في تصريحات لبرلمانيين حول مبادرة الرئيس لتطوير النظام السياسي :
صنعاء / 14 أكتوبر / متابعات :أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن المبادرة الرئاسية الأخيرة لتطوير النظام السياسي في اليمن تحدد المسئوليات بوضوح وتحمل رئيس الجمهورية مسئولية الإدارة الكاملة للسلطة التنفيذية مع رفع يد السلطة المركزية عن السلطة المحلية .جاء ذلك في تصريحات نشرها أمس الموقع الالكتروني للمؤتمر الشعبي العام، ( المؤتمر نت) للإخوة النواب : نبيل الباشا وعوض السقطري ومنصور الشهري، حيث تحدثوا حول أبرز التعديلات الدستورية التي وردت في مبادرة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية لدى اجتماعه الأسبوع المنصرم، بقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية. وفي هذا السياق قال النائب نبيل الباشا: " المبادرة لم تكن مفاجئة كون برامج المؤتمر في الانتخابات النيابية والمحلية والرئاسية منذ العام 1997م تدرجت في طرح الأفكار الواردة في المبادرة لا سيما برنامج المؤتمر للرئاسة والانتخابات المحلية في سبتمبر العام الفائت.وأضاف : " أغلب اليمنيين وافق على المبادرة مسبقاً بمنحهم الثقة لبرنامج المؤتمر للرئاسة وبالرغم من ذلك فإن رئيس الجمهورية الأخ علي عبد الله صالح عبر عن استعداد المؤتمر للحوار حولها حرصاً على إشراك القوى المختلفة في هذا العمل الكبير بعيداً عن تفرد الأغلبية به" .وحول ما جاء في المبادرة بشأن الانتقال إلى النظام الرئاسي الكامل أوضح الباشا أن ذلك قد حسم ما تردد من قبل البعض في الأعوام السابقة عن عدم وضوح في النظام السياسي وانعدام المسئولية ، مؤكداً أن النظام الرئاسي الكامل يعني تحمل رئيس الجمهورية المسئولية كاملة في إدارة السلطة التنفيذية وتشكيل فريقه الحكومي الذي يرى فيه القدرة المطلوبة لتنفيذ برنامجه .وعن نظام الغرفتين التشريعيتين، ذكر الباشا أن هذا النظام عريق وسائد في الديمقراطيات العريقة وفي الكثير من الديمقراطيات الناشئة ، مشيراً إلى مراعاة المجلس الثاني في إنشائه للتمثيل المتساوي بين المحافظات من ذوي الخبرة والكفاءة بحيث تضمن تلك الخبرات ترشيد وتقوية العمل التشريعي .وفيما يتعلق بالانتقال من نظام السلطة المحلية إلى الحكم المحلي أكد الباشا أن المقترح يلبي طموحات الجميع في تطوير التجربة المحلية وتوسيع صلاحيات القيادات المحلية وانتخاب رؤساء الوحدات الإدارية في المحافظات والمديريات بما يرفع يد السلطة المركزية عن المحليات، ويعالج مشكلة قائمة وناجمة عن تبعية المكاتب التنفيذية في المحافظات والمديريات للسلطة المركزية ، وينبه إلى أن من الأشياء الجديدة في مبادرة الرئيس إنشاء شرطة محلية .من جانبه اعتبر النائب عوض السقطري، مبادرة فخامة الرئيس ، خطوة جريئة تستهدف إصلاح النظام السياسي بما يؤدي لتفعيله في المجتمع، موضحا أن النظام الرئاسي الكامل يتناسب مع وضع اليمن ويحدد المسئولية بصورة مباشرة على رئيس الجمهورية المسئول عن إدارة المؤسستين الرئاسية والحكومية .وبخصوص نظام الغرفتين التشريعيتين أفاد النائب السقطري أن نظام الغرفتين ورد في مصفوفة البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية والهدف منه توسيع المشاركة في التشريع والرقابة مع الأخذ بالاعتبار تساوي تمثيل المحافظات في الغرفة الثانية " مجلس الشورى "، مشيرا إلى أن الانتقال إلى الحكم المحلي سيخدم توسيع المشاركة ويحمل المحافظات والمديريات مسئولية قيادة عملية تخصيص الموارد لخدمة التنمية. أما النائب منصور الشهري، فقال: " المبادرة تنطلق من خبرة وتجربة سياسية يتمتع بها رئيس الجمهورية الذي عهده الشعب اليمني سباقاً لما فيه مصلحة الوطن"، مضيفا: " أن النظام الرئاسي الكامل سيسهم في تجاوز إشكالية قصور التناغم بين الصلاحيات والمسئوليات غير ما يتيحه من سلاسة في إدارة شئون البلد دون الدخول في المكايدات السياسية بين الكتل الحزبية وتجنب ما تخلقه الحكومات الائتلافية من أزمات سياسية نتيجة لعدم حصول حزب على أغلبية برلمانية تمكنه من الإنفراد بتشكيل الحكومة".وتابع الشهاري القول: " كما أن العمل بنظام الحكم المحلي سيتجاوز المناطقية الضيقة ويهذبها وينطلق بها في اتجاه المشاركة الوطنية في عملية البناء والتحديث كلٍ في إطاره الجغرافي والسكاني بعيداً عن التخندقات التفتيتية التي أثبتت عبر التجارب أنها تضر بالوطن - أي وطن - بمختلف مناطقه وشرائحه".
