صنعاء / متابعات:نجحت منظمة( SEYAJ ) لحماية الطفولة في إيقاف زواج طفلة في العاشرة من عمرها قبيل إقامة حفل زفافها بساعات. وقالت المنظمة في بيان صحفي أمس انه وجهت رسالة لمدير عام مديرية وضرة في محافظة حجة عبدالرحمن عبدالقدوس ومدير امن المديريةخالد جحاف لإنقاذ الطفلة رحمانة علي مبخوت الشايف (10) سنوات التي ينوي والدها تزويجها. وأوضحت المنظمة أن مدير عام المديرية قام عقب تلقيه رسالة بالتوجيه الفوري إلى الأجهزة الأمنية بسرعة التحرك لإحضار الأب والمأذون الذي ابرم عقد الزواج تمهيدا لإحالتهما إلى النيابة كما وجه بإلغاء العرس ومنع تسليم الطفلة إلى الزوج .ودعت المنظمة كافة المؤسسات الأمنية والمجالس المحلية في المديريات والمحافظات الأخرى إلى أن تسير على ذات النهج الذي سارت عليه قيادة محافظة حجة ومديرية وضرة في الاستجابات الايجابية العاجلة لمنع أي انتهاك بحق الطفولة. إلى ذلك استخلصت دراسة جديدة قامت بها اللجنة الوطنية للمرأة بالتعاون مع مركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية بجامعة صنعاء حول الزواج المبكر بمحافظتي حضرموت والحديدة أن 52 بالمائة من النساء البالغ عددهن 6,000 امرأة أجبن بأنهن تزوجن قبل بلوغهن السن القانونية.بدوره، صنف تقرير صادر عن المركز الدولي للأبحاث عن المرأة، اليمن في المرتبة 13 من بين أسوأ 20 بلدا من حيث انتشار زواج الأطفال. وأفاد التقرير أن 48.4 بالمائة من النساء يتزوجن قبل بلوغهن سن 18 عاماً.وبالرغم من موافقة البرلمان اليمني على تحديد السن الأدنى للزواج بـ 17 عاما، إلا أن هناك مخاوف من أن ينجح بعض أعضاء البرلمان في إبطال هذا القانون بدعوى مخالفته للشريعة الإسلامية.وأفادت حورية مشهور، نائبة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بأن قلة من البرلمانيين الذين ينتمون إلى أحزاب إسلامية أبدوا اعتراضا على هذا التعديل. وفقا لما أورده تقرير صحفي لوكالة الأنباء الإنسانية(ايرين) وهي خدمة إخبارية تابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. ونقلت الوكالة الدولية عن حورية مشهور توضيحها: (أنهم يريدون طرح القانون للمناقشة مرة أخرى بدعوى أن الشريعة لم تحدد سنا معينا للزواج). وكانت اللجنة الوطنية للمرأة دعت مجلس النواب إلى عدم التراجع عن إقراره للتعديلات على قانون الأحوال الشخصية في اليمن والذي تضمن تحديد سن الزواج بـ (17) عاماً. وجاءت دعوة اللجنة وسط محاولات يقودها حزب “الإصلاح” من داخل البرلمان وخارجه بهدف إقناع مجلس النواب للتراجع عن قراره . وفيما أشادت اللجنة في رسالة إلى رئيس مجلس النواب يحيى الراعي بإقرار البرلمان بعض التعديلات القانونية الخاصة بالمرأة بما فيها تثبيت الحد الأدنى لسن الزواج في القانون بـ 17 سنة للذكر والأنثى، أبدت اللجنة مخاوفها من احتمالات تراجع المجلس عن هذا القرار. وخاطبت اللجنة رئيس المجلس بالقول: وقد تناهى إلى أسماعنا محاولات لمجموعة قليلة من أعضاء المجلس ومحاولات من بعض القوى المتشددة من خارج المجلس لإعادة هذه المادة للتداول، ونأمل ألا يكون هناك تراجعاً عن إقرار هذه المادة والتي كانت أصلاً مقرة من قبل الوحدة وبعدها. مخاوف اللجنة الوطنية جاءت بعد يوم واحد من تلقي أعضاء مجلس النواب رسالة مذيلة بتوقيعات عدد من رجال الدين في مقدمتهم عضو الهيئة العليا لحزب “الإصلاح” ورئيس جامعة الإيمان الشيخ عبدالمجيد الزنداني تفيد أن تحديد سن زواج الفتيات تقييد لما أباحه الشرع معتبرين المادة المعدلة في قانون الأحوال الشخصية المحددة للسن بسبعة عشر عاما غير دستورية كون الشريعة الإسلامية مصدر التشريعات حسب دستور اليمن. وأعاد البرلمان التعديل الذي سبق موافقته عليه إلى لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية تلبية لطلب نواب في اللجنة وكتلة الإصلاح الذي يحث على إعادة التداول فيها. وكان اتحاد نساء اليمن عبر عن أسفه وقلقه البالغ لإعادة البرلمان النقاش حول إقرار المواد القانونية الخاصة بالأحوال الشخصية ومنها السن الأمنة للزواج والذي قدم على أساس 18 سنه و بعد الأخذ والرد تم الاتفاق على 17 سنة. واقر مجلس النواب في الحادي عشر من الشهر الجاري رفع سن زواج الأنثى إلى سبعة عشر عاماً، رافضا مقترح للجنة التقنين أحكام الشريعة بخفض السن إلى خمسة عشر عاماً خلافا للتعديل الحكومي المقدم بشأن المادة (15) من قانون الأحوال الشخصية القاضي بتحديد سن زواج الأنثى بثماني عشرة سنة، وسط معارضة من قبل كتلة حزب “الإصلاح” دشنها النائب الإصلاحي محمد الحزمي بمنشور وزعه في قاعة البرلمان قال فيه :إن رفع السن يشجع على انحلال الإناث،معتبرا تحديد سن للزواج متعارضا مع الشريعة الإسلامية. وكان إقرار البرلمان لتحديد سن الزواج لقي ترحيباً واسعاً في الأوساط النسوية وفي أوساط منظمات المجتمع المدني في اليمن ،في وقت وجهت فيه المنظمات المدنية انتقادات لموقف حزب الإصلاح الرافض للتعديلات .