، كما تفعل إسرائيل.وقال عمرو "غزة هي قلب فلسطين، وستبقى كذلك، ولن تكون رهينة لتسديد حسابات أو أجندة إقليمية، وأن الرئيس ومنذ بداية الفصل الأخير من هذه الأزمة، على تماس مباشر، سواء في غزة أو رام الله، ويتابع باستمرار، ويحاول العمل على التهدئة ونزع فتيل الاقتتال، لإعادة الهدوء إلى القطاع."
