رئيس الجمهورية في خطاب وجهه إلى شعبنا اليمني في الداخل والخارج بمناسبة العيد الوطني :
صنعاء/متابعات:أعلن فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أن أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية ستشهد بمناسبة الإحتفالات بالعيد الوطني الثامن عشر للجمهورية اليمنية 22 مايو تدشين العمل في العديد من المشاريع الخدمية والتنموية في مختلف المجالات وبتكلفة تبلغ أكثر من أربعمائة مليار ريال. وقال في خطاب وجهه إلى جماهيــر شعبنــا اليمنــي في الداخل والخارج بهذه المناسبة الوطنية الغالية :« علينا أن نحافظ على وحدتنا التي هي مبعث فخرنا واعتزازنا وفخر كل عربي وحدوي، لأنها الشمعة المضيئة في الواقع العربي المتردي، فالوحدة هي القوة والمنعة، والفرقة هي الضعف والشتات والوهن».وأضاف « إن الديمقراطية هي رديف الوحدة ستظل خيارنا الذي لا رجعة عنه؛ وهي الرأي والرأي الأخر، وينبغي أن يمارسها الجميع بمسؤولية وطنية؛ وان يجعلوا منها وسيلة لبناء الوطن ونهضته وأمنه واستقراره.» وقال « إن نجاح انتخابات المحافظين هي الخطوة الأولى التي ستليها خطوات أخرى بإذن الله على طريق الحكم المحلي واسع الصلاحيات, وذلك وفاءً لما تضمنه البرنامج الانتخابي الذي تم تحقيق الكثير مما جاء فيه، على مختلف الأصعدة التنموية والإستراتيجية».وتطرق فخامة الأخ الرئيس إلى التحديات التي تواجه اليمن في المرحلة الراهنة في ضوء ما فرضته المتغيرات الاقتصادية الدولية من تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني وما تسببت فيه من ارتفاع في الأسعار.وقال :» إن تلك التحديات تفرض على الحكومة وأجهزتها المختصة وضع المعالجات الكفيلة بالتخفيف من معاناة المواطنين واتخاذ الإجراءات الرادعة ضد المتلاعبين بالأسعار بالإضافة إلى تشجيع المزارعين وتقديم كافة التسهيلات لهم للتوسع في الرقعة الزراعية لإنتاج الحبوب، وبما يحقق الأمن الغذائي لشعبنا، وكذلك تشجيع الاستثمارات المحلية والخارجية وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي تستوعب أكبر عدد من الكوادر».وحث فخامة الأخ الرئيس الحكومة على تقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين خاصة في المجالات التي تحقق أهداف التنمية.وتناول فخامة الأخ الرئيس في خطابه تطورات الأوضاع في بعض مديريات محافظة صعدة نتيجة لفتنة التمرد التي أشعلها الحوثي.وقال:»لقد حرصت الدولة منذ الوهلة الأولى على احتواء هذه الفتنة حقناً للدم اليمني وإحلال السلام والأمن في تلك المديريات، وشُكلت عدة لجان من العلماء والأحزاب السياسية والشخصيات الاجتماعية ومجلسي النواب والشورى، واستجبنا للجهود التي تبذلها دولة قطر الشقيقة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر».وأضاف ولكن عناصر التمرد والفتنة لم تستجب للجهود الوطنية والمساعي الأخوية, وظلت في غيَّها بإرتكاب الأعمال الإرهابية ضد المواطنين والمشائخ والشخصيات الاجتماعية وأفراد القوات المسلحة والأمن، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرقات العامة وإخافة السبيل وإقلاق الأمن والاستقرار والسكينة العامة في تلك المديريات بمحافظة صعدة.وأردف قائلا :» وإزاء كل الجرائم التي ارتكبتها تلك العناصر وأخرها ما حدث ضد المصلين في أحد مساجد صعدة؛ فإن الدولة ستضطلع بمسئوليتها الوطنية والدستورية والقانونية لفرض سلطةالنظام والقانون.. وحماية الوطن والمواطنين».. محملا تلك العناصر الخارجة على النظام والقانون المسئولية الكاملة لعدم استجابتها لصوت العقل.وجدد الأخ الرئيس الدعوة لكل القوى السياسية في الوطن إلى اعتماد أسلوب الحوار كطريق حضاري أمثل؛ لمعالجة كافة القضايا التي تهم الوطن، وعدم عرقلة مسيرة البناء والتنمية والاستثمار، والابتعاد عن نشر ثقافة الكراهية والبغضاء في المجتمع.. مؤكدا أن الوطن بحاجة إلى جهود كل أبنائه دون استثناء, من أجل التنمية والبناء وترسيخ الأمن والاستقرار؛ بإعتبار أنه لا تنمية بدون أمن واستقرار. . داعيا في ذات الوقت إلى نشر ثقافة المحبة والإخاء والتلاحم والاستفادة من كافة الأحداث في الداخل والخارج.وتطرق الأخ رئيس الجمهورية إلى المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية .. قائلا :» نتابع بإهتمام التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم وفي مقدمتها ما يجري في لبنان وفلسطين والعراق والصومال والسودان وغيرها ونؤكد على أهمية اللجوء الى الحوار لمعالجة كافة القضايا بعيداً عن لغة العنف والقوة».وبارك الأخ الرئيس ما توصل اليه الحوار الجاري في قطر بين مختلف الأطراف اللبنانية برعاية الجامعة العربية، داعيا إلى العمل على كل ما من شأنه خدمة مصالح لبنان وأمنه واستقرارهووحدته الوطنية.وعبر عن استغرابه للصمت الدولي المؤسف إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من عدوان وحصار جائر، مؤكدا على ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني وتجاوز الخلافات بين حركتـي فتـح وحمـاس وغيرها في ضوء ما تم التوقيع عليه في صنعاء وأقرته القمة العربية في دمشق.ودعا الأخ الرئيس كافة الأطراف في العراق الشقيق بمختلف أطيافهم السياسية والاجتماعية للجلوس على طاولة الحوار ووضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار وبما يحقق الوفاق فيما بينهم لبناء عراق ديمقراطي حر ومستقل ومزدهر.وأكد مجدداً دعم اليمن لكافة الجهود المبذولة من أجل المصالحة وإحلال السلام في الصومال الشقيق.وأعرب فخامة الأخ الرئيس عن تضامن اليمن مع السودان الشقيق، بما يحافظ على أمنه واستقراره وسيادته ووحدته الوطنية.[c1]* التفاصيل راجع صفحة متابعات اخبارية[/c]