الراعي يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السادس عشر للإتحاد البرلماني العربي أمس
القاهرة / سبأ:أشاد رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي بالدور الذي اضطلع به البرلمان العربي في تبني المبادرة العربية التي تقدمت بها اليمن من أجل تفعيل العمل العربي المشترك .وقال رئيس مجلس النواب في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السادس عشر للإتحاد البرلماني العربي الذي بدأ أعماله أمس بالعاصمة المصرية القاهرة إن هذه المبادرة مطروحة على الجميع لمناقشتها لتكون مشروعاً قومياً يخدم مصلحة الأمة العربية والعمل العربي المشترك .وأضاف: « أن أمتنا العربية قادرة على تجاوز الصعوبات ومواكبة التطورات الجارية بالانطلاق من رؤية إستراتيجية موحدة وشاملة تخدم مصلحة الأمة وتصون وجودها وأمنها القومي » .وأشار إلى ان هذا المؤتمر ينعقد في ظل ظروف مهمة وتحديات كبيرة تواجه الأمة العربية وفي مقدمتها استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وفرض الحصار على قطاع غزة واستهداف المقدسات والهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس الشريف .. موضحاً ان ذلك يأتي نتيجة للخلافات وغياب التضامن ووحدة الصف بين أبناء الأمة العربية .. ودعا رئيس مجلس النواب البرلمانيين العرب إلى حثَّ قادة دولهم وحكوماتهم على ضرورة المصالحة والمصارحة بما يعزز التضامن والتكافل العربي المشترك ضد التحديات والصعوبات التي تواجه الأمة .وأستعرض الراعي الأوضاع الراهنة في اليمن .. .. لافتاً إلى أن هناك صورة مغلوطة وقاتمة رسمتها للأسف بعض القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة والتي حاولت إظهار اليمن وكأنه يعيش حالة من الاضطرابات وعدم الاستقرار.وأكد رئيس مجلس النواب أن الأوضاع مستقرة في اليمن وليس هناك ما يدعو إلى القلق ورغم التحديات التي فرضت على اليمن فرضاً ومنها أعمال التخريب والتمرد من قبل عناصر خارجة على النظام والقانون والشرعية الدستورية بدعم خارجي وأخرى من بقايا تلك العناصر الانفصالية التي أشعلت الفتنة في صيف عام 1994م ، وهي تدعي تمثيلها لأبناء المحافظات الجنوبية في الوقت الذي ليس فيه لأحد حق الوصاية على أي جزء من الوطن .ونوه بأن اليمن دولة مؤسسات دستورية منتخبة وهناك من يمثل كل محافظات الجمهورية في هذه المؤسسات سواءً التشريعية أو الشوروية أو المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني وتبذل الدولة كل جهودها لمعالجة أية مشكلة أو مطالب حقوقية تخص المواطنين تحت سقف الدستور والقانون ، كما أن التحدي الآخر الذي يواجه اليمن هو تلك الأنشطة الإرهابية التي تقوم بها عناصر القاعدة .. وقال الراعي «: رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهها اليمن الا انها ليست بتلك الصورة المعتمة المبالغ فيها والتي حاولت بعض وسائل الإعلام العربية والغربية أن تصور اليمن وكأنه أصبح بؤرة وملاذاً لتلك العناصر وهذا غير صحيح فاليمن شريك للمجتمع الدولي في محاربة الإرهاب وقد حققت اليمن نجاحات كبيرة في محاربة الإرهاب .. حيث قامت الأجهزة الأمنية بتوجيه العديد من الضربات الإستباقية الناجحة ضد أوكار تلك العناصر الإرهابية وأفشلت محاولاتها التخريبية وأضعفت قدراتها على تنفيذ أية عملية إرهابية تستهدف أمن اليمن وأشقائه وأصدقائه «: .وأعتبر رئيس مجلس النواب في كلمته أن أبرز التحديات التي تواجهها اليمن هو التحدي الاقتصادي والناتج عن شحة الموارد وزيادة معدلات النمو السكاني وتأثيرات الأزمة المالية العالمية ، بالإضافة إلى ما يتحمله اليمن من أعباء اقتصادية واجتماعية وصحية وأمنية وغيرها نتيجة لاستقبال مئات الآلاف من النازحين من منطقة القرن الأفريقي .. منوهاً بأن اليمن تعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال التسريع بوتائر التنمية لمواجهتها وخلق المزيد من فرص العمل أمام الشباب من أبنائها سواءً بإقامة الاستثمارات في اليمن والتفاهم مع أشقائها من أجل استيعاب العمالة اليمنية في دول الخليج التي تستقبل العمالة الأجنبية وذلك ما سيساعد اليمن على مواجهة الأصوات النشاز ومكافحة التطرف والإرهاب .وأشاد رئيس مجلس النواب في ختام كلمته بالدور الايجابي الذي أضطلع به - رئيس مجلس الشورى بسلطنة عمان الشقيقة الشيخ / أحمد بن محمد العيسائي أثناء فترة قيادته للإتحاد البرلماني العربي .وجدد البرلمانيون العرب في الجلسة المسائية لأعمال المؤتمر السادس عشر للاتحاد البرلماني العربي بمجلس الشعب بالقاهرة أمس وقوفهم وتأييدهم الكامل لوحدة اليمن ودعمهم للحفاظ على أمنه واستقراره. وفي جلسة المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 200 برلماني عربي يمثلون «اليمن، الأردن، الإمارات، البحرين، مصر، جيبوتي، الجزائر، تونس، السعودية، السودان، سوريا، عمان، فلسطين، الكويت، لبنان، المغرب، موريتانيا، جامعة الدول العربية، البرلمان العربي الانتقالي، والبرلمان الأفريقي» أشاد رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين خليفة بن حمد الظهرانى بالجهود التي تبذلها اليمن لحفظ الأمن والاستقرار على كامل أراضيها. مؤكدا حرص بلاده على دعم وحدة وأمن واستقرار اليمن بشتى السبل الممكنة. وأشار في هذا الصدد إلى حق المملكة العربية السعودية في استعمال كافة الوسائل من أجل حماية أراضيها وعدم السماح بانتهاك سيادتها. من جانبه أوضح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس الاتحاد البرلماني العربي سليم الزعنون الصعوبات والمشاكل التي حالت دون انعقاد المؤتمر في القدس والمتمثلة في وقوع القدس الشريف تحت الاحتلال الصهيوني الغاشم، الأمر الذي أدى إلى عقد فلسطين لفعاليات المؤتمر السادس عشر للاتحاد البرلماني العربي في مجلس الشعب المصري. وأشاد الزعنون بمواقف جمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا إزاء القضايا الفلسطينية. مشيراً إلى أن مصر لن تبخل يوما بالدم ولقمة العيش في سبيل قضايا أمتها، وفى مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني العادلة. واستنكر الزعنون عملية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في إمارة دبي، معتبراً أن هذه الجريمة تمثل عملاً إرهابياً عابر للحدود وانتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وفقا لقواعد القانون الدولي التي تحظر على الغير ارتكاب أعمال إرهابية في الأراضي الإقليمية للدول ذات السيادة. شارك في المؤتمر وفد أمريكي مكون من أربعة نواب هو السيناتور الجمهوري دون بالفور من ولاية جورجيا، والسيناتور جيم باترورت، وكريستن ديلافين مسؤولة البرامج الدولية في المؤتمر وكاتي ديغنز مدير البرامج.